أصدر مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية لحزب مستقبل وطن برئاسة محمد الجارحي الأمين العام المساعد.. المزيد

قضية,مستقبل وطن,إثيوبيا

الجمعة 23 أكتوبر 2020 - 10:31
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

خلال دراسة له..

مستقبل وطن: تصرفات إثيوبيا تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الدولي

مستقبل وطن: تصرفات إثيوبياتمثل تهديدا مباشرا للسلم والأمن الدوليين
مستقبل وطن: تصرفات إثيوبياتمثل تهديدا مباشرا للسلم والأمن الدوليين

أصدر مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية لحزب مستقبل وطن، برئاسة محمد الجارحي، الأمين العام المساعد وأمين شباب الجمهورية بالحزب، دراسة حول إِحَالَة مِصر مِلف سَدِّ النَّهْضة لمَجلِس الأَمْن، واستهدفت الدراسة الوقوف على أبعاد ودوافع لُجوء مِصر إلى مَجلِس الأَمْن الدولي، والقرارات التي من المُمكن أن يتخذها المَجلِس في هذا الشَّأن، والبدائل المِصريَّة المُتاحة في التعامل مع هذا المِلف.



أكدت الدراسة، أن مَشهَد سَدِّ النَّهْضة عاد للتعقُّد من جديد، بَعد فشل المُفاوَضات التي دعا إليها السُّودان؛ للتوقيع على اتِّفاق يضمن مصالح الدول الثلاث، في ظلِّ استمرار التعنُّت الإثيوبي والرغبة في فَرْض الأمر الواقع دون النظر إلى الأضرار المترتبة  على بَدء مِلْء السَّدِّ دون اتِّفاق.

وأضافت أن مصر اتبعت الخيَار القانُوني، المُتمثِّل في اللُّجوء إلى مَجلِس الأَمْن للتدخل في قضية سَدِّ النَّهْضة الإثيوبي.

 

وأوضحت الدراسة أن مِصر استندت في إِحَالَة مِلف سَدِّ النَّهْضة لمَجلِس الأَمْن إلى المادة 35 من مِيثَاق الأمم المُتَّحدة، والتي تجيز للدول الأعضاء أن تنبه المَجلِس إلى أيَّ أَزْمة من شَأنها تهديد الأَمْن والسلْم الدوليين.

وأكَّدت مِصر في خطابها، أن فشل المُفاوَضات يرجع إلى سياسة إثيوبيا الثَّابِتة في المُراوَغة والعرقلة، مُشدِّدةً على أن مِلْء وتشغيل إثيوبيا لسَدِّ النَّهْضة يمثل تهديدًا، مطالبةً مَجلِس الأَمْن، بحث إثيوبيا على التحلي بالمسؤوليَّة، وإبرام اتِّفاق عادل ومتوازن بشَأن سَدِّ النَّهْضة، مع عدم اتِّخاذ أيَّة تدابير أحاديَّة الجانب فيما يتعلق بالسَّدِّ، وأن تمتثل لالتزاماتها القانُونيَّة الدوليَّة.

واعتبرت الدراسة أن لُجوء مِصر إلى مَجلِس الأَمْن يعد خيارًا مشروعًا، ومَسارًا تصعيديًّا جديدًا في سياستها تجاه مِلف سَدِّ النَّهْضة، بعد انتهاج المَسار الدبلُوماسي لحَلِّ الأَزْمة، والذي لم ينجح.

وأشارت  إلى أن مصر سبق وأن توجَّهت إلى مَجلِس الأَمْن الدولي، ولكن عن طريق توجيه خطاب رفعه وزير الخَارِجيَّة المِصري، مايو الماضي، بشأن تَطَوُّرات سَدِّ النَّهْضة، لتنبيه وإحاطة مَجلِس الأَمْن بمُجريات النِّزَاع بشكلٍ عامٍّ، وحقيقة المَوقِف الإثيوبي، ولكن الآن تقدَّمت مِصر بشكوى رسميَّة إلى مَجلِس الأَمْن.

وفيما يتعلق بالقرارات المُحتملة لمَجلِس الأَمْن الدولي بشَأن سَدِّ النَّهْضة، أوضحت الدراسة أن مَجلِس الأَمْن الدولي، من الناحية القانُونيَّة، يمتلك الحَقَّ في إصدار العديد من القرارات إزاء الشكوى المِصريَّة، والتي تتنوع ما بين قرارات دبلُوماسيَّة وأخرى تصعيديَّة، وتتمثل في: دعوة أطراف النِّزَاع لحَلِّه دبلُوماسيًّا طبقًا للفصل السادس من مِيثَاق الأمم المُتَّحدة.

كما يملك مَجلِس الأَمْن، إصدار تَوْصِيَّة بإِحَالَة النِّزَاع حول سَدِّ النَّهْضة إلى مَحكَمة العدل الدوليَّة باعتباره نِزَاعًا قانُونيًّا، وأن الاختصاص الأصيل بنظر المنازعات القانُونيَّة يكون للمَحكَمة.

وللمجلس أيضًا سلطة اتِّخاذ إجراءات رَادِعة، وهذا الأمر يحدث حينما يتأكد من أن النِّزَاع قد تحوَّل فعلًا إلى تهديد حقيقي للسلْم، أو أن يكونَ في طريقه إلى إشعال أعمال عدوانيَّة، من خلال إجراء التحقيق من تلقاء نفسه، أو بتشكيل لَجنة تخضع لتوجيهاته في أي نِزَاع أو مَوقِف يرى المَجلِس أنه بحاجة إلى ذلك حال التأكد ما إذا كان النِّزَاع قد تحوَّل فعلًا إلى تهديد حقيقي، وحينها يتخذ المَجلِس الإجراءات الرَّادِعة؛ تطبيقًا للفصل السابع من المِيثَاق، ومن أبرز هذه الإجرارات: إصدار قرار بمَنْع إثيوبيا من مِلْء السَّدِّ، لحين الاتِّفاق النهائي مع مِصر والسُّودان على القواعد الفنيَّة بمِلْء وتشغيل سَدِّ النَّهْضة.

وفيما يتعلق بالبدائل المِصريَّة المُتاحة في التعامل مع أَزْمة سَدِّ النَّهْضة،  أكدت الدراسة أنه بعد فشل جميع الجولات التفاوضيَّة للوصول إلى حَلٍّ للأَزْمة المُتعلِّقة بسَدِّ النَّهْضة، ومع الإعلان الإثيوبي بأنها ماضية قُدمًا في مِلْء السَّدِّ؛ حتى لو دون اتِّفاق، وهو ما يُعدُّ تهديدًا صريحًا، أصبح على مصر أن تسير في أكثر من اتجاه، سواء الاستمرار في المَسار القانُوني، والدبلُوماسيَّة الدوليَّة النَّشِطة، والتنسيق الكَامل مع السُّودان، والاستعداد العَسكَري ووَضْع الخُطط في حال احتاجت مِصر إلى اللُّجوء إلى هذا الخيَار.