24 عاما مروا على رحيل واحدا من أهم مخرجي تاريخ السينما المصرية الذين قدموا العديد من الأعمال المهمة والخالد

يوسف شاهين,محمد بسيوني,عاطف الطيب,المخرج عاطف الطيب,ذكرى وفاة عاطف الطيب,شادي عبد السلام

الأربعاء 28 أكتوبر 2020 - 23:03
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

في ذكرى رحيله

عاطف الطيب.. 4 مدارس شكلت أفكاره فلقب بـ"مخرج الغلابة"

المخرج عاطف الطيب
المخرج عاطف الطيب

24 عامًا مروا على رحيل واحدًا من أهم مخرجي تاريخ السينما المصرية، الذين قدموا العديد من الأعمال المهمة والخالدة في تاريخ الفن المصري، موهبة استثنائية خطفها الموت بعد سنوات قليلة من الإخلاص والجهد الشديد في العمل، وعلى الرغم من أنه مات صغيرًا في السن إلا أنه ترك خلفه إرثًا فنيًا كبيرًا يخلد اسمه أبد العمر، فهو مخرج البسطاء والمهمشين عاطف الطيب.



قدم عاطف الطيب خلال مسيرته الفنية القصيرة نحو 30 عملًا سينمائيًا، يعدوا جميعهم من أشهر وأنضج الأعمال الفنية في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، ودائمًا ما ارتبط اسمه فيهم بالفنانين أحمد زكي، ونور الشريف.

 قدم أحمد زكي مع عاطف الطيب أعمال مهمة مثل: "الهروب"، و"ضد الحكومة"، و"البريء"، أعمال استطاعا من خلالها الصراخ في وجه الحكومات المتعاقبة في الثمانينيات بإلقائهما الضوء على الطبقة البسيطة والظلم الذي يتعرضون له.

أما نور الشريف فقدم مع عاطف الطيب أعمالًا كانت مهمة في تاريخ الاثنين، ومن بينها:  "الزمار" و"ضربة معلم"، و"قلب الليل" و"ناجي العلي"، و"سواق الاتوبيس"، و"كتيبة الإعدام"، لتكون آخر مشاركتهما معًا فيلم "ليلة ساخنة"، حتى أنه من بين هذه الأفلام أعمال وضعت بقائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.

ويأتي السؤال هنا.. كيف وصل عاطف الطيب إلى هذا النضج الفني الكبير في وقت قصير؟ وما الذي ميزه كمخرج استطاع أن يصل إلى قلوب الجميع ببساطة عن غيره؟

تأثير النشأة

السبب الأول يأتي تأثير نشأته عليه والفترة التي عاش فيها، حيث شكلت أفكاره ومعتقداته وأحلامه، فولد المخرج عاطف الطيب في 26 ديسمبر لعام 1947، بمركز المراغة التابع لمحافظة سوهاج، نشأ في أسرة متوسطة، وحصل على دبلوم المعهد العالي للسينما "قسم الإخراج" عام 1970، أي فترة الحروب والثورات على ظلم الحكومات، مما جعل عاطف الطيب واحدًا من بين الثائرين على هذه الحكومات ورغبته في تحرير المواطن البسيط وعدم تهميشه لكونه واحدًا منهم.

تتلمذ عاطف الطيب على يد 4 مدارس

السبب الثاني تميز عاطف الطيب عن الكثير من المخرجين فتتلمذ على يد 4 مدارس مختلفة، الأولى: مدرسة يوسف شاهين الذي عمل كمساعد له في فيلم "إسكندرية ليه"، والثانية: مدرسة المخرج شادي عبد السلام الذي ساعده في الفيلم التسجيلي "جيوش الشمس"، والثالثة: مدرسة المخرج محمد بسيوني الذي عمل معه في فيلم ابتسامة واحدة لا تكفي، أما المدرسة الرابعة فهي المدرسة الأجنبية فشارك في عدد من الأعمال الغربية التي تم تصويرها في مصر مثل: فيلمي جيمس بوند the spy who loved me،للمخرج لويس جيلبرت، والفيلم المقتبس عن قصة أجاثا كريستي Death on Nile 1978، للمخرج جون جيلرمن، و"الصحوة" لمايكل بنويل، "توت عنخ آمون" للمخرج فيليب ليلوك، و"أبو الهول" للمخرج فرانكلين شافنر.

كل مدرسة من الأربعة شكلت جزءً كبيرًا في تفكير واختيارات المخرج عاطف الطيب حتى أصبح له مدرسته الخاصة به والتي طبقها بعد ذلك في أعماله والتي تمثلت حول رغبته لمناقشته قضايا تتعلق بالحريات وقضايا الحرب ضد الاستعمار بجميع أشكاله، وقضايا حول العلاقة بين المواطن والحكومة، والظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي يعيش فيها المواطنين البسطاء مما ساعده على الوصول إليهم بسهوله ولقبوه بمخرج "الغلابة".