جانيت جرجس فغالي أو الشحرورة أو صباح قل ماشئت ولكن سيبقي اسمها من بين العشرات.. المزيد

الشحرورة

السبت 15 أغسطس 2020 - 06:48
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

جريمة قتل وراء اختفاء الشحرورة صباح 4 أيام

صباح الشحرورة
صباح الشحرورة

جانيت جرجس فغالي أو الشحرورة أو صباح قل ماشئت ولكن سيبقي اسمها من بين العشرات الذي خلدهم التاريخ السينمائي العربي، في بلده بدادون قرب منطقة شحرور القريبة من  العاصمة اللبنانية بيروت، جاءت إلي الدنيا صباح، ولم يكن مرغوبا فيها بين العائلة، فهي الفتاة الثالثة وكانت أمها وأبيها يرغبون في صبي، لذلك عاشت صباح طفولة حزينة مع عدم اهتمام من الأم العاشقة للفن، وأبيها الذي تورط في العمل في الأرض الذي كان يملكها.



في طفولتها تعلمت الغناء وراحت تشتهر بين زملائها إلي أن جاءت إلي القاهرة، واحترفت الفن، قصص صباح كثيرة ومن بين المواقف الذي حدثت لها، اختفائها لمدة أربعة أيام، مما جعل زوجها أنور منسي في ذلك الوقت، يبحث عنها في كل مكان، وكتبت الصحف عن غيابها.

حيث صدرت المجلات والصحف في عام 1954 وبها هذه الواقعة التي جاء فيها.

صباح تختفي 4 أيام

اختفت النجمة صباح منذ يوم الخميس الماضي ومعها شقيقتها الصغري نجاة ولم يعرف أحد أين ذهبت، أو لماذا اختفت؟

بحث لدي أصدقائها الفنانين، وعند أقاربه وطاف بالسيارة في الشوارع في شبه جنون يبحث عنها في وجوه المارة بغير فائدة.

وقال الخادم أن سيدته صباح لم تجيبه حينما سألها عن وجهتها منذ خروجها في الساعة الحادية عشر من صباح يوم اختفائها، وكات قد اعتادت أن تتركد مع الخدم خبر بمكان وجودها ليتصل بها زوجها عند اللزوم، ولكنها في ذلك اليوم ارتدت ملابسه بسرعة علي أثر محادثة تليفونية، لم يعرف مصدرها، لم اصطحبت شقيقتها وغادرت البيت الذي تقيم فيه مع زوجها أنور منسي، وشقيقتها نجاة وسعاد بشارع فاروق بالعجوزة.

وكانت دهشة أنور منسي بالغة عندما عاد من عمله بأحد الاستديوهات وعرف أن زوجته خرجت مع شقيقتها دون أن تخبره كعادتها، وانقلبت دهشته إلي حيره وقلق عظيمين، عندما حل المساء دون أن تعود صباح ولا اختها.

وسهر أنور في تلك الليلة إلي الصباح بجانب التليفون يسأل من يظن أن صباح قد تلجأ إليهم، لم يسأل نفسه عن الأسباب التي قد تدفعها إلي الاختفاء علي هذه الصورة الغامضة.

وفي فجر اليوم التالي، كان أنور منسي يجوب القاهرة بسيارته بحثا عن الزوجة الغائبة وشقيقتها وقد ساورته الهواجس والظنون.

ومر يوم وثان وثالث وهو يبحث عنها بغير أن يعثر لها علي أثر، وهكذا اكتنف الظلام حادث اختفاء صباح، وقضي أنور منسي وكذلك أصدقاء صباح من الفنانين أيام قلقة مليئة بالتوتر والخوف، واتجهت الظنون إلي أن وراء حادث اختفائها جريمة اختطاف، ولم يجد أنور بدا من أبلاغ البوليس.

ولكن في مساء الأحد وبعد مرور أربعة أيام علي اختفائها رن جرس التليفون في منزل السيدة أسيا، التي تعتبرها صباح من أعز صديقاتها، ورفعت السيدة أسيا السماعة فوصل إلي إذنيها صوت نجاة الشقيقة الصغري لصباح، التي اختفت معها وكانت تتحدث من الإسكندرية.

وقالت نجاة للسيدة أسيا أن صباح بخير وأنهما ينزلان بأحد الفنادق في الإسكندرية، وإن سبب اختفائهما هو حادث مقتل والدهما الذي تظن صباح أن لزوجها يدا فيه.

وعندما سمع أنور منسي بذلك جن جنونه، فهو لم يكن يعرف أن والد زوجته قد قتل، بل ولم يكن قد رأه أبدا سوي مرة واحدة في عام 1947، وحاول أن يتصل بصباح ولكنها رفضت أن ترد عليه وأصرت علي أن تعيش بعيدة عنه.

وزادت ثورة أنور منسي عندما علم بأن شقيقة صباح الصغري تغني وترقص في أحد كباريهات الإسكندرية، فسافر علي الفور ليتعرف علي السر الكامن وراء هذا الحادث الغريب، ولكنها رفضت تعود مرة ثانية له.