هي صاحبة تقسيم الرقص الأشهر في الوطن العربي والخصر الهادي في رقصه والمعلمة.. المزيد

فن,سهير زكي

الخميس 6 أغسطس 2020 - 21:09
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

صاحبة تقسيمة الرقص الأشهر

سهير زكي .. أغضبت الست وصاحبت الملوك والرؤساء

سهير زكي
سهير زكي

هي صاحبة تقسيمة الرقص الأشهر في الوطن العربي، و"معلمة" الجيل الحديث في الرقص الشرقي، وهي تلميذة سامية جمال والتي يمكن أن نقول إنها تفوقت على أستاذتها، هي سهير زكي.

اسم سهير زكي وحده كافي لأن يجعلك تعشق الرقص الشرقي وتسعى لمشاهدته، فهي صاحبة الموسيقى الهادئة والجسد الممشوق، وراقصة الملوك والأمراء.

بداية سهير زكي

 هربت سهير زكي من محافظتها الصعيدية التي لم تكن لتقبل يوما أن تعمل إحدى بناتهن بالرقص الشرقي، متجهة إلى عروس البحر المتوسط الإسكندرية.

سعت سهير زكي إلى الشهرة وأن تحقق ذاتها كراقصة، بدأت تحقيق هذه الخطوات بالرقص في الملاهي الليلية في الإسكندرية، والتي بدأت منها تكوين اسمها، لتنتقل إلى القاهرة صانعة المجد لذاتها.

سهير زكي الشهرة من أوسع أبوابها

مع وصول سهير زكي إلى القاهرة، شاركت في برنامج "أضواء المسرح"، الذي فتح أمامها أبواب السينما، التي لم تشارك بها إلا كراقصة منذ بدايتها حتى تاريخ اعتزالها الفن.

سهير زكي والسينما

كانت أولى مشاركات سهير زكي في عالم السينما هو "للنساء فقط" عام 1962، وشاركت بعده في العديد من الأعمال منها "نهر الحب" و"حديث المدينة" و" أنا وهو وهي" و"صراع مع الموت" و"سلطانة الطرب" و"لست شيطانًا ولا ملاكًا" و"تجيبها كده تجيلها كده هي كده"، ليكون آخر مشاركتها السينمائية هو فيلم "أنا اللي استاهل" عام 1984، مع حسن يوسف ومحمد عوض وسهير رمزي ومن تأليف بهجت قمر وإخراج حسن الصيفى.

 

سهير رمزي وأم كلثوم

كان أن ترقص سهير زكي على أغنيات الست أم كلثوم، تحدي كبير لها كراقصة، وخاصة مع صعوبة ما تقدمه الست من مزيكا مركبة يصعب التمايل عليها، ولكنها فازت بهذا التحدي، الذي ساعدها بشكل كبير في تحقيق شهرتها.

ومع نجاح سهير زكي في هذا التحدي، كان ذلك من الأشياء التي أثارت استفزاز أم كلثوم، فهي الست التي لا يمكن أن يقترب أحد من أغنياتها بهذا الشكل، لتقرر الأخيرة أن ترى بعينيها ما فعلته الراقصة بأغنيتها.

 

اصطحبت أم كلثوم الملحن بليغ حمدي إلى أحد أماكن الرقص التي تعمل بها سهير زكي، لترى ما تفعله بأغنيتها وتعرف من التي استطاعت أن تتحداها بالرقص على ما تقدمه من وقار على المسرح، ولكن مع ذهاب الست ونيتها ممتلئة بالغضب والرغبة في إيقاف تلك الراقصة عن العمل، تغير كل هذا بعد أن رأت ما أحدثته من جمال على ألحانها، لتخرج الست من أمام سهير قائلة "أرى الكثير من الجمال في رأيها" لتزيد شهرة سير زكي أكثر وأكثر.

سهير زكي راقصة الملوك والرؤساء

كان مع علو طموح سهير زكي في عالم الرقص الذي سعيت إليه كثيرًا، ما أوصلها إلى أن تُلقب براقصة الملوك والأمراء، وهذا لكثرة عدد من رقصت أمامهم من ذوي السلطة.

كان على رأس من رقصت أمامهم، الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، الذي اختارها أن تُحيى حفل زفاف ابنته، كما قال عنها الرئيس محمد أنور السادات "أم كلثوم تغني بصوتها وأنتِ تغني بجسدك".

 

واستمرت سهير زكي في نجاحها لترقص أمام الملك الحسن والملك الحسين حكام المملكة المغربية، كما أعطاها الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة وسامًا تقديرًا منه لجمال ما تقدمه من رقصات واستعراضات.

ولكن كان من أشهر الرقصات التي قامت بها سهير زكي أمام رؤساء هو ما قدمته من استعراض أمام الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، والذي كان له رواية مختلفة عن كل ما قدمته من رقصات، والذي كانت بدايته بمعرفتها بأنها هي من تؤدي الرقص أمامه قبلها بـ3 أيام، لتقدم استعراض راقص حظي بإعجاب الجميع، وخرج عن النص بعض الشئ بنزولها من على المسرح لترقص أمام نيكسون وزوجته وهو ما لم يكن متفق عليه، ولكن بعد انتهاء الحفل حظيت بتحية وتقدير الرئيس أنور السادات وهو ما أثلج صدرها على حسب ما روته في مجلة الشبكة عام 1974.

 

اعتزال سهير زكي

اعتزلت سهير زكي الرقص وهي بقمة مجدها وشبابها فقد كانت تبلغ من العمر 37 عامًا، لتستمع إلى نصيحة أستاذتها سايمة جمال بأن تُنشئ لذاتها أسرة وتنجب أطفال وألا تقع بما وقعت هي به، لتقم سهير فعلًا بالزواج من المصور محمد عمارة وتعتزل الفن لتهتم بشئون منزلها، ولكنها ظلت محبة للأضواء فاعتزلت الرقص ولم تعتزل العالم فكان حضورها مميز دائمًا في المناسبات العامة والفنية.