تستمر إثيوبيا في مسلسها العدائي ضد مصر فلا يكف وزير خارجيتها عن تصريحاته المستفزة بشأن.. المزيد

السياسة,السيسي,مصر,السودان,المصري,وزير الخارجية,سامح شكري,الشعب المصري,الأمن,إثيوبيا,سد النهضة,اخبار مصر,اخر اخبار العالم,اخبار دولية,بلاد بره,اخبار سد النهضة,سد النهضة الإثيوبي

الإثنين 10 أغسطس 2020 - 10:52
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

رغم رغبة مصر في استئناف المفاوضات..

إثيوبيا تستمر في التعنت وتؤكد عزمها على ملء سد النهضة

سد النهضة الإثيوبي
سد النهضة الإثيوبي

تستمر إثيوبيا في مسلسها العدائي ضد مصر، فلا يكف وزير خارجيتها جيدو أندارجاشيو، عن تصريحاته المستفزة  بشأن سد النهضة، رغم حرص مصر التام على الالتزام بالمسار التفاوضي، وتأكيد الخارجية المصرية في آخر بيان لها اليوم، أن مصر ستستأنف المفاوضات فور إعلان إثيوبيا التزامها بتعهداتها الدولية وعدم ملء  سد النهضة الإثيوبي بصورة أحادية قبل التوصل إلى اتفاق يراعي مصالح الدول الثلاث.



وزير خارجية إثيوبيا يواصل تصريحاته المستفزة بشأن سد النهضة

وقال جيدو أندارجاشيو، وزير الخارجية الإثيوبي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، اليوم الإثنين، إن بلاده لن تقبل بإبرام اتفاق يقيد حقوقها المائية في نهر النيل، رغم تأكيد وزير الخارجية المصري خلال مقابلته مع وكالة أسوشيتيد برس، أمس، أن القيادة السياسة أقنعت الشعب المصري بحق إثيوبيا في بناء السد لتحقيق أهدافها التنموية، وأن مصر تأمل في التوصل لاتفاق يأخذ مصالح الأطراف الثلاثة في الاعتبار.

وأكد وزير خارجية إثيوبيا، أن مصر والسودان وإثيوبيا، لم يتوصلوا حتى الآن إلى اتفاق بشأن الشق القانوني من الاتفاقية، على الرغم من اقتراب التفهم إلى القضايا التقنية، دون إيضاح سبب عدم التوافق بشأن المسائل القانونية، والذي حدث بسبب التعنت الإثيوبي في هذا الصدد، ورفض إثيوبيا إدراج آلية لحل النزاعات بين الأطراف الثلاثة حال نشوبها، على الرغم من أن هذا الأمر متعارف عليه وبمثابة عرف في كافة المعاهدات الدولية، فضلًا عن رفض إثيوبيا إدراج آلية للتعامل مع فترات الجفاف، رغم أنه حق مشروع لدولتي المصب لحفظ أمنهما المائي.

وتناقش إثيوبيا حاليًا مع دولتي المصب عملية بناء السد فقط، وليس القضايا المتعلقة بحقوقها في استخدام مياه نهر النيل لتحقيق أهدافها التنموية، كما عرقلت مفاوضات واشنطن؛ بسبب عزمها على التطرق لحصص دولتي المصب من مياه النيل بصورة دائمة وليس في فترة ملء السد فقط، وهو ما رفضته مصر والسودان، وطالبا بأن تتعلق الاتفاقية بسد النهضة فقط.

وادعى وزير خارجية إثيوبيا، أن مصر تحاول تقييد حقوقها المائية في نهر النيل، تحت غطاء المفاوضات، على الرغم من تأكيد القيادة المصرية مرارًا وتكرارًا على الرغبة في التوصل لحل يراعي التوزيع العادل لمياه النهر للأطراف الثلاثة، ويحفظ مصالحهم وأمنهم المائي والقومي.

ولفت إلى أن إثيوبيا تتعامل مع مياه نهر النيل من منظور اتفاقية الإطار التعاوني، والتي تم توقيعها عام 2009 ولم توافق عليها مصر، وتعطي إثيوبيا امتياز استخدام مياه نهر النيل في الأغراض التنموية على أساس عادل ومنصف.

ورفضت مصر التوقيع على اتفاقية الإطار التعاوني لنهر النيل لتعارضها مع المعاهدات التاريخية التي وقعتها دول حوض نهر النيل، ولا سيما عدم إدراجها نصًا بشأن الحقوق التاريخية لدولتي المصب في مياه النيل، فضلًا عن عدم إدراج نص يتعلق بموافقة دول حوض نهر النيل على السدود والمشروعات التي تقام على نهر النيل قبل الشروع فيها.

وأغفل وزير خارجية إثيوبيا الحديث عن إعلان المبادئ الموقع عام 2015، باعتباره أحدث اتفاقية بين بلاده ودولتي المصب؛ وذلك لأن بنوده تتعارض صراحة مع كافة التصريحات التي أدلى بها المسؤولين الإثيوبين مؤخرًا، ولا سيما البند المتعلق بعدم إقدام إثيوبيا على ملء سد النهضة قبل التوصل لاتفاق مع مصر والسودان.

وتابع متحديًا لمجلس الأمن والمجتمع الدولي وكافة الجهود الرامية لحل أزمة سد النهضة عبر المسارات التفاوضية: “من الأفضل أن يمتنعوا عن مثل هذه الإعلانات، فلا يمكن لقوة داخلية أو خارجية أن تمنع إثيوبيا من ملء سد النهضة”.

ويذكر أن وزير الخارجية المصري، أكد في مقابلة مع وكالة أسوشيتيد برس، أمس، إن مصر ملتزمة بالمسار التفاوضي، ولم تلوح سواء بشكل مباشر أو غير مباشر إلى أي عمل عسكري فيما يتعلق بسد النهضة على مدار العقد الماضي، مؤكدًا أنه في حالة فشل مجلس الأمن في إعادة إثيوبيا لطاولة المفاوضات فإن مصر ستكون واضحة وصريحة حيال أي إجراء ستتخذه.