أعلن الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة أن الدراسات التي أجرتها إحدى الفرق البحثية بالجامعة كشفت عن

مصر,القاهرة,جامعة القاهرة,فيروس كورونا

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 05:15
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

التعرف على الشفرة الوراثية للفيروس

جامعة القاهرة تكشف التسلسل الجيني لكورونا في مصر

جامعة القاهرة
جامعة القاهرة

أعلن الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، أن الدراسات التي أجرتها إحدى الفرق البحثية بالجامعة كشفت عن الشفرة الوراثية لـ فيروس كورونا وتحديد النوع المنتشر في مصر، وذلك عبر تقنية "تسلسل الجيل القادم" أو "Next Generation Sequencing- NGS"، وهو الأمر الذي سيكون له أثر كبير على مسار التعامل مع الوباء في مصر، حيث إن تعيين الشفرة الوراثية يضمن أن تكون مستهدفات العلاج واللقاحات في أجزاء ثابتة بشفرة الڤيروس وليس في أجزاء متغيرة وراثيًا.



وقام فريق جامعة القاهرة المشارك في الدراسات البحثية والذي يضم أساتذة وباحثين بكل من المعهد القومي للأورام وكليتي الطب والصيدلة، وبالتعاون مع مركز البحوث الطبية والطب التجديدي، والمعامل المركزية وأبحاث الدم بالقوات المسلحة، بالتتبع الجيني الكامل لعدد 64 عزلة فيروسية من بين 84 عينة لمرضى إيجابيين لفيروس كورونا كان قد تم تشخيصهم بتحليل تفاعل البلمرة التسلسلي "PCR".

 ووجد الفريق البحثي أن الڤيروسات المنتشرة في مصر أقرب إلى شعبة من الڤيروسات التي صنفها العلماء أنها من المجموعة "B" (بحسب تصنيف فورستر الألماني) أو "2a2" أو "20A" (بحسب تصنيف NextStrain)، علمًا بأن هذه المجموعات لا تختلف في صفات العدوى، لكنها تساعد على معرفة تتبع مسارات انتشار الڤيروس.

وكشف الفريق البحثي، أن المقارنات الوراثية أوضحت تشابه الڤيروسات التي تم تعيين شفرتها بالفيروسات المنتشرة في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، حيث قام علماء من كلية الصيدلة بمضاهاة التتابعات الوراثية وتم التحقق من وجود تغيير واحد غير جوهري على بروتين النتوء، وهو تغيير مماثل للڤيروسات التي انتشرت في أوروبا وشرق الولايات المتحدة، وهو تغيير لا يؤثر على صفات الفيروس أو استجابته للقاحات التي تتسابق معامل العالم على إنتاجه، إلا أنه من الممكن أن يكون هذا التغيير الطفيف مثبتًا لارتباط الفيروس بمستقبِلاته الخلوية، حيث إن النمذجة الحاسوبية تؤكد عدم تأثر النتوءات على سطح الڤيروس تأثرًا جوهريًا قد يجعلها أكثر خطورة، وذلك بحسب آخر أبحاث علماء مركز سكريبس بالولايات المتحدة، رغم عدم تأثير ذلك على الاستجابة المناعية.

وذكر الفريق البحثي، أنه تم إيداع النتائج الخاصة بالتسلسل الجيني الكامل للفيروس في قاعدة بيانات المركز الوطني للمعلومات التقنية الحيوية بالولايات المتحدة الأمريكية "NCBI"، والمعروفة إعلاميًا باسم بنك الچينات "GenBank"، كما أن عددًا من هذه العينات قد تم نشره على موقع "GISAID"، وموقع "NextStrain"، ليُتاح لعلماء العالم في إطار محاولات السيطرة على هذه الجائحة.

وقال الخشت، إن الدراسات التي تقدمها الفرق البحثية بجامعة القاهرة بالتعاون مع مركز البحوث الطبية والطب التجديدي بالقوات المسلحة، لاكتشاف مستجدات فيروس كورونا، تساعد في معرفة نوع الفيروس المنتشر في مصر وتساعد على إيجاد لقاح مضاد يخلص البشرية من هذا الوباء.