هى عنوان الفرح والبهجة سواء كنت تراها على شاشات السينما أو يلتقطها عدسات المصورين فى جلسات مع.. المزيد

سعاد حسني,فن,اخبار الفن,ذكرى وفاة سعاد حسني

الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 18:36
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
سعاد حسني

سندريلا الدرجة الثالثة.. أهلاوية صميمة وربطتها صداقة بصالح سليم

سعاد حسني وصالح سليم
سعاد حسني وصالح سليم

هى عنوان الفرح والبهجة سواء كُنت تراها على شاشات السينما أو يلتقطها عدسات المصورين فى جلسات مع أصدقائها، فكانت تشع فرحًا وبهجة، أشياء كانت متلازمة فى شخصية سندريلا السينما العربية سعاد حسني، التى يتصادف اليوم الأحد 21 يونيو، الذكرى التاسعة عشرة لوفاتها فى العاصمة البريطانية (لندن)، في جريمة غامضة رغم مرور السنين.



وكانت لـ«السندريلا» أوجه كثيرة من بين الغناء والفن والحياة الشخصية، ولكن يبقى الجانب الرياضى بارزًا في حياة سعاد حسني، والتي عُرفت بحماستها لكرة القدم خاصة، والرياضة بشكل عام.

سعاد حسنى مشجعة الدرجة الثالثة التي أحبت نجم الزمالك وجذبت صالح سليم للسينما  

كان لكرة القدم دور كبير في حياة السندريلا الفنية؛ حيث ظهرت فى أكثر من عمل قدمته للسينما طوال تاريخها، بعضها تطرق لكرة القدم عرضًا، والآخر كانت كرة القدم هى السياق، ولكن الظهور الأول لها مع فيلم «إشاعة حب» بطولة عمر الشريف، والذي ظهر فيه عادل هيكل، حارس مرمى الأهلى، والذي كان مخطوبًا للفنانة هند رستم في الفيلم، ويظهران بشخصيتيهما الحقيقيتين، في فيلم تدور قصته عن «حسين» «عمر الشريف» الذي يحب «سميحة» سعاد حسني، ويدعى بمساعدة عمه يوسف وهبى أنه على علاقة بهند رستم.

بدأت العلاقة الفنية لسعاد حسني تتطور مع كرة القدم عام 1961؛ حيث كانت تجهز فيلم «السبع بنات»، من بطولة أحمد رمزى، ونادية لطفي، وزيزى البدراوي، وحسين رياض، وعبدالسلام النابلسي، ومن إخراج عاطف سالم. وسرد الكاتب الصحفى محمود معروف فى كتابه «مغامرات وأسرار رياضية وفنية» ما حدث حتى يتم إقناع صالح سليم بقبول العمل فى فيلم «السبع بنات»، بأن السر الأول كان أحمد رمزي، صديق نجم الأهلى في وقتها، والذي داعبه وطلب منه التمثيل، لكنَّ صالح رفض هذا بشكل كبير؛ حيث إنه لا يحب التمثيل، قبل أن يسافر لبطولة أولمبياد روما 1960، ولم يقدم الأداء المنتظر مع المنتخب، ليعاود رمزى طلبه أثناء وجوده في جلسة فى منزله، وتدخلت نادية لطفى، والمخرج عاطف سالم ونجحا فى إقناعه وعرضا عليه 150 جنيهًا مقابل التمثيل في الفيلم، وحصل صالح على عربون 50 جنيهًا من حلمي رفلة منتج الفيلم.

ويؤكد «معروف»، أنَّ صالح رغب فى إعادة المبلغ، والتخلى عن فكرة اقتحام العمل السينمائى لتظهر السندريلا وتقنعه بالعمل فى الفن؛ حيث إنها أهلاوية ومن عشاقه، وترغب فى العمل معه، لتبدأ علاقة صداقة ممتدة بينهما، وينجذب رئيس الأهلى فيما بعد للسينما بفيلمين آخرين؛ هما «الشموع السوداء» مع نجاة الصغيرة، شقيقة سعاد حسنى، ثم «الباب المفتوح» مع صديقته سيدة الشاشة العربية (فاتن حمامة).

فيلم «السبع بنات»، لم يكن يروى قصة بطل رياضى، ودور صالح فيه كان محدودًا، فقد كان أحد أبطال فريق سلاح الشيش المصرى الذين تسقط بهم طائرتهم أثناء سفرهم لخوض بطولة دولية، فيموت، ولكن كان الارتباط الثانى لسعاد حسني بالرياضة والرياضيين، ولكنه الأكثر تأثيراً، خاصة أن العلاقة الأولى كانت مع عادل هيكل، حارس الأهلى فى فيلم «إشاعة حب». ظهرت كرة القدم والرياضة من جديد فى أفلام سعاد حسنى عام 1968، وذلك في فيلم «الزواج على الطريقة الحديثة»، وذلك من خلال مباراة لكرة القدم بين فريق الأولاد وفريق البنات، في إطار كوميدى خفيف. 

العلاقة مع الزمالك فى فيلم

ومع توالي الزمن، ظهر نور الشريف فى فيلم يتعلق بنجم زملكاوي صاعد بقوة الصاروخ، ويتألق في الملاعب، ليكون أول احتكاك مباشر لسعاد حسنى مع قضايا كرة القدم، وما تعانيه من كراهية بين اللاعبين بعضهم وبعض، والتنافس الرياضى بين الأهلى والزمالك. كان هذا الفيلم هو «غريب فى بيتى»، والذي شاركته البطولة فيه سعاد حسني، فى إطار كوميدى يروي قصة لاعب مجهول يدعى شحاتة أبوكف، يضمه الزمالك للفريق، وينجح فى تسجيل 6 أهداف فى مرمى الأهلى ليشترى النادى شقة له ولسوء الحظ يكون صاحب الشقة قد نصب على النادى وعلى سيدة أخرى قدمت دورها سعاد حسنى وباع لهما الشقة، لتتوالى الأحداث ويرتبط نجم الزمالك عاطفياً بالسندريلا. فى هذا الفيلم وجهت السندريلا رسالة لمسئول نادى الزمالك، والذى قام بدوره الفنان حسن مصطفى، عقب خسارة الفريق وتحميل الأمر لشحاتة أبوكف، بأن الفريق لم يكن على قلب رجل واحد لهذا خسر، مؤكدة أن اللاعبين كانوا يغارون من شحاتة، ما تسبب فى الخسارة، مطالبة بأن يسود الحب بينهم. 

مشجعة الدرجة الثالثة

انتقلت السندريلا من مقاعد قريبة من الملعب واللاعبين، للجمهور عبر تجربة لم يصادفها الحظ مع الفنان أحمد زكى، والمخرج الشاب وقتها شريف عرفة، فى فيلم «الدرجة الثالثة»، والذي يروي قصة مشجعين درجة ثالثة لأحد الأندية، يجوبون خلفه فى المدن المختلفة لتشجيعه من أجل الفوز باللقب.

تقوم سعاد حسني بدور زوجة أحمد زكي، أحد كبار مشجعى الدرجة الثالثة، والذى احترف سرقة الكأس ليبيت في حضنه يومًا، قبل أن يتم القبض عليه في إحدى المرات، وتسانده سعاد حسني، ومشجعو الدرجة الثالثة، الذين يتضجرون من فعل الإدارة. ويسرد الفيلم قصة نادي أسس رابطة للمشجعين كانت كلها من أصحاب تذاكر المقصورة تحت اسم «جمعية أحباب النادى»، والتي كان يقودها جميل راتب، والذى يقوم بدور كابتن عوف، الذين يستظلون من الشمس، ولا يسافرون وراء ناديهم، بينما تلتحف الشمس أوجه المشجعين، ولا تجد مطالبهم بإنشاء مظلة لهم في المدرجات أى مسامع، رغم أنهم كانوا سبب النصر، ليتصاعد الصراع، وتشارك سعاد حسني، الفتاة الفقيرة زوجة أحمد زكي المشجع البسيط فى مطالباتهم أمام جمعية «أحباب النادي».

وتنجح السندريلا مع أحمد زكي فى استعادة المدرج لأصحابه مشجعي الدرجة الثالثة الذين هم جزء لا يتجزأ منهم، والوقوف أمام سيطرة جمعية أحباب النادي، رغم خطة كابتن عوف ورفاقه للتخلص من المشجعين، وأشعلوا الجرائد، التي أشبه بالشماريخ حاليًا احتفالاً بانتصارهم واستعادتهم لمدرجهم المسلوب، وسط حضور جماهيري عريض تقوده السندريلا وأحمد زكي.

 سعاد: أنا أهلاوية وصديقة صالح سليم

اعترفت السندريلا سعاد حسني فى أحد حواراتها الصحفية، بأنها مشجعة أهلاوية بامتياز، كما أنها عضو في النادي الأهلي، وتتابع مباريات الفريق في التليفزيون عند إذاعتها؛ حيث تشجع الأهلي بحرارة، لكنها لا تحزن بشدة عندما يخسر.

وأكدت سعاد حسني، أنَّ أفضل لاعب من وجهة نظرها هو صالح سليم؛ حيث يتمتع بقدرة فائقة على قيادة فريقه فى المباريات، مشيرة إلى أنها طريقة مثيرة وحكيمة للغاية، ويستطيع أن يتحكم فى فريقه.

وعُرف عن صالح سليم صداقته بسعاد حسني وغيرها من الفنانين، لكن العلاقة توثقت عقب فيلم «السبع بنات» أول أفلام المايسترو الكروي، لتبدأ بعد ذلك رحلة صداقة ظهرت بينهما في حوار في مجلة الإذاعة والتليفزيون فى ستينيات القرن الماضى، حضرته السندريلا والمايسترو والأديب أنيس منصور، حاولت فيه سعاد حسني أن تعيد صالح سليم للسينما بعد تجاربه الثلاث، خاصة مع النجاح التي لاقاه فيلمه الشموع السوداء عام 1963، لكنَّ المحاولة فشلت، وتتبدد أحلام الفتاة في أن تعيد المايسترو للسينما مرة أخرى.