لم تكن حياة سعاد حسنى الشخصية والعائلية على قدر كبير من الاستقرار منذ طفولتها فوالدها الذى تركها..المزيد

الحمل,الزواج,مسلسل,حب,عمر,وفاة,النساء,فتاة,نتيجة,السندريلا

الخميس 1 أكتوبر 2020 - 02:37
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
سعاد حسني

رجال فى حياة السندريلا

لم تكن حياة سعاد حسنى الشخصية والعائلية على قدر كبير من الاستقرار منذ طفولتها، فوالدها الذى تركها، وهى بعمر الخمس سنوات بعد أن انفصل عن والدتها، ولم تذق حنانه؛ لسفره خارج البلاد، وتربيتها فى كنف زوج الأم، جعلا طفولتها مهلهلة، غير آمنة.



ومع زواج أبيها مرة ثانية، ووجود إخوة آخرين من امرأة أخرى غير والدتها كانت منهم المطربة نجاة الصغيرة، تسبب هذا فى اضطراب دائم لسعاد حسنى، جعلها تبحث عن حبيب يحقق لها الدفئ الأسرى والأمان والاحتواء.

 وقد يفسر هذا تعدد زيجات السندريلا، وخوفها من الوحدة التى كانت تحاول السيطرة عليها بالزواج، لتكون حياتها أمام الجمهور بها عدد من الرجال، الذين حاولت الاحتماء بهم من الزمان، وخذلوها جميعاً.

علاقة سعاد حسنى وعلى بدرخان بدأت بصداقة وانتهت بخيانة

بدأت العلاقة بين سعاد حسنى، وعلى بدر خان بشىء من التوتر والتوجس والحواجز التى صنعها هو بينهما؛ نتيجة ما استمع إليه من شائعات حولها فى إطار غرورها وتعاليها، فكانت هى تجسد دور «إحسان»، وهو طالب معهد السينما الذى جاء للتدريب تحت أيدى أستاذه صلاح أبوسيف، مخرج الفيلم، ليُفاجأ على بدرخان أنَّ بطلته الأولى لم تكن كما تناولت الشائعات حياتها، وأنها تملك من البساطة الكثير.

 

 

كان «على» يعرف السندريلا حق المعرفة؛ بسبب والده أحمد بدرخان الذى كانت تعتبره فى منزلة أبيها بعد أن دعمها فنياً ونفسياً، إلى أن وقع الحديث بينهما للمرة الأولى أثناء تصوير أحد الأفلام مع أبيه، وحدث تفاهم عملى بينهما.

اقتحم على بدرخان حياة سعاد حسنى والتى كانت فارغة فى تلك الفترة، ليبدأ الأمر بدافع الصداقة، ليقتربا أكثر من حياة بعضهما البعض، وبعد تداول شائعات حول السندريلا وبدرخان الكبير، دون التفرقة بينه وبين نجله، قرر «على»، أن يعترف بحبه لسعاد حسنى ويعلن خطبتهما، بفارق سن 3 سنوات، تخطت بها السندريلا سعاد حسنى عمر زوجها الثالث على بدرخان، وسبقته من خلالهما فى نجوميتها التى بدأتها مبكراً.

وبعد وفاة المخرج أحمد بدرخان تزوج على بدرخان وسعاد حسنى، لتكون هذه الزيجة هى الأطول فى حياة السندريلا، واستمرت لمدة 11 عاماً، نتج عنها أفضل أعمال سينمائية فى حياة الطرفين.

فمنحت سعاد حسنى زوجها الفرصة الأولى لإخراج فيلم من بطولتها، ولم يكن أى عمل فهو «الكرنك» الذى انتقد به الأديب العالمى نجيب محفوظ نظام الرئيس جمال عبدالناصر، وكان ذلك عام 1972.

استمرت مشاركتهما فى المنزل والعمل ليقدما معاً فيلم «شفيقة ومتولى» عام 1978، ويكون هو آخر فيلم قبل أن ينفصلا.

جاء هذا الانفصال؛ نتيجة نزوة قام بها على بدرخان، مع إحدى الفتيات ومطالبته للسندريلا ألا تتركه لعل هذه الفتاة تكون نزوة فقط، وتعود علاقتهما جيدة مرة أخرى وترفض سعاد، وتقرر الانفصال عنه.

ومع تعدد مرات الحمل فى زيجة سعاد حسنى وعلى بدرخان، لكنَّ جميعها انتهت بالفشل.

ومع انفصال السندريلا وعلى بدرخان لم تنقطع علاقتهما معاً، ليعودا صديقين، ويتشاركا معاً فى فيلم «أهل القمة»، ثم «الجوع» عام 1986، وتنقطع بعدها سعاد عن العمل لمدة 5 سنوات؛ بسبب مرضها، ليكون طليقها على بدرخان هو السبب فى عودتها إلى السينما من خلال فيلم «الراعى والنساء»، الذى لم يحقق النجاح الذى اعتادت عليه السندريلا، والتى أعلنت أنها وافقت على المشاركة به لأجل عيون على بدرخان، لتنتهى عند هذه النقطة قصة سعاد حسنى وعلى بدرخان.

زيجة سعاد حسنى التى رفضتها ليلى مراد

بفارق سن كبير هذه المرة، كانت الزيجة الجديدة للسندريلا سعاد حسنى، بالطالب حينها زكى فطين عبدالوهاب والذى كان يبلغ من العمر 25 عاماً، وهى ذات الـ40 عاماً، تعرف عليها أثناء تدريبه بفيلم «أهل القمة»، الذى كانت هى بطلته، ليقع فى غرامها.

 

كان زكى فطين عبدالوهاب، نجل الفنانة الكبيرة ليلى مراد، ولكنه كان المشاكس، دائم الصدمات لوالدته، فبعد أن نشأت قصة حب لم تكن حقيقية بشكل كبير بالنسبة للطرفين، أحبَّ خلالها زكى النجمة التى يعشقها الجميع، وأحبته هى لما كانت تعانيه من حرمان عاطفى طوال الوقت، ذهب إلى والدته ليخبرها بأنه سيتزوج سعاد حسنى.

لم تقبل ليلى مراد هذه الزيجة لفارق السن الكبير بينهما، وواجهت الأمر بصراخ كبير لعلمها بأن هذا المشروع سيكون مصيره الفشل المحتوم، وبالرغم من ذلك لم توقف قرار زواج نجلها بالسندريلا التى كانت تحبها على المستوى الشخصى، وترى أنها متميزة حتى فيما تقدمه من غناء بالرغم من أن صوتها لم يكن قوياً.

قال زكى فطين عبدالوهاب عن سعاد حسنى خلال فترة زواجهما، إنَّ سعاد لم تستطع التنازل عن حلم «السندريلا»، والشعور أنها الأهم طوال الوقت، وإنه كان يشفق عليها من ذلك، إلى جانب أنها حاولت مساعدته فى مشواره الإخراجى والتمثيلى.

ولكن لم تستمر هذه الزيجة أكثر من أشهر، فمن جانب كان يرى زكى فطين عبدالوهاب أنها ما زالت تحب على بدرخان الذى انفصل عنها قبل زواجه منها مباشرة، وأنه يقف حائلاً بين هذا الحب، كما أن سعاد كانت النجمة، وكان هو الطالب، وبالتالى لا يمكن استمرار هذه الزيجة.

العندليب.. الحب الأول والأهم فى حياة السندريلا

كانت علاقة سعاد حسنى بالعندليب عبدالحليم حافظ هى الأشهر والأهم بحياتها؛ حيث خاض الجميع فى تفاصيلها خلال حياة الطرفين وبعد وفاتهما، قيل عنهما بالبداية إنه تجمعهما علاقة حب ملتهبة، وتطور الأمر إلى زيجة سرية، لا يعلم عنها أحد شيئاً.

 

ومرت أيام، بل سنوات على وفاة سعاد حسنى، وعبدالحليم وظلت علاقتهما محل اهتمام من الجمهور ومن أبناء الوسط الفنى أنفسهم، إلى أن استطاع صديق الطرفين الإعلامى مفيد فوزى، فى نهاية المطاف أن يفصح عن السر الذى ظل حبيس صدره سنوات، ليعلن أن علاقة سعاد حسنى وعبدالحليم حافظ كانت زواج.

كانت علاقة الحب بين العندليب والسندريلا أشبه بالمفاجأة للطرفين، فهى فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً، لتقع فى حب مطربها المفضل الذى رأته على الطبيعة، وعملت معه فى فيلم «البنات والصيف»، عام 1960، وكانت تطمح سعاد إلى أن تكون إلى جواره بالمنزل الذى حُرمت منه خلال طفولتها ومراهقتها.

أثبت كتاب «سعاد حسنى»، لـمنير مطاوع، زيجة السندريلا والعندليب أيضاً؛ حيث تحدثت هى بنفسها للكاتب مُعلنة زواجها السرى من عبدالحليم حافظ، بعد أن عرضت عليه الزواج علناً ورفض هو؛ خوفاً على جماهيريته ومعجباته، من أن يبتعدن عنه.

ولكن الحب جعل سعاد حسنى توافق على طلب العندليب الأنانى، بالزواج السرى منها، بعد خشيته من أن حب فتاة واحدة يجعله يخسر الكثير من المعجبات حوله، ويقلل من جماهيريته على حد تعبير سعاد حسنى.

واستمرت هذه الزيجة لمدة 6 سنوات، لم يعلم عنها الجمهور شيئاً ولكن عرف بها المقربون، ليكون الشاهد على العقد هو الفنان يوسف وهبى، ووجدى الحكيم، ووقع على عقد الزواج حينها شيخ الأزهر حسن مأمون.

وكان اقتراب سكنهما من بعضهما يجعله يتسلل لها ليلاً ليعيشا معاً فى شقتها.

ولكن مع مرور السنوات ضجرت السندريلا بهذه الحياة التى كانت تعتبرها فى وضع إيقاف التنفيذ، وطلبت من عبدالحليم حافظ، أن يُعلن هذا الزواج، ولكنه رفض التضحية بجمهوره وخاف على شهرته، لتطلب منه سعاد حسنى الانفصال ويحقق هو لها ذلك.

حاول العندليب بعد ذلك أن يعيد السندريلا إلى حياته مرة أخرى، ولكنها هنا رفضت أن تعود لهذه الحياة التى أدركت أنها لم تكن لها يوماً.

ولكن على جانب آخر من حياة الطرفين، كان هذا الحب مؤججاً بالمشاعر، فكانت الغيرة عاملاً مهماً من حياتهما؛ حيث كان عبدالحليم حافظ يرسل من يطمئن عليها فى الأماكن التى لا يتواجد فيها، وهى كانت تظهر غيرتها ومحبته له أمام الجميع، وهذا ما تحدث عنه الإعلامى مفيد فوزى فى أكثر من لقاء.

ومع انتهاء هذه الزيجة بعد عدد من السنوات، ظل الحب مستمراً بينهما واستمرا محتفظين بمشاعرهما لبعضهما البعض حتى نهاية حياتهما.

كيد النساء والعند كانا السبب وراء الزواج العلنى الأول لـ«السندريلا»

بعد انفصال سعاد حسنى وعبدالحليم حافظ، بطريقة اعتبرتها هى مهينة لكرامتها، بعد أن فضّل حبيبها الأول وفتى أحلامها جمهوره على إعلان زواجهما وحبهما، قاد هذا السندريلا إلى اسخدام كيد النساء، لتلعب على أعصاب زوجها السابق والذى تعرف أنه يهيم بها عشقاً، ولكن كان هذا العند على حساب حياتها، باتخاذها قرار زيجتها العلنية الأولى من المصور صلاح كريم، الذى شاركها عدداً من الأفلام وهى «إشاعة حب» عام 1960، و«ليلة الزفاف» عام 1965، ثم «المغامرون الثلاثة» فى ذات العام.

 

وانفصل صلاح كريم عن تصوير أفلام السندريلا لمدة عامين ليعودا للعمل معاً فى 1967 بفيلم «اللقاء الثانى»، ثم فيلم «حكايات 3 بنات» عام 1968، ليتزوجا فى العام نفسه.

وكعادة كل من تزوج السندريلا كان لا بد أن يستفيد من كونه زوج النجمة الأولى، فقدم معها صلاح كريم تجربته الإخراجية الوحيدة وهى فيلم «الزواج على الطريقة الحديثة».

وما إن تداركت سعاد حسنى الموقف، واستوعبت أن كيد النساء والعند لن يؤثرا إلا عليها، فلم تكمل زيجتها العام إلا وكانت انفصلت السندريلا ماضية فى حياتها الفنية، منتظرة أن تُرزق بالحب والأمان اللذين بحثت عنهما طوال حياتها.

 

 

ماهر عواد آخر رجل فى حياة سعاد حسنى وصاحب الفيلم الوحيد

بعد انفصال سعاد حسنى عن زكى فطين عبدالوهاب، انهمكت فى العمل الذى استطاع إلى حدٍ ما،أن يخرجها مما كانت تعانيه، بعد عدد من الصدمات العاطفية المتتالية، لتقدم أعمالاً ناجحة بشكل متعاقب ومنها «المشبوه»، ثم «القادسية»، و«غريب فى بيتى»، و«حب فى الزنزانة»، لتقفز بعدها إلى قلوب المشاهدين بمعاونة أصدقائها صلاح جاهين، وأحمد زكى من خلال مسلسل «هو وهى»، والتى حصلت بسببه على شهادة تقدير من الرئيس المصرى الراحل أنور السادات فى عيد الفن عام 1979 لعطائها الفنى.

 

 

 وفى عام 1986، قدمت فيلم «الجوع»، و«عصفور الشرق»، ومع حلول العام ذاته دقَّ قلب سعاد مرة أخرى، وكانت هذه المرة للكاتب والسيناريست ماهر عواد، الذى لم ينفصل عنها إلا بمفارقتها الحياة، وهذا ما أكده هو فى أكثر من لقاء بأنه لم يقم بتطليق سعاد حسنى حتى وفاتها.

وكان لا بد للسينما أن تنعم بهذه الشراكة العائلية فقدما معاً فيلم «الدرجة الثالثة» عام 1988، ولكنه لم يحقق نجاحاً كبيراً، كما أنه نادراً ما يعرض على شاشات التليفزيون وشارك فى بطولته أحمد زكى، وجميل راتب، وأحمد راتب، ومن إخراج شريف عرفة.