أولى مراحل النجومية والتألق والشهرة مع نجمتنا السندريلا سعاد حسنى بعد أن تألقت وهى طفلة مع الإذاعى بابا شارو

سعاد حسني,السندريلا,ذكرى سعاد حسني,وفاة سعاد حسني

السبت 19 سبتمبر 2020 - 18:13
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
سعاد حسني

علمها إبراهيم سعفان القراءة والكتابة

سعاد حسنى.. من ضيفة في برنامج إذاعي إلى بطلة فيلم

الخميسي وسعاد حسني
الخميسي وسعاد حسني

أولى مراحل النجومية والتألق والشهرة مع نجمتنا السندريلا سعاد حسنى، بعد أن تألقت وهى طفلة مع الإذاعى بابا شارو، كانت مع رؤية الكاتب الكبير عبدالرحمن الخميسى لها فى بيت زوج أمها المدرس عبدالمنعم حافظ، الذى كان على علاقة مع الخميسى، ليدق الحظ بابها وتفتح أمامها النجومية من أوسع أبوبها.



يروى أحمد الخميسى، نجل عبدالرحمن الخميسى، حكاية والده مع السندريلا، فيقول: كنت أسير مع والدى الشاعر وكان يسكن فى نهاية عمارة شارع الجمهورية قرب قصر عابدين، ونحن سائرون، استوقفنا أحد الأشخاص فى الشارع، وقال لوالدى، أنا عبدالمنعم حافظ، واستمع إلى محاضراتك عن التذوق الموسيقى فى جماعة الجرامفون بكلية الآداب، وبعد فترة من تكرار المواقف تذكر والدى عبدالمنعم، ودعانا إلى الغذاء فى بيته مع أسرته، فى حى الفوالة، وبالفعل رحنا أنا وأبى ودخلنا إلى عمارة متهالكة، إلى أن وصلنا إلى الشقة التى كانت لا تختلف كثيراً عن العمارة من ناحية التهالك، بالإضافة إلى الأثاث البسيط، وبعد أن جلسنا قام زوج أم سعاد حسنى بتعرفينا على زوجته الست جوهرة، وجلسنا وأكلنا ثم ظهرت سعاد ونحن نوشك على الانصراف؛ حيث دخلت بصينية شاى، وكانت نحيفة جداً، وخجولة، وابتسمت ووضعت الصينية وجلست معنا ولم تنطق بشىء، وتنظر نحونا، وتأملها أبى طويلاً ولم أكن أعرف السبب وراء ذلك.

عبدالرحمن الخميسى صاحب الفضل في نجومية سعاد

ثم بعد فترة قال: هذه البنت نجمة سينمائية، ويؤكد أحمد الخميسى، أن والده كان معروفاً عنه أنه مجامل كثيراً، ولم ألتفت لما قاله، وبعد أن أكلنا وشربنا الشاى وتكلمنا كثيراً مع العائلة، قمنا للانصراف، وسألت والدى ما قلته فى البيت عن الفتاة سعاد من أنها نجمة أم كنت تجامل والدها، توقف للحظة وقال: «لا والله يا ابنى، إنها نجمة ونجمة كبيرة».

ومنذ تلك اللحظة لم ينس والدى سعاد حسنى، وكان لديه إصرار على تقديمها إلى التمثيل، وبالفعل كان يجهز لفرقة مسرحية جديدة تضم وجوهاً من الشباب، لتقديم مسرحية هاملت، وضم سعاد حسنى إلى الفرقة، بعد أن اقترح على زوج أمها وأمها انضمامها للفرقة فرحبا على الفور، وبالفعل بدأت سعاد حسنى تقديم بروفات المسرحية، ولكن للأسف ظهرت مشكلة كبيرة، وهى عدم قدرة سعاد حسنى على القراءة والكتابة، وهذه مشكلة كبيرة جداً، ولحسن حظها توقفت المسرحية، وقبل أن تتوقف طلب عبدالرحمن الخميسى من الممثل الكوميدى والشهم إبراهيم سعفان تعليم سعاد حسنى القراءة والكتابة، ووافق سعفان، وبدأ فى تعليمها، ولاحظ سرعتها فى التعلم، وخلال ستة أشهر تعلمت سعاد القراءة والكتابة، ما يعادل درجة طالب بالمرحلة الإعدادية، ورغم توقف بروفات المسرحية ظل إبراهيم سعفان يعلمها حتى انتهت، وأصبحت كغيرها من زملاء الفرقة تجيد القراءة والكتابة.

 

 

أما خليل عبدالنور، صاحب كتاب (سعاد حسنى ضحية اغتالها المثقفون)، الصحفى فى جريدة الكواكب، الذى كان صديقاً للشاعر متعدد المواهب عبدالرحمن الخميسى، فيقول «وقبل أن يقود المخرج الكبير هنرى بركات سعاد حسنى إلى مكتبى وأنا مدير لتحرير مجلة الكواكب فى أواخر عام 1958 وقد اختارها كبطلة جديدة لفيلمه (حسن ونعيمة) كنت قد رأيت سعاد حسنى أكثر من مرة.. مع الصديق الكاتب الشاعر المتعدد المواهب عبدالرحمن الخميسى فى زيارته معها لمجلة «صباح الخير» التى صدرت عام 1956 أو خلال البروفات المسرحية لفرقته التى كان ينوى أن تكون باكورة أعمالها مسرحية أطلق عليها اسم (نجفة بولاق)، واختار سعاد حسنى بطلة لها، لكن المسرحية لم تعرض، إذ أفلست الفرقة بعد ست شهور فقط من إنشائها. على أن سعاد حسنى، منذ دخلت مكتبى فى الكواكب مع بركات، أصبحت بيننا قنطرة من الود والفهم المتبادل والتعاطف الواعى والقرب فيما توالى من سنوات، حتى تلك النهاية المأساوية التى أنهت حياتها».

ويشير خليل عبدالنور إلى العلاقة القوية التى كانت تربط سعاد بالخميسى، وعندما فكر فى تحويل مسلسله الإذاعى «حسن ونعيمة» إلى فيلم سينمائى قرر أن يستعين بالسندريلا سعاد كبطلة فى الفيلم مع الوجه الجديد أيضاً محرم فؤاد، لكن منتج الفيلم موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب كان يريد عبدالحليم حافظ وفاتن حمامة بطلين للفيلم، ولكن إصرار عبدالرحمن الخميسى، والمخرج هنرى بركات، على إسناد شخصية نعيمة إلى سعاد جعل محمد عبدالوهاب يوافق على الفور، ولكن قرر الخميسى مع هنرى بركات تغيير اسم سعاد حسنى إلى سعاد توفيق، لكن محمد عبدالوهاب رفض نهائياً تغيير الاسم، وقال سعاد حسنى، اسم موسيقى، وفيه رنة فى الأذن، وبالفعل استقروا على بقاء اسمها كما هو.

وبدأت نجومية سعاد حسنى فى عام 1958 مع فيلم حسن ونعيمة المأخوذ من قصة حقيقية لشخصية حسن المغنواتى الذى كان يسكن فى إحدى قرى محافظة الدقهلية وكان مطرباً فى الأفراح ويطوف بفرقته فى القرى حتى رأى نعيمة وتعلق بها، لكن والدها رفض أن يزوج حسن لنعيمة، وبعد فترة وجدوا جثة حسن طافية فى نهر النيل، بعد أن قتلوه، وأخذ القصة عبدالرحمن الخميسى وأراد تحويلها إلى مسلسل إذاعى بطولة كريمة مختار، وبعد النجاح الساحق الذى حققه المسلسل الإذاعى حوَّل القصة إلى فيلم، وقامت سعاد حسنى ببطولته لتبدأ رحلة الألف ميل بخطوة، لكنها خطوة مهمة لبداية نجمة القرن الماضى والقرون القادمة أنها سندريلا العرب ومعشوقة الجماهير سعاد حسنى.