يبدو أن ترامب سيكون سعيد الحظ لفترة طويلة بالكتب المهاجمة لشخصه وسياساته وهذه الأيام لا حديث في أمريكا إلا عن

تويتر,واشنطن,ترامب,الرئيس الأمريكي,البيت الأبيض,بولتون,صفقات ترامب السياسية,كتب معارضة لترامب,أمريكا والصين,امريكا وكوريا

الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 23:20
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

وصف الصحفيين بالحثالة

البيت الأبيض يحاول منع كتاب "بولتون"

ترامب وبولتون
ترامب وبولتون

يبدو أن ترامب سيكون سعيد الحظ لفترة طويلة بالكتب المهاجمة لشخصه وسياساته؛ وهذه الأيام لا حديث في أمريكا إلا عن كتاب جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأسبق في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي يصدر قريباً فيما تسعى وزارة العدل وإدارة ترامب لمنعه من الصدور.



وفي الكتاب يزعم "بولتون" موثقا بالأدلة أن ترامب يصف الصحفيين بالحثالة الذين يجب إعدامهم، كما يحرض الرئيس الصيني لبناء معتقلات مشددة للمسلمين ويترك صفقات تركية مشبوهة لكسب دعمها في الانتخابات المقبلة.

ومؤلف الكتاب جون بولتون أحد “المحافظين الجدد” عمل سفيرًا لبلاده في الأمم المتحدة وهو خبير سياسي ضليع وأحد أضلاع لجنة الحريات الدينية الأمريكية، ومشارك بارز في مشروع القرن الأمريكي الجديد (PNAC) والمعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي (JINSA) ولجنة السلام والأمن في الخليج (CPSG) وقد صرح مرارا بأهمية بطولة أمريكا للمسرح العالمي وتغيير الأنظمة الديكتاتورية بالقوة ومنها سوريا والعراق وإيران وليبيا.

ووفقاً لمقتطفات نشرتها "وول ستريت جورنال" و"نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست"، يصف بولتون نمطاً من الفساد يحاول فيه ترامب بشكل روتيني استخدام نفوذ القوة الأمريكية على دول أخرى لتحقيق أغراضه الشخصية.

وكتب بولتون أن "النمط بدا وكأنه عرقلة للعدالة كطريقة حياة، وهو ما لم نتمكن من قبوله"، مضيفاً أنه أخذ مخاوفه إلى المدعي العام، ويليام بار.

وفي بيان، قال نائب الرئيس السابق والمعارض البارز جو بايدن إنه إذا كانت "روايات بولتون صحيحة، فهي ليست بغيضة أخلاقيا فحسب، بل هي انتهاك لواجب دونالد ترامب المقدس تجاه الشعب الأمريكي لحماية مصالح أمريكا والدفاع عن قيمنا"، كما قال إن ترامب "باع الشعب الأمريكي لحماية مستقبله السياسي".

ورغم تهديدات ترامب ووصفه عبر تويتر للكتاب بالأكاذيب وسعي البيت الأبيض لوقف النشر، ومقاضاته لمؤلفه بحجة اأنها معلومات تمس الأمن القومي وتسريبات خرجت بطريقة غير شرعية ومضرة.

بولتون يكشف فضائح ترامب

وفي تقرير نشرته اليوم "الجارديان" البريطانية، أشارت إلى 8 فضائح يخشى ترامب كشفها ويصف كاتبها بأنه "أحمق يريد الحرب".

كما يؤكد مؤلف الكتاب أن أخطاء ترامب الكارثية قوضت فرص تعافي الولايات المتحدة من وباء كورونا.

ويزعم بولتون -وفق الجارديان- أن ترامب ناشد الرئيس الصيني شي جين بينغ مساعدته في إعادة انتخابه من خلال شراء المزيد من المنتجات الزراعية الأمريكية، وفقا لروايات مذكراته المقبلة.

وتشير التقارير التي قد أُشير إليها في أعقاب اجتماع مجموعة العشرين إلى أن ترامب مارس ضغوطاً على شي لشراء المزيد من المنتجات الزراعية الأمريكية، لكن شي كان متردداً في تقديم أي التزامات. وفي حديثه إلى مجلس الشيوخ يوم الأربعاء، نفى الممثل التجاري الأمريكي، روبرت لايتهايزر، أن يطلب ترامب من شي المساعدة في الانتخابات.

تنازلات ترامب “الأخلاقية”

في المذكرات، يصف بولتون اجتماعًا واحدًا بين ترامب وشي على هامش اجتماع مجموعة العشرين في يونيو 2019 في اليابان، اشتكى شي لترامب من منتقدي الصين الأمريكيين، واقترح ترامب طريقة يمكن أن يساعده بها شي على هزيمة معارضته الداخلية.

وكتب بولتون: "لقد حول ترامب المحادثة بعد ذلك، بشكل مذهل، إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، ملمحاً إلى قدرة الصين الاقتصادية على التأثير على الحملات الانتخابية الجارية، متوسلاً لضمان فوزه".

وفي سعيه إلى إقامة علاقة شخصية جيدة مع شي، يوصف ترامب بأنه يتغاضى عن قضايا حقوق الإنسان، حتى أنه قدم التشجيع للزعيم الشيوعي على مواصلة بناء معسكرات اعتقال للسكان الاويغور المسلمين في الصين.

وأكد ماثيو بوتينغر، كبير موظفي مجلس الأمن القومي في آسيا، إن ترامب قال شيئاً مشابهاً جداً خلال رحلته إلى الصين في نوفمبر 2017".

كما رفض ترامب إصدار بيان لإحياء ذكرى مذبحة ميدان تيانانمين عام 1989.

وقال لبولتون (كان ذلك الذكرى الثلاثين لتأسيسه): "كان ذلك قبل 15 عاماً. "من يهتم بها؟ أحاول عقد صفقة لا أريد أي شيء"، وفقا لرواية بولتون.

بولتون: ترامب لا يكترث لحقوق الانسان

يظهر ترامب في صفحات الكتاب على أنه غير مكترث على نحو كامل بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان .

حاولت إدارة ترامب وقف نشر كتاب بولتون، مدعية أنه يحتوي على معلومات سرية. وجاءت الجهود الأخيرة التي بذلها البيت الأبيض ووزارة العدل هذا الأسبوع متأخرة جداً حيث تم بالفعل توزيع نسخ على بائعي الكتب والصحفيين. وأفادت الأنباء إن المدعين الفيدراليين يبحثون يوم الأربعاء فى توجيه اتهامات ضد بولتون .

 

 

ورفض بولتون الإدلاء بشهادته في إجراءات عزل ترامب في مجلس النواب، حيث كان من المحتمل أن تكون روايته أهم دليل معروض على الكونغرس، واتهم الدبلوماسي المخضرم على نطاق واسع بكبح أدلته عن كتابه، واضعا الربح الشخصي قبل أداء واجبه. ويتهم بولتون الديمقراطيين في الكونجرس بارتكاب "سوء تصرف" من خلال قصر التحقيق على قضية أوكرانيا (جعل المساعدات العسكرية الأمريكية مشروطة بتسليم كييف معلومات مساومة عن بايدن) والتحرك بسرعة كبيرة جداً.

ويرى بولتون أنه كان ينبغي على التحقيق أن ينظر في تدخل ترامب في التحقيقات الأمريكية في بنك هالكبنك التركي لصالح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفي شركة "زد تي تي" الصينية لصناعة الاتصالات.

كواليس البيت الأبيض

وينقل كتاب بولتون عن ترامب قوله إن غزو فنزويلا سيكون "رائعاً" وأنها "حقاً جزء من الولايات المتحدة". ويروي اجتماعاً في نيوجيرسي الصيف الماضي انتقد فيه ترامب الصحفيين، معلناً: "ينبغي إعدام هؤلاء الأشخاص. إنهم حثالة".

كما يؤكد مستشار الأمن القومي السابق ما كان الخبراء الكوريون يُشتبهون فيه منذ فترة طويلة ــ وهو أن دبلوماسية القمة مع دكتاتور كوريا الشمالية كيم جونج أون كانت تهدف إلى أن تكون مشهداً.

يمرّ كتاب بولتون بسلسلة من الحقائق التي يجهلها ترامب في إشارة إلى كونه لا يستحق منصبه؛ وهي من عينة أن بريطانيا تمتلك أسلحة نووية خاصة بها، أو أن فنلندا لم تكن جزءاً من روسيا.

وبحسب الجارديان؛ يصف الكتاب وزير الخارجية، مايك بومبيو، الموالي بشكل لا يُذكر في العلن، بأنه يسخر من الرئيس من وراء ظهره في قمة عام 2018 مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، كما ينزلق بولتون لسباب صريحة لترامب.

وأخيرا يؤكد بولتون في كتابه أن دفاع ترامب عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بعد مقتل الصحافي جمال خاشقجي عام 2018، ما كان سوى حيلة لإلهاء الصحافة عن فضيحة استخدام ابنته إيفانكا إيميلها الشخصي في الأعمال الحكومية،وفق مزاعم الكتاب.