في 21 يونيو من هذا الشهر سوف يهل علينا ذكري إليمة وهي سقوط السندريلا سعاد حسني من شقة في لندن..المزيد

محمد الماغوط,سعاد أخت القمر

الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 00:58
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

يحتفظ بصورة لها في بيته

محمد الماغوط يشتم شعراء مصر.. ويمدح سعاد حسنى

سعاد حسني
سعاد حسني

في 21 يونيو من هذا الشهر سوف يهل علينا ذكري إليمة، وهي سقوط السندريلا سعاد حسني من شقة في لندن، منذ هذا التاريخ في عام 2001، وهناك مئات الحكايات التي تحكي عن خاطفة قلوب الرجال، بإشارة منها الكل يتحول إلي عاشق متيم ولهان حتي يحظي بنظرة أو كلمة، أو غمزة من عيونها، محمد الماغوط شاعر سوريا الأول الذي كتب "سأخون وطني"، و"الفرح ليس مهنتي" وغيرها من الأعمال المسرحية والشعرية، يتطاول علي شعراء مصر قائلا: لا يوجد شعراء في مصر، ويمدح في السندريلا سعاد حسني.



محمد الماغوط دائما ما كان يفتخر بأن السندريلا  كتبت له ورقة صغيرة، تؤكد أعجبها بشعره وكتاباته، ومن ساعتها وقع فريسة عشق السندريلا، يحتفظ بصورة  لها في بيته، إلي جانب صورة جمال عبد الناصر.

محمد الماغوط يشتم شعراء مصر

تعود الواقعة التي تطاول فيها محمد الماغوط ضد شعراء مصر إلي عام 1991، عندما نشرت مجلة الناقد العربية التي تصدر في لندن حواراً مع الشاعر السوري محمد الماغوط، نسبت إليه قوله إنه لم ير في بر مصر من المبدعين سوي سعاد حسني، الأمر الذي هاج له الوسط الثقافي في مصر، حيث انبري البعض يهاجمون الماغوط.

 

جمال الغيطاني يرد علي محمد الماغوط

كتب الروائي الكبير جمال الغيطاني، حساسية بعض المثقفين تجاه الثقافة المصرية ليست أمرا مفاجئًا أو جديددا بعضهم كان يعبر خفية، وأخرون كانت تعلو أصواتهم بين الحين والحين بهجوم أقرب إلي السباب يتجاوز أحيانا الحب والدوافع المعتددة، بدءا من الكراهية إلي النظرة القطرية الضيقة إلي البحث عن الشهرة، فمنا إن يعلن شاعر ما أنه جاء إلي مصر ولم يجد فيها ثقافة، إلا وسرعان ما ترد عليه الأقلام المصرية غاضبة ويتردد اسمه، محققا بذلك نوعا من الشهرة الوهمية، وربما يتمني إلي هذا النوع تصريحات الشاعر السوري لمجلة الناقد، حيث قال إنه جاء إلي مصر ولم يجد فيها ثقافة وإنما وجد سعاد حسني.

محمد الماغوط يعتذر إلي شعراء مصر

وتمر الشهور حتي يحل الماغوط ضيفًا علي مصر لحضور الاحتفال الذي أقيم في دار الأوبرا بمناسبة تسليم جوائز "البابطين" للشعر، فإذا به يلاحظ صدوداً علي غير عادة المثقفين المصريين بضيوفهم، فما بال الأمر بمبدع عربي وعملاق مثله، حتي أدرك الكاتب محمد الماغوط أن المقولة الكاذبة التي نسبت إليه انطلت عليهم علي الرغم من أنه كذبها في حينها، وم ثم وقف بشجاعة وواجه الجميع بالحقيقة قائلا: أنا مظلوم أيها الأصدقاء، لأن هذا الكلام لا يمكن أن يصدر عني، وإنما عن جاهل أو جاحد أو مجنون، وأنا لا أنتمي إلي أي منهم، ولسبب بسيط يستحيل إنكاره، وهو أنه لا قبل لأحد أن ينكر فضل الشموس المصرية التي أضاءت للعقل العربي طريقة إلي الثقافة والمعرفة والإبداع من أمثال أحمد شوقي وطه حسين والعقاد ونجيب محفوظ وزكي نجيب محمود.

وبعد أن قال محمد الماغوط كلمته في الحفل حتي إنزاحت الغمة ومن بعدها دخل قلوب المثقفين المصريين، وعشاق شعره، وانفتحت له بيوتهم بالحب والمودة والحفاوة والتكريم به.

ويقول الصحفي يوسف الشريف: يومها سألت الماغوط، تري لماذا دس المحرر الذي أجري معك الحوار اسم سعاد حسني بالتحديد؟ وقال إن سعاد حسني جاء من حيث الصياغة والمضمون في غير موضعه، وحقيقة الأمر أنني شديد الإعجاب بفن سعاد حسني وتلقائيتها السهلة الممتنعة في الأداء، ولذلك قلت إنها قمة مصرية مبدعة، لكنني لم أقل إنها القمة أو المبدعة الوحيدة، وكان يحدوني هذا في الوصف مجرد التعبير الحميم عن العواطف الجياشة التي يكنها جمهور السينما المصرية في الوطن العربي لسعاد حسني، وهي تعاني آلام المرض ومرارات العزلة لمجرد أن فيلما واحدا لها لم يحقق النجاح الذي لازم كل أفلامها، فهل تراني أخطأت؟.