من أسوء العادات التي قد تقوم بخلق فجوة كبيره بيننا وبين أحبتنا هي عادة الحق المكتسب.لمجرد تقديرهم بطريقه ما

الحق المكتسب,الفضل المكتسب,الفضل,الحق

الإثنين 19 أكتوبر 2020 - 17:23
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
الفضل المُكتسب

الفضل المُكتسب

من أسوء العادات التي قد تقوم بخلق فجوة كبيره بيننا وبين أحبتنا، هي عادة الحق المُكتسب.

لمُجرد تقديرهم بطريقه ما، يُصبح هذا التقدير حقاً مكتسباً لا نُقصان فيه، ولمجرد منح بعض الحُب والإحترام الزائد يُصبح أيضاً حقاً مُكنسباً لا يُسمح بالنقص فيه بدون إلتماس اي اعذار قد تواجه الشخص المانح.

قد يتنازل الشخص المانح عن بعض حقوقه وقد يؤدي بعض الواجبات التي ليست من إختصاصاته فتُصبح حقاً مكتسباً للطرف الاخر بعد ذلك مع العِلم أنه تطوع لأداء هذه المهام وليست من صميم عمله.

وكأنه ليس بشخص مِثلنا، يحزن ويغضب ويثور ويواجه الضغوط النفسية التي تواجهنا جميعا بصفه شبه يوميه ، فيُصبح إجبارا عليه تقديم كل ما كان يُقدمه بشكل مُستمر ليُصبح حقاً مكتسباً لا رجعه فيه.

حين يقل هذا الحق المُكتسب يصبح بمثابه فجوة بين الطرفين تزداد يوماً بعد يوم، ويُصبح الشخص المانح مُقصراً في ما كان يقدمه مع انه في الاساس مازال يُقدم ويمنح أكثر من المُعتاد، ولكن الطرف الآخر قد تعود علي نسبة مُعينه من المَنح فأصبحت هي الطريقه المُنتظرة والمُتوقعة منه طوال الوقت، لذلك أصبح مُقصرا مع أنه يمنح الكثير والكثير.

تخلق هذه العادة (الحق المُكتسب ) ضغوطاً نفسيه لصاحبها فقط يخسر بسببها أشخاص يُقدرهم ويحترمهم كثيراً، لذلك قال الإمام علي - رضي الله عنه (إذا وضعت أحداً فوق قدرة فتوقع منه أن يضعك دون قدرة ) 

 

بلاش نألف وجود نعمة ناس زي دي في حياتنا ، لان وجودهم ايجابي جدا في حياتنا ، لا ينتظرون منا الا تقديرهم وتقدير وجودهم في حياتنا ، لماذا ننتظر الي خسارتهم ومقابله اشخاص اخرين لكي نشعر بمدي تأثيرهم في حياتنا وبأن حُكمنا عليهم بالتقصير كان خطاء كبيرا قد لا يمكن تصحيحه لان ما يُعانيه هذا الشخص من ألام بسبب ردود افعالنا قد تؤثر علي رجوعه مره اخري وقد لايستطيع منح ما كان يمنحه من قبل، فما علينا إلا تقديرهم والتماس الاعذار لهم حين يُقصروا في ما يقدموه لنا مع العلم انه اكثر مما نتوقع ومن حقوقنا

‎يقول الكاتب يوسف السباعي "إن أشر مافي النفس البشرية هي أنها تعتاد الفضل من صاحب الفضل ، فلا تعود تراه فضلاً".