أعتقد أن الكاتب محمد صفاء عامر عندما بدأ برسم شخصية رفيع بيه العزايزى هذا الصعيدى الذى تربى... المزيد

الزواج,الطلاق,المرأة,النساء,عريس,عايزه عريس

الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 16:56
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
عايزه عريس

عايزه عريس

"رفيع بيه العزايزى"،"عطا المراكيبى"،" مراد السيوفى".. ثلاثة رجال في الدراما المصرية جسدها فنانين كبار، الراحل ممدوح عبد العليم، في الضوء الشارد، والفنان القدير، أحمد خليل، في العمل الدرامى العظيم "حديث الصباح والمساء"، وصولا للفنان الشاب كريم فهمى في مسلسل "ونحب تانى ليه"... وغيرهم الكثير من الأعمال التى رسخت بداخل الكثير من الفتيات صورة للرجل الشرقى الذى يحمل الكثير من وسامة الشكل ورجاحة العقل وحسن الطباع وطيبة القلب.



أعتقد أن الكاتب محمد صفاء عامر عندما بدأ برسم شخصية رفيع بيه العزايزى هذا الصعيدى الذى تربى على القيم والأخلاق وكان يحمل صفات الرجل كما يجب أن يكون لم يخطر بباله لحظه أن الكثيرات ممن وجدوا فى هذا الرجل فتى لأحلامهم سيصدمهم الواقع، وكذلك "المراكيبى"، و"السيوفى" نادرا ما يوجد فى زمننا هذا مثل هذه النماذج.

فماذا لو قادك حظك السئ للدخول فى إحدى جروبات السيدات على مواقع التواصل الاجتماعى لتسمع حكايات يشيب لها الوجدان؟، فكم من المتحرشين الذين دفعوا السيدات والفتيات للخوف والرعب من النزول إلى الشوارع حتى أنهم نسوا أن من حق المرأه أن تتصرف بحرية مثلها تماما مثل الرجل.

وكم من النساء اللاتى أوقعهن حظهم السئ للزواج بأشباه رجال تحملوا منهم الإهانة والخيانة وأحيانا التعذيب ولم يستطيعوا أن يحققوا رغبتهم فى الطلاق خوفا من أن يلاحقهم لقب المطلقة والذى يعتبره المجتمع وصمة عار على جبين النساء أو خوفا على الأبناء أن يكشر الأب عن أنيابه ويتنصل من الإنفاق عليهم والاهتمام بهم!!

ناهيك عن محكمة الأسره التى تشهد جدرانها على صدمات النساء، فيمن أحبوهن، وتعج طرقاتها بحكاوي عن الفجور فى الخصام بعد العشق والهيام!!

أحيانا التطلع لوجود شخص يشبه هؤلاء الذين نقرأ عنهم فى الروايات، أو نراهم على شاشات التليفزيون من النجوم المحبون لقلوبنا قد يصيب البعض باليأس فى حالة عدم وجود شبيه.

مثلا هل يوافق مجتمعنا على أن تتقدم فتاة بطلب يد الرجل، مثلما فعلت هدى هانم "ليلى علوى"، مع عطا المراكيبى؟؟… وهل سيتقبل أن تكمل المرأة نصف دينها باختيارها هى وليس بمن يفرضه عليها الأهل أو العمر؟؟

الإجابة بالطبع لا، فالمجتمع الذى لقب الفتاة التى تخطت الثلاثون من عمرها "بالعانس" وفرق بينها وبين فتيات العشرين وماقبل ذلك فى فرص الزواج وحتى فى تكاليفه لن يسمح لها أن تطالب بحقها فى طلب الزواج بالرجل الذى قد تراه مناسبا، وأن لا تتجرأ إحداهن فى البوح عن رغبتها فى طلب عريس يحرمها من لقب العنوسة قبل فوات الأوان.