جمالات أو بهيجة عبد العال الحو أو هدي سلطان أيهما أفضل ليكون اسم فني يخطف الأضواء ظلت تتأرجح بينهم ومرت عل

فريد شوقي,حراس الهوية,هدي سلطان,مجلة الكواكب

الأربعاء 30 سبتمبر 2020 - 11:50
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

رغم رفض الأهل

شاهد| هدى سلطان تكتب قصة حبها مع فريد شوقي

هدي سلطان وفريد شوقي
هدي سلطان وفريد شوقي

جمالات أو بهيجة عبد العال الحو، أو هدى سلطان، أيهما أفضل ليكون اسم فني يخطف الأضواء، ظلت تتأرجح بينهم، ومرت عليها الثلاثة أسماء قبل أن تستقر على اسمها الفني الأخير، الصدفة وحدها هي من قادتها إلى العمل كممثلة، حينما عرض عليها أحد المنتجين احتكارها لمدة ثلاثة سنوات لحساب شركته، أهلها رفضوا في البداية وهددوها بالقتل، لم يشفع لها عمل أخيها المطرب الكبير محمد فوزي في السينما، بل قرروا التخلص منها، لكنها قررت التحرك إلى الأمام وليكن ما يكون.



بهيجة عبد العال الحو، الأسم الذي تم تدوينه في البطاقة الشخصية لـ هدى سلطان، ولدت في 15 أغسطس 1925 ورحلت في 5 يونيو 2006، ما بين المولد والرحيل حياة حافلة بالإنجازات الفنية الرائعة التي تجعلها بحق أحدي رائدات الفن في الوطن العربي.

كتبت هدى سلطان قصة حبها  في مجلة الكواكب في العدد 144 بتاريخ 4 - 5 – 1954، ولقاءها الأول مع فريد شوقي، وحش الشاشة وملك الترسو وغيرها من الألقاب التي صاحبته خلال تاريخه الطويل مع الأدوار السينمائية التي قادته لقمة النجومية، إلى تزوج هدى سلطان.

تروي هدى سلطان أول لقاء جمعها بـفريد شوقي وتحديدا في أول أفلامها "حكم القوي" الذي شهد تحرك مشاعرهما لبعضهما البعض.

حكاية هدى سلطان وفريد شوقي في مجلة الكواكب

تحت عنوان "حب ولد في رمضان" كتبت هدى سلطان في المجلة: كنت في صراع عنيف مع أسرتي، صراع بدأ منذ قررت الاشتغال بالفن، واشتد عندما تزعمه شقيقي المطرب محمد فوزي، فقد كان يحارب أسرتي هوايتي الفنية ويعتبر اشتغالي بالفن خروجا على التقاليد، ولكني قررت أن أعمل بالفن ولتفعل القوة ما تشاء، ورأني أحد المنتجين فعرض عليٌ احتكار جهودي الفنية لمدة ثلاث سنوات لحساب شركته.

وذهبت إلى الأستديو الذي تملكه الشركة، ودعاني المنتج لزيارة البلاتوه وقدمني إلى أبطال الفيلم الذي يجري تصويره، وكان من بينهم فريد شوقي.

كنا في شهر رمضان، وكنت متعبة من الجوع وقال المنتج وهو يقدمني لفريد شوقي: الست هدى سلطان وجه جديد.

وانحنى فريد شوقي في رشاقة وقال وهو يبتسم: "أهلا وسهلا، تشرفنا يا أفندم، وجلست أتفرج على المشهد الذي يجري تصويره، ولاحظت أن فريد شوقي كان يختلس إليّ النظر بين حين وأخر، وانتهز فريد شوقي فرصة أعداد الأضواء، واقترب مني ليقول : "تشربي حاجة ساقعة؟"

فقلت:"لا أنا صايمة

وبدت عليه مظاهر الدهشة وهو يقول صايمة

فقاطعته قائلة :"وبصلي كمان، غريبة؟!.

فقال: أبدا.. أبدا.

وغادرت الأستديو بعد ذلك وكان الشيء الوحيد الذي تذكرته بعد ذلك وكان يطوف بذهني دائما نظرات فريد شوقي وابتسامته لي.

ووجدت نفسي فجأة أهتم بكل ما يقال عن فريد شوقي بأحاديث زملائه عنه، وبما تنشره الصحف وبأفلامه التي لم يفتني منها فيلم.

وأرادت الأقدار أن يكون فريد شوقي بطل أول فيلم ظهرت فيه وهو "حكم القوي"

وكان عملنا في فيلم "حكم القوي" فرصة عرف كل منا الأخر معرفة وثيقة، أدرك فريد شوقي أنني أعاني آلاما نفسية أكتمها بين ضلوعي، ووجدت منه عطفا شديدا شجعني علي أن أصارحه بهذه الآلام، شكوت له أسرتي التي تحارب هوايتي للفن، وكان هو أيضا يعاني آلاما، وصارحني بهذه الآلام، والتقت عواطفنا وأحاسيسنا عند نقطة واحدة، وحاول كل منّا أن ينقذ الأخر مما يعانيه من آلام النفس والقلب فلما عرض عليّ الزواج  كانت الأجابة أسرع من السؤال ، وتزوجنا في اليوم الأخير من تصوير الفيلم.