يتساءل الكثير من الأشخاص عبر مراكز الفتوى عن حكم الانتحار في الإسلام خاصة بعد انتحار سارة حجازي... المزيد

رمضان,الانتحار,قتل,القضاء,انتحار,دار الإفتاء,المنتحر,ما الذي يحدث للمنتحر بعد الموت,حكم الانتحار في الإسلام,هل المنتحر كافر,هل المنتحر يخلد في النار,حكم الانتحار شرعا,حكم الانتحار عند الإفتاء,انتحار سارة حجازي,سارة حجازي,وفاة سارة حجازي

السبت 26 سبتمبر 2020 - 23:19
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ماذا يحدث للمنتحر بعد الموت

الإفتاء توضح حكم الانتحار في الإسلام

ما الذي يحدث للمنتحر بعد الموت
ما الذي يحدث للمنتحر بعد الموت

ما الذي يحدث للمنتحر بعد الموت، يتساءل الكثير من الأشخاص عبر مراكز الفتوى عن حكم الانتحار في الإسلام، خاصةً بعد انتحار سارة حجازي، المصرية المقيمة في كندا، ونستعرض في تقريرنا ما الذي يحدث للمنتحر بعد الموت، وحكم الانتحار في الإسلام.



حكم الانتحار عند الإفتاء

قالت دار الإفتاء المصرية، ‏إن الانتحار كبيرة من الكبائر، وجريمة في حق النفس والشرع، والمنتحر ليس بكافر، ولا ينبغي التقليل من ذنب هذا الجرم، وكذلك عدم إيجاد مبررات وخلق حالة من التعاطف مع هذا الأمر، وإنما التعامل معه على أنه مرض نفسي يمكن علاجه من خلال المتخصصين.

حكم الانتحار في الإسلام

حرم الإسلام الاعتداء على النفس البشرية، فالإسلام حريص على الحفاظ بالحياة البشرية بشتى الوسائل والسبل، فقد جعل الإسلام أحكامًا وقواعد بخصوص اعتداء الإنسان على نفسه أو تعريضها للخطر.

أقرأ أيضاً.. تعرف على موجبات القضاء والكفارة في رمضان عند المالكية

حكم الانتحار في الإسلام، الانتحار محرم في الإسلام،  فعن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "من تردّى من جبلٍ فقتل نفسَه، فهو في نارِ جهنمَ يتردّى فيه خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تحسى سمًا فقتل نفسَه، فسمُّه في يدِه يتحساه في نارِ جهنمَ خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسَه بحديدةٍ، فحديدتُه في يدِه يجأُ بها في بطنِه في نارِ جهنمَ خالدًا مخلدًا فيها أبدًا".

ما الذي يحدث للمنتحر بعد الموت

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن المنتحر ليس كافرًا بل عاصيًا، ولكنه مات وعليه ذنب، فالانتحار من كبائر الذنوب والمعاصي، وفعله يندرج تحت قتل النفس التي حرم الله تعالى إلا بالحق، مشددًا على أن الانتحار فيه نوع من الاعتراض على أقدار الله، وتعجيل لقضاء الله عز وجل.

حكم الانتحار شرعًا

الانتحار حرام شرعًا، فقد اعتبره الإسلام من كبائر الذنوب والآثام التي قد يفعلها المسلم، لما في ذلك من إنهاء حياته التي أعطاها الله له، فعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حلفَ بملةٍ سوى الإسلامِ كاذبًا متعمدًا فهو كما قال، ومن قتل نفسَه بشيءٍ عذّبَه اللهُ به في نارِ جهنمَ، هذا حديث سفيان، وأما شعبة فحديثُه أن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال: من حلف بملةٍ سوى الإسلامِ كاذبًا فهو كما قال، ومن ذبح نفسَه بشيءٍ ذُبحَ به يومَ القيامةِ".

حكم الانتحار شرعًا، الله تبارك وتعالى أعطى للإنسان حياة وأمره بالحفاظ عليها، فالمنتحر تعدى على ما استأمنه الله عليه قبل أن يتعدى على نفسه ويظلمها، ما رواه جندب بن عبد الله رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كان فيمن كان قبلكم رجلٌ به جرحٌ، فجزِع، فأخذ سكينًا فحزَّ بها يدَه، فما رقأ الدمُ حتى مات، قال اللهُ تعالى: بادرني عبدي بنفسِه، حرمتُ عليه الجنةَ". 

حكم الصلاة على المنتحر

روى جابر بن سمرة، رضي الله عنه: "أُتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمَشاقص فلم يصل عليه"، دل الحديث على جوازِ الصلاة على قاتل نفسه، وعدم صحة من قال بعدم جوازها لكونه عاصيًا، حيث إنّ النبي صلى الله عليه وسلم، لم يمنع الصحابة من الصلاة عليه، وإنما كان امتناعه هو من الصلاة عليه من باب الزجر لا الحرمة.

والانتحار حرام شرعًا في الإسلام لما ورد في القرآن الكريم، فقد نهى الله سبحانه وتعالى، والرسول صلى الله عليه وسلم، قتل النفس البشرية، قال تعالى: "وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا".

شروط التوبة من المعاصي

١- الإقلاع عن المعصية.

٢- الندم عليها.

٣- العزيمة أن لا يعود إليها.

٤- إن كان فيها اعتداء على حق الغير رده إليه أوتحلله منه.

٥- أن تكون التوبة خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى، قال الله عز وجل: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".