أثار الغلاف الأخير لمجلة روزاليوسف الجدل بين أوساط الكنيسة الأرثوذكسية مما دفع المؤسسة العريقة لإحالة رئيس

الداخلية,الدستور,وزير الداخلية,رئيس الوزراء,محمد محمود,الوفد,اعتزال,الكنيسة,روزاليوسف,غلاف روزاليوسف,غضب الكنيسة بسبب غلاف روزاليوسف

الأحد 27 سبتمبر 2020 - 11:53
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد غلافها الذي أثار غضب الكنيسة

وصفت حكومة الباشا بالذات العليا.. روزاليوسف تاريخها حافل بالأغلفة المثيرة

أثار الغلاف الأخير لمجلة "روزاليوسف" الجدل بين أوساط الكنيسة الأرثوذكسية، مما دفع المؤسسة العريقة لإحالة رئيس التحرير للتحقيق، على إثر تحقيق داخلي نشرته المجلة، رآه البعض مسيئًا للأنبا رافائيل.



واستنكرت الكنيسة في بيان أصدرته عقب الأزمة، وصفت خلاله ما حدث من روزاليوسف بأنه تطاول على أحد رموزها، حين وضعت صورته على الغلاف بجوار محمد بديع مرشد جماعة الإخوان الإرهابية، باعتباره أحد خائني الوطن، بحسب ما جاء في البيان.

 

 

لم يكن ذلك الغلاف هو الأول في تاريخ روزاليوسف الذي يثير جدلًا بين الأوساط الصحفية بشكل خاص، والمصرية بوجه عام، وذلك حين صدر مرسوم ملكي عام 1928، بوقف الحياة النيابية وإعادة العمل بقانون المطبوعات رقم 1881.

وقتها، تم إلغاء رخصة 100 صحفية مصرية، وأُنذر حزب الوفد بالتعطل هو وجريدته الناطقة باسمه، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل تم تجريم اشتغال الموظفين بالسياسة، ومنع المظاهرات المنددة بالفساد، والمطالبة بجلاء المحتل، والتي كان يقودها الطلبة.

لم يكن قد مر سوى 3 سنوات على اعتزال السيدة فاطمة اليوسف مجال الفن، والعمل على إصدار مطبوعتها الأثيرة "روزاليوسف"، وعملت في ذلك الحين على انتقاد الأوضاع السياسية في عهد الملك، والذم في حكوماته المتعاقبة، أبرزها حكومة محمد محمود باشا، فأرسل وزير الداخلية إنذارا إلى روزاليوسف، اتهمها فيه بأنها: "تسن بفاحش القول، ومنكر الأقاصيص، والإمعان في الكذب والاختلاق سنة مزرية بشرف الصحافة ومفسدة للأخلاق".

لم تدع روزاليوسف الأمر يمر دون نقد لاذع لذلك التهديد الواضح دون مواربة، بل سخرت منه في أول عدد لها بعد ذلك القرار، حين تصدر غلافها مقالا بعنون "سمعنا وأطعنا.. غفرانك ربنا وإليك المصير".

وبحسب كتاب "الملك والكتابة" للمؤرخ الصحفي محمد توفيق، فإن المقال جاء فيه نص تفصيلي يدين ذلك القرار المجحف ضد روزاليوسف وغيرها من المطبوعات المصرية الوطنية، فيقول المقال: "أليس من حقنا على وزارتنا المحبوبة ومن حق الشعب على وزارته العزيزة أن تأمر الوزارة قلم مطبوعاتها أن يكتب للناس قائمة بأكاذيبنا حتى يفضح من أمرنا ما سترناه".

الطريف في الأمر أن روزاليوسف واصلت هجومها على رئيس الوزراء محمد محمود باشا، ورسمت له كاريكاتير عبارة عن صورة له وهو يضع قدمه على الدستور.