شهر يونيه الذي هل علينا خلال أيام من الشهور الحزينة التي شهدت موت سندريلا العرب سعاد حسني وتحديدا في عام 200

سعاد حسني,صلاح جاهين,حراس الهوية,ذكرى سعاد حسني,افلام سعاد حسني

الإثنين 30 نوفمبر 2020 - 16:42
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ليس صلاح جاهين.. تعرف علي الشاعر الذي عشق سعاد حسني سراَ

سعاد حسني
سعاد حسني

شهر يونيو الذي هل علينا خلال أيام من الشهور الحزينة التي شهدت موت سندريلا العرب  سعاد حسني، وتحديدا في عام 2001، في يوم 21، هذا اليوم الذي شهد سقوط فاتنة العرب سعاد حسني، من شرفة شقة في الدور السادس من مبني ستوارت تاور في مدينة الضباب لندن، مع إذاعة الخبر في وسائل الإعلام حزن الجميع من المحيط إلي الخليج في الوطن العربي، عاشت حياتها ملهمة الشعراء والملحنين، كل من اقترب منها كانت تعطيه بهجه وحنان ودفء.



من بين الشعراء الذين عشقوا سعاد حسني وإلهمتهم كتابة الشعر كان الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور الذي عشقها في سره، عرفها في بيت عبد الحليم حافظ الذي كان علي علاقة قوية بسعاد حسني وتزوجها سرا بالإضافة إلي مرسي جميل عزيز، ومن خلال عبد الحليم حافظ تعرفت سعاد حسني علي شخصية وشعر صلاح عبد الصبور، الذي كانت تردد بيت ألفه الشاعر عبد الصبور  يقول "إن أتيت الروض يومًا لا تلمني فأنا أهوي الضياء".

سعاد حسني وصلاح عبد الصبور

علاقة سعاد حسني بصلاح عبد الصبور الشاعر الذي كان يعاملها بطريقة مختلفة علي أنها فتاة مراهقة وكان عمرها أنذاك 19 عام بعد نجاح فلمها الأول حسن ونعيمة مع محرم فؤاد،  وحدد علاقته بها في إطار أنها الملهمة له والساحرة والفاتنة والوجه الملائكي والشقية والحنونة الذي تأتيه ليلا ليبدع.

عبرت الكاتبة الكبيرة سناء البيسي في مقال عن شاعرنا بعنوان "صلاح عبد الصبور.. قال لكم" عن العلاقة بين عبد الحليم حافظ وصلاح عبد الصبور الذي أمتدت لأربع سنوات كاملة، تقول سناء البيسي في مقالها: صلاح عبد الصبور مرهفا ومسافر ليل وخبيرا بالأحزان وشاعرا فكان ولابد وأن يكون سحر السنيورة قد مس أبياته فقد كانت بحضورها الطاغي رمزا شعريا وتيمة جمالية واستعارة إبداعية، ولا يستبعد الشاعر الأديب حلمي سالم أن تكون سعاد من خاطبها صلاح عبد الصبور في القصيدة التي جاءت بعنوان "أحلام الفارس القديم"، الذي قال فيها عبد الصبور.

ماذا جرى للفارس الهُمامْ؟

انخلعَ القلبُ،

وولَّى هارباً بلا زِمامْ

وانكسرتْ قوادمُ الأحلامْ

يا من يدلُّ خطوتي على طريقِ الدمعةِ

البريئه يا من يدلُّ خطوتي

على طريقِ الضحكةِ البريئة

لكَ السلامْ لكَ السلامْ 

أُعطيكَ ما أعطتنيَ الدنيا

من التجريبِ والمهارة 

لقاءَ يومٍ واحدٍ من البكارة

لا، ليس غيرَ «أنتِ»

من يُعيدُني للفارسِ القديمْ

دونَ ثمنْ دون حسابِ الربحِ والخسارة

صافيةً أراكِ يا حبيبتي

كأنما كبرتِ خارجَ الزمنْ

وحينما التقينا يا حبيبتي

أيقنتُ أننا مُفترقانْ

وأنني سوف أظلُّ واقفاً بلا مكانْ

لو لم يُعدني حبُّكِ الرقيقُ للطهارة

فنعرفُ الحبَّ كغصنيْ شجرة

كنجمتين جارتينْ

كموجتين توأمينْ

مثل جناحَيْ نورسٍ رقيقْ

عندئذٍ لا نفترقْ

يضمُّنا معاً طريقْ

يضمّنا معاً طريقْ

سألوا سعاد حسني بعد رحيل الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور، عن علاقتها به، قالت: صلاح عبد الصبور كان لي صحبة رائعة وقلبا خالصا نقيا، ومعلما، ومن خلاله قرأت وفهمت وعشت بالقرب من الشاعر عندما يهبط عليه الوحي، فازدادت مداركي نحو الأشعار وأصحابها ومعاناتهم، أما الحب فكان خيال الشاعر، وأنا كنت أذنا صاغية، وكنت المهلمة التي تستمع بدورها، لأقدم باقات للشاعر الملهم.