حفر الأنبا رافائيلاسمه بحروف من الفضائل الروحية داخل أروقة الكنيسة القبطية على مدار.. المزيد

الانتخابات,البابا تواضروس الثاني,الأنبا رافائيل,البابا شنودة الثالث,إلغاء الماستير,المجمع المقدس

الجمعة 18 سبتمبر 2020 - 15:34
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد الإساءة له.. من هو الأنبا رافائيل؟

الأنبا رافائيل
الأنبا رافائيل

حفر الأنبا رافائيل اسمه بحروف من الفضائل الروحية، داخل أروقة الكنيسة القبطية على مدار 30 عامًا منذ سيامته راهبًا في دير السيدة العذراء البراموس عام 1990، نجح خلالها  في كسب محبة الجميع بل وأصبح رجل الكنيسة في عهد البطريرك المتنيح البابا شنودة الثالث، مرورًا بخوضه الانتخابات البطريركية عام 2012، وصولًا إلى فترة البابا تواضروس الثاني حاليًا، متعلقًا بالألحان والتسبيح، فتعلق الجميع به.



30 عامًا في الرهبنة وأكثر من 60 عامًا هم عُمر الأنبا رافائيل، لم يتعرض خلالهما على أي موقف يشبه ما حدث له مساء أمس، حين خرجت مجلة روزاليوسف القومية، ويتصدر الأنبا رافائيل غلافها برفقة مرشد جماعة الإخوان الإرهابية، تحت عنوان الجهل المقدس، ما نتج عنه غضب قبطي لتشبيه الأب الأسقف بأحد خائني الوطن على حد وصف الكنيسة القبطية.

 وعلى الرغم من معرفة كل قبطي بالأنبا رافائيل، إلا أن جمع الأسقف برفقة مرشد الإخوان على غلاف المجلة، جعل الجميع يتساءلون عن ذلك الأسقف، فهل هومن معادي البابا تواضروس وتعاليمه تتسبب في قتل المسيحيين كما زعمت المجلة، أم أنه أحد آباء الكنيسة التي يحترمهم ويقدرهم الجميع.

 

نشأة الأنبا رافائيل ورهبنته

البداية تعود مع مولده في 6 مايو 1958 بالعاصمة المصرية القاهرة، باسم ميشيل عريان حكيم، ومن ثم حصل على بكالوريوس طب وجراحة من جامعة عين شمس فى ديسمبر 1982، ولشدة تعلقه بالكنيسة، قد نجح في الحصول على بكالوريوس الكلية الإكليريكية فى القاهرة 1986 بجانب خدمته في خدمة التكريس بأسقفية الشباب.

محبته للخدمة دفعته للذهاب إلى دير السيدة العذراء البراموس فى أغسطس 1987 طالبًا للرهبنة، قضى خلالها 3 سنوات، ومن ثم رسم باسم الراهب يسطس في دير السيدة العذراء البراموس فى 28 فبراير 1990 ليعمل حينها على خدمة العيادة وزوار دير البراموس، ثم نال الكهنوت في 18 مايو 1995.

 

 

الأنبا رافائيل من أبرز رجال الكنيسة في عهد البابا شنودة

 

رسم الراهب يسطس البراموسي، أسقفًا باسم رافائيل فى 15 يونيو 1997، بيد مثلث الرحمات البطريرك المتنيح البابا شنودة الثالث، برفقة الأنبا تواضروس الذي أصبح بطريركًا بعد ذلك.

ولكثرة نشاط الأنبا رافائيل حينها، فقد وهبه البابا شنودة الثالث خدمة مضاعفة، حيث تم تحديد نِطاق خدمته بأنه سيخدم نصف الوقت في أسقفية الشباب مساعدًا لنيافة الأنبا موسى أسقف الشباب، والنصف الآخر من وقته سيقضيه في خدمة وسط القاهرة، في أحياء: "الأزبكية، القللي، بولاق، حارة زويلة، حارة السقايين، حارة الروم، الزمالك"،  وأصبح مقره في البطريركية بالأزبكية.

 

 

الأنبا رافائيل عاشق الألحان وداعم الترانيم

 

تميز الأنبا رافائيل بصوته العذب وإجادته للألحان، فشجع الشباب على حفظ وترتيل الألحان وأصبح ينظم لهم مؤتمرا سنويًا في بيت المرقسية بالإسكندرية تحت مسمى مؤتمر الألحان، كما أنه شجع فرق الترانيم، وقال لهم: "اريوس نشر بدعتة بالترانيم اللي فيها أفكاره، انشروا أنتم كمان ترانيم عقيدية تعلم الناس الفكر السليم".

كل تلك الأمور حفرت اسم الأنبا رافائيل بحروف من فضائل النعمة الروحية، وهو مصطلح كنسي يدل على عظمى الفضائل الروحية مثل الاتضاع والمحبة والعطف وغيرها، لذلك كان أحد أبرز مرشحي البطريركية خلفًا للبابا شنودة الثالث، ولولا أن الكنيسة تؤمن بالقرعة الهيكلية لكان الأنبا رافائيل هو البطريرك الـ118.

 

 

الأنبا رافائيل والبابا تواضروس

خاض الأنبا رافائيل الانتخابات البطريركية بضغط من محبيه، بينما أعلن بشكل دائم أنه لا يرغب بها، فكان أول تعقيب له عقب وقوع القرعة الهيكلية على البابا تواضروس الثاني: "مبروك للكنيسة البابا تواضروس ربنا يسنده ويفرح الكنيسة بخدمته النقية .. الله مجد الكنيسة بهذا الاختيار السمائي".

وعلى الرغم من عدم جلوسه على الكرسي البطريركي، إلا أنه قد أصبح الرجل الثاني في الكنيسة، حيث جلس على مقعد سكرتير المجمع المقدس بعدما جلس عليه الأنبا بيشوي لمدة 27 عامًا، فأصبح هو أول من أصبح "سكرتير المجمع" ضمن نظام الثلاث سنوات، وبعدها يتم اختيار آخر وفقًا لرؤية البابا تواضروس الذي رغب في تجديد الدماء بشكل مستمر.

منذ تلك الفترة رأى البعض أن الأنبا رافائيل يهاجم البابا تواضروس الثاني، حيث أن بمجرد البابا يعلن عن شيء يظهر الأسقف ليبرهن عن فرضية تناقض قرارات البابا، إلا أن الأنبا رافائيل حاول تكرارًا التأكيد على أنه يشرح ما تعلمه، وأنه أحد أبناء البابا تواضروس الثاني الذي يُعد رأس الكنيسة حاليًا.

ومن ثم اشتدت أزمة غلاف المجلة، نتيجة منشور للأنبا رافائيل يعكس كلام البابا، ما نتج عنه ذلك التحقيق الصحفي، بينما خرج البابا تواضروس مدافعًا عن الأنبا رافائيل، ليقوم الأخير بالتأكيد على محبته للبابا، في منشور اليوم، أكد خلاله أنه الابن الخاضع للبابا.