قبل 30 عاما التف المصريون على شاشة التليفزيون وهم يتابعون النقل المباشر عبر الأقمار الصناعية من مدينة باليرم

مصر,منتخب مصر,كأس العالم,مصر وهولندا,مونديال 90

الأحد 27 سبتمبر 2020 - 15:38
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

كلل الله المجهودات

ونزلت عدالة السماء.. 30 عامًا على هدف أذل المصريين

ضربة الجزاء
ضربة الجزاء

قبل 30 عامًا، التف المصريون على شاشة التليفزيون وهم يتابعون النقل المباشر عبر الأقمار الصناعية من مدينة باليرمو الإيطالية لمغامرة المنتخب المصري في كأس العالم، بطولة ترقبها المصريون فلأول مرة يشاهد المصريون منتخبهم على التليفزيون، شعور لم ينسى المصريون طعمه، فما تمنوه يحدث منتخبهم يلعب في المونديال ويشاهدون بأعينهم.



كان المنتخب المصري له مشاركة وحيدة سابقة لم يتابعها المصريون ولم يعرفوا عنها إلا بعد فترة من عودة المنتخب، فلم يوجد وقتها سوى الجرائد التي لم يكن يقتنيها إلا القليل، كانت المشاركة في مونديال 1934، وللعجب أنه كان مقامًا في إيطاليا، خسر الفراعنة من المجر وقتها بأربعة أهداف لهدفين سجلهما عبد الرحمن فوزي نجم الزمالك وقتها ومدربه فيما بعد، ولكنهما هدفين لم يراهما المصريون حتى الآن نظرًا لأن البطولات لم تكن تصور وتذاع كما هو الوضع حاليًا.

في الساعة التاسعة من مساء يوم 12 يونيو 1990، أي قبل 30 عامًا، كانت المتعة هي مشاهدة منتخب مصر في المونديال، ولكن متعة أخرى أضيفت للمباراة، فالقرعة جعلت أول مباراة لكتيبة محمود الجوهري مدرب الفراعنة في المونديال ستكون أمام منتخب هولندا، المنتخب المتوج بلقب يورو 1988، والذي كان يُعاني مع الإدارة الفنية للمدرب ليو بينهكير، الذي تولى المسؤولية قبل أيام من البطولة إلا أنه كان يملك كتيبة قوية من اللاعبين سواء رونالد كومين أو رود خوليت وفرانك ريكارد وماركو فان باستين، وهم أفضل لاعبي أوروبا.

 

أحداث المباراة

مع صوت المعلق محمود بكر الذي حيا الجماهير بمنتخب بلادهم الذي يعود للمشاركة في مونديال 1990، وقرأ التشكيل المكون من أحمد شوبير في حراسة المرمى، وخماسي دفاعي مكون من ربيع ياسين ظهير أيسر وهاني رمزي وهشام يكن وأحمد رمزي وفي الظهير الأيسر أحمد حسن، وثنائي وسط ملعب مكون من مجدي عبد الغني وإسماعيل يوسف، وأمامهم الثلاثي أحمد الكأس وحسام حسن والقائد جمال عبد الحميد.

المباراة كانت رائعة من المنتخب المصري الذي لعب بأريحية طبقًا لتعليمات محمود الجوهري، مدرب الفريق، فالفراعنة لعبوا بثلاثي هجومي صريح يلتقي الدعم من مجدي عبد الغني، وانطلاقات إبراهيم حسن والثنائي ربيع ياسين وأحمد رمزي اللذان كانا يتبادلا الجبهة اليسرى.

كان المنتخب المصري ندا قويًا للطاحونة الهولندية، وكان الأقرب للتسجيل أولًا لولا سوء الحظ وقلة التركيز في إنهاء الهجمات كان من الممكن أن ينهي المباراة لصالحه أمام هولندا التي كانت تعاني منذ فوزها بكأس أوروبا 1988، وتلعب بخبرات لاعبيها الذين كانوا أكثر تركيزًا وهدوء.

في بداية الشوط الثاني رأى المدرب الهولندي ضرورة دعم الثلاثي الهجومي فرانك ريكارد وماركو فان باستن ورود خوليت بلاعب رابع من أجل الضغط على المنتخب المصري، وقام بالدفع بويم كيفت مهاجم أيندهوفين، وبالفعل وفي لحظة سرحان للفراعنة وسوء تنظيم خطف اللاعب هدف التقدم في الدقيقة 58 من زمن اللقاء.

ازاداد ضغط المصريين وارتفعت أصوات المصريين بالدعاء وصوت المعلق الرياضي الراحل محمود بكر من قلب ملعب باليرمو، مع كل هجمة مطالبًا المصريين بالدعاء قبل أن تتجه كرة أمامية يجري بها حسام حسن مهاجم الفريق ويجري بها ويسقط ليطلق الحكم الإسباني إيميلو سوريانو ألدرين صافرته.. ضربة جزاء لمصر.

صوت محمود بكر ارتفع عبر التليفزيون: "بلنتي ضربة جزاء، إنها عدالة السماء، عدالة السماء نزلت على استاد باليرمو، الحمد لله", لينتظر الجميع ضربة الجزاء التي احتضنها مجدي عبد الغني وذهب لتصويبها ويسجل على يمين هانز فان بروكلين حارس المرمى، ويرتفع صوت بكر من جديد: "جول جول كلل الله مجهودات المصريين".

 

 

 

هدف جعل هذا أشهر إيفيه في تاريخ التعليق المصري مع هدف تاريخي لمصر جاء بعد غياب 56 عامًا، إلا أنه الهدف المصور الأول لمصر في تاريخ كأس العالم قبل أن يحرز محمد صلاح في مونديال 2018، والذي أقيم في روسيا.

ويمر اليوم 30 عامًا على ذكرى الهدف الذي يصفه رواد مواقع التواصل الاجتماعي أنه أذل المصريين طوال 28 عامًا ماضية قبل أن يُقضي عليه محمد صلاح في مشاركة بائسة للمنتخب في المونديال الماضي.