يقول كارل ماركس إن التاريخ يعيد نفسه مرتين مرة على شكل مأساة ومرة على شكل مهزلة. وما نراه الآن هو المهزلة

ليبيا,مصر,سوريا,تركيا,طرابلس,الجزيرة,قبرص

السبت 26 سبتمبر 2020 - 23:45
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
أردوغان يسعى لقبرصة ليبيا

أردوغان يسعى لقبرصة ليبيا

يقول كارل ماركس إنّ التاريخ يعيد نفسه مرتين، مرة على شكل مأساة، ومرة على شكل مهزلة. وما نراه الآن هو المهزلة!! فهل لذلك علاقة بما يحدث في ليبيا؟ وماهي الوقائع راهنة تتشابه مع وقائع سابقة وكانت طريقة التعاطي معها ومعالجتها لافتة.



فعندما أتأمل كباحث في الذي يجري في أيامنا هذه، من حروب وأزمات إنسانية ومتاعب مجتمعية، فإنني أعود إلى التاريخ  وإلى المؤلفات على أمل أن تحوي بعض صفحاتها ما أنشده لجهة المقارنة وفْق مقولة التاريخ يعيد نفسه، فاليوم وما نشهده من أحداث احتلال أردوغان للدولة الليبيه ضاربا بوجه الحائط جميع القوانين والقرارات الدولية و حقوق السيادة حاشدا زمرة من جماعات أرهابية دئب على استخدامها فى تدمير سوريا و العراق و اليوم فى ليبيا، معلنا أنه يرد فرض السلام فى المنطقة ناشرا أكاليل الغار.

فنتأكد أن التاريخ التوسعى للدولة التركية  سبق و ان مارست هذه الافعال و الاحداث على مر تاريخها مستخدما الدين الاسلامى فى نهب الحرم الشريف و نهب مقدرات مصر حتى حوائط و ارضيات القصور و المساجد . و غير ذلك من احداث تدنس بها التاريخ الانسانى فى دول و مواقف عدة، فاحتلال الارض بشكل ممنهج من تركيا و اقتطاع جزء من الدول لصالحها و اقامة دولة عليها  ليس بجديد.

وما تسعى اليه الان تركيا بزعامه هذا الرئيس الموتور المختل  على الأراضى الليبية سبق و أن حدث بجمهورية قبرص، فبعض ما يريده هذا المحتل التركى  ان يتفرد بأرث أجداده كما أطلق عليه و حماية المواطنين الليبيين ذوى الاصول التركية كما يزعم، وجل ما يريده الوصول الى الهلال النفطى الليبى و فرض نقطه سيادة عليه حتى يقيم دولة منفصله عن الاراضى الليبيه كما حدث فى قبرص قبل ذلك.

منذ 46 عام وبالتحديد فى 20 يوليو 1974 أطلق (الأتراك عملية السلام القبرصية)، شعار رائع وجذاب وأعلنوا أنهم يريدون إيقاف الحرب الداخليه بجمهورية قبرص، غزت القوات التركية قبرص في يوليو 1974، واستولت على %3 من الجزيرة قبل إعلان وقف إطلاق النار، وانهار المجلس العسكري اليوناني وحلّت محله حكومة ديمقراطية. في أغسطس 1974، وكان (المجلس العسكرى) هو الحجه التركية للهجوم على قبرص ولكن فى أغسطس 1974 قامت تركيا بهحوم أخر أدى إلى الاستيلاء على نحو %37 من الجزيرة، وأصبح خط وقف النار بدءًا من أغسطس 1974 منطقةً عازلةً تابعة للأمم المتحدة في قبرص (منطقة منزوعة السلاح تسيطر عليها قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص) ويُشار إليه عادة باسم الخط الأخضر.

 

فقد سقط نتيجة هذا الاحتلال التركى لقبرص ما يزيد عن 3000 قتيل. وبعد توقف النيران، أجبرت قوات الاحتلال التركية سكان الشمال القبرصي من غير ذوي الأصول التركية على الهجرة قسريا إلى الجنوب. وهو ما أدى إلى هجرة 180 ألف يوناني إلى نيقوسيا. إضافة إلى العائلات الأرمنية والمارونية.

قد قدمت المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان في العام 1976 تقريرها التي فصلت فيه المذابح التي ارتكبها الجيش التركي في شمال قبرص وثقت فيها عمليات القتل والمذابح و المقابر الجماعية و الاغتصاب لنساء قبرص و اطفالها و كذلك حالات التهجير القسرى، كما اتبعت تركيا سياسة تتريك شاملة للشمال القبرصي. فغيرت أسماء الشوارع اليونانية وكذلك المدن والقرى إلى أخرى تركية.

بينما دمرت المواقع الأثرية اليونانية أو تم تغيير استخدامها كي تطمس هوية المنطقة الأصلية. وفي نوفمبر 1983 ، أعلنت أنقرة عن إقامتها جمهورية شمال قبرص التركية. أو الجمهورية التركية لشمال قبرص. والتي لا يعترف بها أحد في العالم إلا تركيا نفسها. وقد قرر مجلس الأمن في قرار رقم 541 لسنة 1983 وقرار رقم 550 لسنة 1984 عدم الاعتراف بالخطوة التركية ودعا أعضاء مجلس الأمن إلى عدم الاعتراف بتلك الدولة. مقابل الاعتراف بجمهورية قبرص الموحدة التي أعلن عن قيامها العام 1960.

وهو ما يسعى اليه أردوغان الان  بفرض سيطرته على الهلال النفطى الليبى وطرابلس وإنشاء دولته المزعومه دون أى أعتبار للمجتمع الدولى النائم فى ثبات المصلحة و الصراعات الامريكية الروسية.

إن البلطجة التركية ليست بجديدة فهم أحفاد التتار من تأسلموا بغرض السيطرة على المنطقة العربية و هم من فروا الى هضبة الاناضول و مكسوا هنا ثم عادوا بزعم فتح الاراضى العربية و نشر الاسلام فى ارض الحجاز و نهبوا منها ما نهبوا حتى المقتنيات الشريفه للرسول عليه الصلاة و السلام و دخلوا مصر تحت زعم نشر الاسلام و نهبوها و قاموا بما فعلوه فى كل ارض دنسوها بأقدامهم .