في عام 1867 زار الخديوي إسماعيل باريس لحضور المعرض العالمي وطلب من الإمبراطور نابليون الثالث أن يقوم المخطط

اليوم الجديد,السيسي,وزارة التنمية المحلية,مصر,سرقة,القاهرة,المصريين,حفل,مصطفى مدبولي,رئيس الوزراء,السياحة,الأقصر,رمسيس الثاني,وسائل الإعلام,الفيوم

الأحد 25 أكتوبر 2020 - 22:07
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

عودة باريس الشرق.. تطوير ميدان التحرير يعيد النبض للقاهرة

تطوير ميدان التحرير
تطوير ميدان التحرير

في عام 1867 زار الخديوي إسماعيل باريس لحضور المعرض العالمي، وطلب من الإمبراطور نابليون الثالث أن يقوم المخطط الفرنسي «هاوسمان» الذي قام بتخطيط باريس بتخطيط القاهرة الخديوية، وفي مقابلة التكليف بين الخديوي إسماعيل وهاوسمان، طلب منه أن يحضر معه إلى القاهرة كل بستاني وفنان مطلوب لتحقيق خططه ليتحول ميدان التحرير وقاهرة إسماعيل إلي تحفه معمارية.



كما يفعل الأن الرئيس عبد الفتاح السيسي ما فعله القدماء عندما نقل الوزارات للعاصمة الإدارية الجديدة وكلف الحكومة بتطوير القاهرة الخديوية وبالأخص ميدان التحرير الذي يعتبر أشهر ميادين مصر والذي يحظى بشهرة عالمية، وبالفعل بدأت الحكومة ممثلة محافظة القاهرة وهيئة التطوير الحضاري ووزارة الآثار بتكليف شركة المقاولين العرب بالبدء في تطوير الميدان ووضع التصور المستهدف الوصول إليه.

 

فما هي محاور تطوير ميدان التحرير؟

المحور الأول: إعادة طلاء المباني وواجهات العمارات المطلة على الميدان بلون موحد بما فيها مجمع التحرير والمحال التجارية الشهيرة وإزالة اللوحات الإعلانية حتى لاتجذب الإنتباه.

المحور الثاني: وضع أنظمة إضاءة ليلية موجهة بشكل طولي على المباني لإضفاء أبعاد جمالية وجذابة للعين.

المحور الثالث: وهو الجزء الأهم والأكبر بنقل مسلة الملك رمسيس الثاني من صان الحجر بمحافظة الشرقية ويبلغ طول المسلة نحو 19 متراً، ووزنها 90 طناً، وهي منحوتة من حجر الجرانيت الوردي، وتزيّنها نقوش تصوّر الملك رمسيس الثاني واقفاً أمام أحد المعبودات وتركيبها بالحديقة التي تتوسط الميدان بدلا من سارية العلم وإحاطتها بأربعة كباش من جميع النواحي قادمة من محافظة الأقصر .

المحور الرابع: زراعة أشجار النخيل والزهور بكل أنحاء الميدان ووضع نافورة وإضاءتها لإبراز جمالها.

 

تأمين الميدان بعد التطوير

تسلمت شركة "فالكون" مهام تأمين ميدان التحرير ويتوزع أفرادها حول المسلة والكباش الأربعة لمنع أي عملية تخريب أو لمس من المترددين على الميدان، وحذرت الحكومة المخالفين؛ حفاظا على ماتحقق من أعمال تطوير والذي أصبح ينافس الميادين العالمية.

وقالت وزارة التنمية المحلية أن كاميرات المراقبة تعمل طوال اليوم وسيتم تفريغها في حال وجود أعمال سرقة أو تخريب للمزروعات أو المسلة والكباش .

ميدان التحرير هو كونكورد القرن 21

الدكتور أيمن وزيري رئيس قسم الآثار المصرية بكلية الآثار- جامعة الفيوم ونائب رئيس إتحاد الأثريين المصريين قال عن عملية تطوير ميدان التحرير بأنه صار يحاكي ميدان الكونكورد بباريس بل وسيتفوق عليه في الروعة والجمال، فما وجه الشبه بين الميدانين ؟

وللإجابة على هذا السؤال نقول لقد اكتسب ميدان الكونكورد بباريس شكله ومظهره البديع عام 1854م، وذلك حسب تصميمات المهندس هيتورف .

وعندما تقف في وسط الميدان يمكنك مشاهدة قصر المادلين، وهو قصر غرفة النواب، ومتحف اللوفر، وقوس النصر، ويزدان وسط الميدان بالمسلة الفرعونية الشهيرة وهي مسلة الملك رمسيس الثاني في معبد الأقصر حوالي عام 1350 قبل الميلاد، ولقد منحها محمد على والي مصر آنذاك لفرنسا في الثلاثينيات من القرن التاسع عشر، وعلى نفس الشاكلة سيكون ميدان التحرير ففي وسط الميدان أو "صينية الميدان" كما نقول تم تثبيت مسلة الملك رمسيس الثاني والتي تم نقلها من منطقة صان الحجر بالشرقية ، ولكن التفرد هنا في وجود 4 تماثيل للكباش رمز المعبود آمون وهم الذين تم نقلهم من الفناء الاول ومن خلف الصرح الأول بمعبد الكرنك بمدينة طيبة والمعروفة باسم الأقصر.

ويقول في تصريحات خاصة لـ"اليوم الجديد" وزيري، وبالفعل تم تحويل الموقع إلى موقع حضاري متكامل وفريد من نوعه في عام 2020م، وكما يوجد في ميدان الكونكورد بباريس النافورات التي تزين الميدان فهنا أيضاً في مصر سيكون هناك تصميماً لنافورة ذات ثلاث مستويات والتي ستزين ميدان التحرير والذي اقول عنه أنه سيكون كونكورد القرن الحادي والعشرين.

وأشار وزيري، إلي أن أهم الملامح في ميدان التحرير أنه سيتميز بوجود نافورة وزراعات خضراء ونباتات على غرار النباتات المصرية القديمة ، والأهم من ذلك وجود مسلة يبلغ ارتفاعها حوالي 19 متراً وتزن حوالي 90 طناً وهي من الجرانيت الوردي، فضلاً عن وجود  نافورة ذات ثلاثة مستويات فى قلب الميدان وحول المسلة لتكون بمثابة عنصر احتفالى يضفى مظهراً رائعاً على الميدان، هذا بالإضافة إلى الكباش الاربعة التي ستضفي مظهراً تاريخياً واثرياً فريداً من نوعه .  

تطوير ميدان التحرير يشعر المواطن بالانتماء

وقال مجدي صادق الخبير السياحي  وعضو غرفة شركات ووكالات السفر و السياحة، أولاً أنا ضد نقل المومياوات  الملكية من المتحف المصري بميدان التحرير كما أن التجميل ليس بسبب نقل المومياوات من التحرير إلي متحف الحضارة، بل هو جزء من تجميل و تخطيط أهم ميادين مصر و ما نشهده من تطوير و طرق شئ عظيم فالقاهرة و كثير من الطرق لم يمسسهم التطوير منذ ٤٠ عام و ما يفعله الرئيس  السيسي كانت تحتاجه مصر منذ عقود.

وأضاف صادق، كل موقع هام في مصر  يجب أن يحتوي علي اثار مصرية كما هو موجود في أهم ميادين العالم الهامة و وجود مسلة بميدان التحرير لن يجذب السياحة  فقط بل هو لجعل المواطن العادي يشعر بالإنتماء و الاصل المصري العظيم و القديم مثلما كان الحال في ميدان رمسيس قبل نقل تمثاله للمتحف الكبير بميدان الرماية  بلا داع و كان افضل تركة مكانه كمنتزه و علامة لميدان رمسيس و الغريب أنه حتى اليوم  مازال المصريون يطلقون عليه ميدان رمسيس رغم نقله .

تفاصيل حدث عالمي ينتظره ميدان التحرير

تجهيز مسار نقل مومياوات ملوك مصر بأزياء ومركبات فرعونية

حدث ضخم ينتظره ميدان التحرير بعد افتتاحه تقوم الدولة بتجهيز حدث  عالمي سوف تنقله وسائل الإعلام الأجنبية ويحضره سفراء بعض الدول وشخصيات عامة وعالمية وهو نقل 22 مومياء من قاعة المومياوات الملكية بالمتحف المصري، واتخذت الجهات المعنية المتمثلة في وزارة السياحة والاثار ومحافظة القاهرة ووزارة الإسكان ،الإجراءات استعدادًا وتمهيدًا لعملية نقل 22 مومياء ملكية من المتحف المصري بميدان التحرير إلي المتحف القومي للحضارة بالفسطاط ، ومن تلك الإجراءات تلك المتعلقة برفع كفاءة الطرق والكباري وطلاء واجهات المباني الموجودة على خط سير عملية النقل من متحف التحرير إلى متحف الحضارة، شكل وحجم العربات التي ستقوم بالنقل، وإعادة التخطيط المروري بالشوارع التي يسير بها الموكب، بالإضافة إلى مناقشة الاحتياجات الفنية والتقنية التي يجب توفيرها خلال عملية النقل.

وتعكف إدارة الحفاظ على التراث بمحافظة القاهرة، حاليًا، على كتابة رسائل ووضعها في شوارع القاهرة وتحديدًا في مسار موكب المومياوات، بهدف التعريف بتلك المومياوات وتاريخها.

 

موكب فرعوني لنقل مومياوات ملوك مصر

يتم تجهيزات حفل نقل المومياوات، ولذلك تعد وزارة السياحة والآثار زيا مصريا قديما، يرتديه أفراد مرافقون للموكب، كما تم تصنيع عجلات حربية مشابهة للعجلات الحربية المصرية القديمة، مع عزف مقطوعات موسيقية، بالإضافة إلى توحيد لون دهانات العمارات الواقعة فى طريق السير بنقل المومياوات، بحيث يكون خروج الحدث أمام العامل بشكل راقى عالمى، يليق بتاريخ الحضارة المصرية القديمة.

كما تعمل وزارة السياحة والآثار، على التجهيز لنقل  الحدث من خلال مجموعة كبيرة من وسائل الإعلام المحلية والعالمية، لبعث رسالة للعالم أجمع، بأن مصر تاريخ حضارى عظيم.

يذكر أن عدد المومياوات والتوابيت التى سيتم نقلها يبلغ 22 مومياء ملكية و17 تابوت ملكي، ترجع إلى عصر الأسر 17، و 18، و 19، و20، من بينهم 18 مومياء لملوك و4 مومياوات لملكات، منهم مومياء الملك رمسيس الثاني والملك سقنن رع، والملك تحتمس الثالث، والملك ستي الأول، والملكة حتشبسوت، والملكة ميرت آمون زوجة الملك امنحتب الأول، والملكة أحمس نفرتاري زوجة الملك أحمس.