ريا وسكينة السيدتان الذين شغلوا الرأي العام المصري في القرن الماضي وحيروا البوليس في ذلك الوقت وجعلوا القتل م

الإسكندرية,حراس الهوية,ريا وسكينة,جريدة اللطائف المصرية

الخميس 22 أكتوبر 2020 - 19:44
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

شاهد| مقتل النساء.. أكبر جناية اكتشفت في مصر

ريا وسكينة السيدتان الذين شغلوا الرأي العام المصري في القرن الماضي، وحيروا البوليس في ذلك الوقت وجعلوا القتل مهنة لهن، يستدرجون النساء ويقوموا بالتغرير بهن  من أجل سرقة مجوهراتهم، ولكن ما لا يعرفه الكثير ما قامت به جريدة "اللطائف المصورة" القديمة التي كانت تصدر في القرن الماضي،  وقامت بنشر تفاصيل القضية  بالصورة والكلمة، وتحديدا يوم الاثنين في 29 نوفمبر من عام 1920، وقالت في صدر صفحتها الأولي "أكبر جناية اكتشفت في مصر.. مقتل النساء.



 ريا وسكينة في جريدة اللطائف المصرية

تفاصيل الخبر كما جاء في جريدة اللطائف المصرية حيث قالت: اكتشف بوليس الإسكندرية صدفة واتفاقا في الطبقة السفلي في أواسط هذا الشهر في جهة اللبان في الإسكندرية في أواسط هذا الشهر علي جثة بشرية مدفونة تحت أرضية أحدي الغرف المظلمة، وتوصل من إلي اكتشاف جثث كثيرة في ذلك المنزل وفي غيره من المنازل الأخري كانت تسكن فيها امرأة تدعي ريا وسكينة وزوجها حسب الله وسكينة شقيقة ريا وزوجها عبد العال أحمد.

وقد بلغ عدد الجثث التي عثر عليها البوليس 19 جثة كلها جثث نساء وعلي هياكل بشرية وعظام، وظهر أن الأربعة الذين تقدمت اسماؤهم هم أصحاب تلك المغاور الجهنمية التي كانت تقتل فيها النساء وتدفن طمعا في حلاهن وجواهرهن التي كن يتحلين بها وظهر أيضا أن لهؤلاء الجناة منزل، الأشرار شركاء وسماسرة وأعوان يساعدونهم في جرائمهم الفظيعة وأنهم كانوا يغرون النساء اللواتي في جيوبهن دراهم ويتحلين بالعقود والكرادين والأساور والخلاخيل والخواتم والدبل والحلق بدخول هذه المغاور ثم يسقونهن المخدرات ويقتلوهن خنقا ويدفنونهن سرا ويقسمون الغنائم بينهم، يالها من فظاعة بربرية.

فيما نوهت جريدة اللطائف المصورة في صدر صفحتها عما نشر في جريدة وادي النيل الغراء، حيث كتبت تقول: يتساءل الجمهور، أين كان البوليس وهذه الجرائم الفظيعة ترتكب في دائرة اللبان؟.

كما نشرت الصحيفة صور للمنزل من الخارج ومن الداخل وقالت للتعريف بالصور من تحتها، في الصورة الأولي علي اليمين، منزل بشارع النجاة حيث وجدوا جثثا كثيرة أرسلوها إلي المستشفي لتقادم عهدها وبالأسفل صورة منزل بشارع علي بك الكبير وجدوا فيه 13 جثة.

أما الصورة علي الشمال فقد كتب تحتها، في شارع ماكونيس وجدوا فيه أول جثة عند اكتشافها، كما طالبت الصحيفة من القارئ أن ينظر بالأسفل لكي يري سورة منزل أخر بشارع النجاة وجدوا فيه 4 جثث.

كما طالبت الصحيفة القاريء بتصفح الجريدة من الداخل لرؤية الصور وتحديدا علي صفحتي 6 و7، حيث يوجد تفاصيل أخري عن الحادث الذي هز مصر كلها في عشرينيات القرن الماضي، عندما تحولت سيدتان إلي سفاحتين لقتل النساء وجذبهن إليهن وسرقة حليهم.

العدد الذي صدرت فيه الجريمة كان يحمل رقم 303، السنة السادسة، وجاء في صدر صفحتها الأولي القاهرة يوم الاثنين نوفمبر سنة 1922، ثمن النسخة 10 مليمات مؤقتا.

يذكر أن جريدة اللطائف المصورة من أهم المصادر التاريخية التي شاركت في كتابة تاريخ مصر من خلال الصورة والكلمة، وتعتبر جريدة اللطائف التي اعتمدت علي الصورة المطبوعة في ذلك الوقت حدثا مهما و فريدا في عالمة الطباعة والتصوير، وكانت عبارة عن مجلة أدبية فكاهية علمية تاريخية نشر كل أخبار الحوادث وغيرها من الأخبار الخاصة التي كانت تحدث في جميع أنحاء العالم، وكان مقر الجريدة بباق اللوق في مدينة القاهرة بجوار محطة حلوان.

كما كانت تصدر كل يوم اثنين من كل أسبوع وتطبع 17 ألف نسخة من كل أسبوع، وتم تحديث الجريدة في عام 1929 وصارت تطبع بالألوان.