ردت لجنة الفتوى الرئيسية بمجمع البحوث الإسلامية عن سؤال أرسل إليها بشأن الموت بفيروس كورونا هل يدخل بشكل عام

كورونا,فيروس كورونا,اخبار مصر اليوم,مجمع البحوث الإسلامية,اهم اخبار اليوم,اخبار عاجله,اخبار مصر الآن,شهيد كورونا

الخميس 22 أكتوبر 2020 - 22:16
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

مجمع الفتوى بالبحوث الإسلامية: من مات بكورونا شهيد

مجمع البحوث الإسلامية
مجمع البحوث الإسلامية

ردت لجنة الفتوى الرئيسية بمجمع البحوث الإسلامية، على سؤال أرسل إليها بشأن الموت بفيروس كورونا، هل يندرج بشكل عام من قبيل الأمراض التي تدخل في نطاق الشهادة؟، وهل يشترط أن يسبق ذلك بنية الشهادة؟، وقالت: إنه قد روى الإمام في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، قَالَ: "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ"، قَالُوا: فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ".



وأضافت اللجنة: أن النبي صل الله عليه وسلم أراد أن يوضح المعنى الواسع لمصطلح الشهيد، ويغير مما كان يعتقده أصحابه من قصر حقيقة الشهيد على من مات في معركة مع غير المسلمين في الحروب، وكذلك أكد النبي صل الله عليه وسلم هذا المعنى في الحديث الذي رواه الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ، وَالمَبْطُونُ، وَالغَرِقُ، وَصَاحِبُ الهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"، والمطعون هو من مات بالطاعون أو الوباء المنتشر حاليا المسمى بجائحة فيروس كورونا.

وأوضحت اللجنة، أنه بناء على ذلك نقول إن من مات بهذا الفيروس نحتسبه عند الله من الشهداء بنص أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وقد بشرهم النبي بهذه البشرى لما يلاقونه من ألم شديد، وقسوة الألم عند الموت فأعد الله لهم منازل الشهداء و ثوابهم.

واستشهدت اللجنة، بما روى الشيخان عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، قَالَتْ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: بِمَ مَاتَ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرَةَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ بِالطَّاعُونِ، قَالَتْ: فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ".

ولفتت لجنة الفتوى، إلى أنه يشترط لثبوت هذه المنزلة وهذا الثواب العظيم أن يموت الإنسان صابرا محتسبا راضيا بما قدره الله له، وبالإضافة إلى عدم الخروج من البلد التي ظهر فيها الوباء، والالتزام بالتعليمات الصحية منعا لنقل العدوى إلى غيره، فلو مكث وهو قلق أو متندم على عدم الخروج، ظانا أنه لو خرج لما وقع به أصلا، وأنه بإقامته يقع به، فهذا لا يحصل أجر الشهيد ولو مات بالطاعون، كما قال بذلك بعض أهل العلم أخذًا من مفهموم الحديث ومعناه.

كما أوضحت أن ما يدل على ذلك أيضا ما رواه البخاري في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْنَا: أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الطَّاعُونِ، فَأَخْبَرَهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنَّهُ كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، فَجَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ[و في رواية أحمد: بيته] صَابِرًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ"، بل إن في هذا الحديث بشارة عظيمة من النبي صلى الله عليه وسلم: أن من اتصف بالصفات المذكورة يحصل له أجر الشهيد وإن لم يمت بالطاعون، وهذا ما يقتضيه منطوق الحديث.

وأشارت اللجنة، إلى أن المراد بشهادة هؤلاء كلهم تختلف عن المقتول في سبيل الله أنهم يكون لهم في الآخرة ثواب الشهداء، وأما في الدنيا فيغسلون ويصلى عليهم.