كفارة الحلف بالله كذبا ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال من أحد المسلمين يقول: لو شخص كثير الحلف... المزيد

دار الإفتاء,دار الإفتاء المصرية,كفارة اليمين,متى تجب كفارة اليمين,شروط اليمين المنعقدة,انواع كفارة اليمين,أحكام كفارة اليمين,كفارة الحلف بالله,كفارة الحلف بالله كذبا,ما كفارة الحلف بالله كذبا

الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 05:15
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الإفتاء توضح كفارة الحلف بالله كذبا

كفارة الحلف بالله كذبا
كفارة الحلف بالله كذبا

كفارة الحلف بالله كذبًا، ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال من أحد المسلمين يقول: لو شخص كثير الحلف بالله وكثير حلفه هذا باطل وأراد أن يتوب فما كفارة هذه الأيمان التي حلفها وأنه من كثرتها لا يعلم عددها ولا يستطيع إطعام مساكين بقدر ما حلف؟.



كفارة الحلف بالله كذبًا

قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى، بدار الإفتاء المصرية، إن من حنث فى يمينه فعليه أن يطعم 10 مساكين وإن لم يستطيع فعليه أن يصوم 3 أيام، ولا يشترط فيها التتابع.

أقرأ أيضاً.. هل يجوز إخراج كفارة اليمين لعائلة واحدة؟

وأوضح عثمان، أن من كان حالفًا فليحلف بالله، ولكن يحلف بالله صدقًا، أما أن يعرض الله سبحانه وتعالى للحلف به كذبًا أو للخروج من المأزق، فهذا لا ينبغي أن يكون من المسلم حتى يعظم ربه ويعظم الحلف به.

واستدل بقول الله عز وجل، في القرآن الكريم: "وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ"، فيجب على المسلم أن لا يحلف بالله كذبًا، فهذا فيه عدم توقير وجلاله لله سبحانه وتعالي، وعليه أن يستغفر ويتوب إلى الله تعالى.

متى تجب كفارة اليمين

تجب كفارة اليمين على الإنسان إذا توفر مجموعة من الشروط كالتالي:

 1- أن يحنث الإنسان عن يمينه؛ أي أن يفعل شيئاً مخالفًا لما حلف عليه أو يترك فعل ما حلف على فعله.

2- أن يكون الحالف مختاراً في حلفه لا مُجبراً عليها.

3- أن يكون الحالف متذكرًا ليمينه والناسي معذور بنسيانه.

4- أن تكون يمينه يمينًا منعقدة.

5- أن تكون اليمين على أمرٍ مستقبلي.

كيفية أداء كفارة اليمين

كفارة اليمين تكون على عدة أنواع كالتالي: 

1- إطعام عشرة مساكين بمقدار نصف صاع ممّا يأكل غالب أهل البلد منه.

2- كسوة عشرة مساكين.

3- عتق رقبة مؤمنة.

وقد بين الله عز وجل كفارة اليمين في القرآن الكريم، قال تعالى: "لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ".

والإنسان الذي لزمته كفارة اليمين يكون مخيراً بين الأنواع الثلاثة للكفارة؛ الإطعام أو الكسوة أو عتق الرقبة، فإن لم يستطع شيئاً منها وجب عليه صوم ثلاثة أيام، ولا يجوز له أن يصوم إن كان قادراً على فعل واحدة من الكفارات السابقة.

ويجوز لمن أراد أن يحنث عن يمينه أن يخرج كفارتها قبل الحنث أو بعده، فإن اختار أن يخرجها قبل الحنث كانت محللة لليمين، وإن اختار إخراجها بعد الحنث كانت مكفرة له.

والرقبة في هذا الزمان تكاد تكون معدومة وغير موجودة؛ فيكون المسلم مخير بين الإطعام أو الكسوة، فإن لم يقدر على أي منهما وجب عليه حينها صيام ثلاثة أيام.

وقدر العلماء قيمة نصف الصاع الواجب إخراجه في الإطعام بكيلو ونصف من البر أو الأرز أو الشعير أو أي نوع من أنواع الطعام السائد في البلد الذي يعيش فيه الحانث في يمينه، وجوز العلماء إخراج قيمته بدلاً من عينه، وفيما يتعلق بالكسوة فقد قدرها العلماء بما يستر العورة ويصلح للصلاة به.

أنواع اليمين

لليمين ثلاثة أنواع كالتالي:

1- اليمين المنعقدة: هي اليمين على أمر بالمستقبل، وتقع منعقدة وفيها الكفارة إن حنث صاحبها بها.

2- اليمين الغموس: وهي اليمين الكاذبة عن أمر ما في الزمن الماضي، وسميت غموس لأنها تغمس صاحبها في النار، ولا تجب فيها الكفارة، بل على صاحبها المسارعة في التوبة منها وعدم العودة إلى ذلك.

3- اليمين اللغو: وهي إما أن تكون على أمر ماضٍ بما يغلب على ظن الإنسان، ثم يظهر أنه كان خاطئاً، وهذه اليمين لا حنث فيها ولا كفارة، وإما أن تكون بما يجري على لسان الإنسان عادة دون أن يكون قاصدًا لليمين فعلًا، وهذه لا تنعقد ولا كفارة فيها ولا يؤاخذ فيها الإنسان، لقول الله عز وجل، في القرآن الكريم: "لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ".