ونحن نمر فى هذه الظروف الصعبة مع مرض كورونا لا بد أن نتذكر ما حدث فى 67 وكيف تخطى شعبنا هذه الأزمة.. المزيد

عبد الناصر,النكسة,نكسة يوليو,67

الخميس 3 ديسمبر 2020 - 09:45
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
الانتصار المعنوي الكبير

الانتصار المعنوي الكبير

ونحن نمر فى هذه الظروف الصعبة مع مرض كورونا، لا بد أن نتذكر ما حدث فى 67، وكيف تخطى شعبنا هذه الأزمة مع اختلاف الأزمتين.



بالتأكيد لا يمكن لأحد أن يقول، إننا انتصرنا فى يونيو ٦٧ طبعاً انهزمنا، وكانت هزيمة قاسية لها أسبابها ونتائجها، ولكن السؤال المهم: هل فعلاً انهزم الشعب المصرى فى ٦٧ وانهار؟

لا أحد ينكر السلبيات المصرية التى أدت فى النهاية إلى الهزيمة، ولكن السؤال المهم هنا: هل نحن أول وآخر دولة فى العالم يتم احتلال جزء منها نحن هنا نتحدث عن جزء فقط.. فرنسا بجلاله قدرها تم احتلالها فى الحرب العالمية الثانية، وبولندا، وأيضاً ألمانيا، وهنا يبرز السؤال: لماذا هناك الكثير من البهوت المصريين ما زالوا إلى الآن عاملين هزيمة ٦٧ ذلة لنا؟

يكشف المبدع محمود عوض فى كتابه الخالد (اليوم السابع) عن كيف بعد الستة أيام وهى مدة الحرب كان هناك قيادة أخرى على الأرض عسكرياً وسياسياً، وكيف كان هناك شعب تحول فى اليوم السابع إلى مناضل صرخ وكتب على الحوائط فى الشوارع وعلى الأتوبيسات وعلى القطارات (حنحارب حنحارب).

من أول يوم، وهو اليوم السابع من يونيو، كان هناك يقين عند القيادة السياسية المنهزمة أن ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة، وأصبحت تلك المقولة شعار المرحلة.

يكشف، أيضاً، محمود عوض، عن سيمفونية مصرية حدثت عقب العدوان عسكرياً بعد تغيير قيادات الهزيمة وبطولة فى معركة سياسيَّة قادها محمود رياض، وزير الخارجيه المصرى، فى أروقة الأمم المتحدة فى صراع علنى وواضح مع الإسرائيليين.

الوجه السياسى الذى قادت مصر به المعركة السياسية على مستوى العالم مع إسرائيل هو مطلب مصر الاستراتيجى الذى لا يمكن التخلى عنه هو الانسحاب الكامل من الأراضى العربية المحتلة بعد ٦٧ كلها ومن أول لحظة كانت إسرائيل مستعدة مع الأمريكان للانسحاب من سيناء فقط، وعندما سُئِل محمود رياض من مساعديه على أن إسرائيل لا يمكن أن تلبى هذا الطلب بالانسحاب من الأراضى العربية كان يقول نحن نعلم ذلك بل متأكدون منه، ولكننا نحتاج وقتاً لنبنى حائط الصواريخ الروسية على خط القناة فدعونا نناور بالمفوضات غير المباشرة حتى ننتهى من حائط الصد الصاروخى.

من قال إنَّ هزيمة يونيو قصمت ظهرنا فقط بل كانت نقطة الانطلاقة لمصر ما بعد يونيو بدء حرب الاستنزاف والمعركة السياسية الكبرى التى قادها عبدالناصر وأكملها السادات.

كل الدلائل أثبتت أن أمريكا بالتعاون مع إسرائيل خططت لحرب ٦٧ والعدوان وإيقاع مصر فى الحرب وإيهامها أن إسرائيل لن تبدأ الحرب وأن من يبدأ الحرب سيقف المجتمع الدولى ضده فى الوقت الذى حددت فيه إسرائيل ميعاد الحرب تحت إشراف أمريكا بعد أن وقع «ناصر» فى الفخ وقفل خليج العقبة.

«ناصر» فى مؤتمر القمة العربى بالخرطوم ألحَّ على الملك حسين أن يحاول بالتفاوض استرجاع الضفة الغربية من إسرائيل، وعندما سألوه عن سيناء قال لهم «سيناء معروف حترجع إزاى بالقوة كما أخذت بالقوة».