إذا وخذت يدك بإبرة ستجدها ترد إليك في لمحة من البصر كذلك ألم بسيط في أسنانك يقلق نومك طيلة.. المزيد

كورونا,#أنثى_الفيل_الحامل,#البقرة_الحامل,#الهند,#رعاية _الحيوان,#عالم_الحيوان,#الحيوانات

السبت 31 أكتوبر 2020 - 17:53
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد أنثى الفيل

أكلت كرة قمح بها متفجرات.. نفوق بقرة حامل والمتهم إنسان

البقرة الحامل
البقرة الحامل

إذا وخزت يدك بإبرة، ستجدها ترد إليك في لمحة من البصر، كذلك ألم بسيط في أسنانك يقلق نومك طيلة الليل ويتحول سريرك إلى حطب مشتعل بالجمر، فروح الإنسان كالورق ربما أضعف منذ ذلك فنفحة هواء تحركها كيفما تشاء، فما بالك بروح حيوان أقصى طموحه أن يجد متسعا يمرح فيه، اللون الأخضر مسعاه، لعله يجد عُشبا هنا أو هناك، أو قطرة ماء تروي ظمأه بعد كل هذا التعب، بعيدا عن حروب بني البشر التي جعلته يتنفس دموية يوما بعد يوم، فكل شيء أصبح ملطخا باللون الأحمر، ولم يشبع حتى الآن.



 

كثيرون على قيد الحياة.. قليلون على قيد الإنسانية

ففي نيودلهي الهندية، لحقت بقرة حامل بأنثى الفيل النافقة، منذ أيام قليلة، بعد تناول كرة من القمح كانت تحتوي على متفجرات وضعها أحد المزارعين، والتي انفجرت بمجرد مضغ البقرة لها، وتسبب ذلك بتدمير كلي لفمها وفكيها.

فيما أكدت التحقيقات أن حشو الطعام بالمتفجرات هو إجراء طبيعي يحدث في تلك المنطقة؛ للتخلص من الخنازير البرية التي تأكل أعشابهم وتنهي طعام حيواناتهم، في الوقت نفسه لم تحدد الحكومة بعد قاتل أنثى الفيل الحامل التي نفقت في كيرالا، واعتبروا أن تلك الأعمال منافية للإنسانية.

 

 

 

قلوبهم كالحجارة أو أشد قسوة

 

على بُعد مسافة قليلة من قرية قريبة من متنزه “سايلنت فاليه”، وتحديدا في كارلا بالهند، أخذت فيلة تبحث عن طعام تحنو به على صغيرها الذي هو في جوفها، رنا بصرها إلى فاكهة من الأناناس، ليشتعل فمها فورا لحظة مضغه، إنها مجموعة من المفرقعات وضعها بني الإنسان.

حاولت الفيلة إنقاذ نفسها، حيث أُصيبت بجروح خطيرة لساعات، ظلت تجوب القرية دون أن يساعدها أحد، قبل أن تدخل خرطومها وفمها في نهر في محاولة؛ لإبعاد الذباب والحشرات التي حطت على جروحها؛ لتموت في قلب النهر واقفة، وفي نفسها تردد قتلني الإنسان وجنيني من أجل ثمرة فاكهة وهو الذي يُفسد ملايين الأطنان.

محركات البحث تشتعل، ورواد مواقع التواصل الاجتماعي يطلقون هاشتاج #أنثى_الفيل_الحامل، يوم واثنين وثلاثة، والعالم يتحدث عن قساوة القلوب التي طالت الحيوانات، ويعلق النجم الهندي الشهير أكشاي كومار: «ربما الحيوانات أقل برية والبشر أقل إنسانية، ما حدث مع الفيل أمر مفجع وغير إنسانى وغير مقبول! يجب اتخاذ إجراءات صارمة ضد الجناة».

 

وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم

هذه الحادثة ليست صدفة، وإنما حيلة أقل ما توصف بالوضاعة، فبعض القرويين الذين يسكنون في المنطقة يقومون بوضع مفرقعات في الفاكهة؛ لحماية محاصيلهم من الحيوانات البرية، كذلك يلجؤون إلى نصب أسوار مكهربة بشدة، من أجل تحويل مسار الأفيال من حقولهم الواقعة قرب الغابات، بعيدا عن مآرب بطونهم.

 

 

 

لا يسمع أنينها إلا الله

أوضحت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، في تصريح سابق لها، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تعذيب الحيوان وسوء معاملته، بل وجعل ذلك سببًا لدخول النار، مستدلة بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: "عُذِّبَتِ امرأةٌ في هِرّةٍ سَجَنَتها حتى ماتَت فدَخَلَت فيها النّارَ، لا هي أَطعَمَتها ولا سَقَتها إذ حَبَسَتها، ولا هي تَرَكَتها تَأكُلُ مِن خَشاشِ الأَرضِ".