قال تعالى: وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون إن النيابة العامة المص

النائب العام,السوشيال ميديا,النيابة العامة,منة عبدالعزيز

الأحد 6 ديسمبر 2020 - 00:19
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
إنسانية النيابة العامة

إنسانية النيابة العامة

قال تعالى: “وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ”… إن النيابة العامة المصرية هي هيئة قضائية تكون مهمتها إقامة الدعوى العامة ومباشرة إجراءاتها أمام الجهات والمحاكم المختصة بذلك، وتنتهي مهمتها، بالنسبة للدعوى العامة بصدور حكم بات فيها من المحاكم سواء بالإدانة أو بالبراءة، والفكرة هنا هي أنه طالما كانت النيابة العامة هي من ينوب عن المجتمع في تطبيق القانون، فإنه من حقها أن تستخدم سلطتها التقديرية في الموازنة بين مصلحة المجتمع وبين تحريك الدعوى الجنائية على مرتكب الجريمة.



فإذا رأت النيابة أنه من مصلحة المجتمع أن يُعاقَب مرتكب الجريمة جنائياً، فإنها تقوم بتحريك الدعوى الجنائية ضده. وعلى العكس، إذا رأت النيابة العامة أن هناك ضرر قد يعود على المجتمع من المعاقبة تجاه حالة معينة، فإنه للنيابة العامة ألا تقوم بتحريك الدعوى الجنائية في تلك الحالة، هكذا تقوم النيابة عادة بدورها على مدار سنوات تاريخها الحافل بالإنجازات.

إلا أن أداء النيابة قد اختلف كليا بعد تولى سيادة النائب العام الجليل حمادة الصاوى زمام الأمور بداية من أداء رجال النيابة الموقرون مرورا بأعمال وأداء السكرتارية وصولا إلى قرارات النيابة المبهرة للمجتمع فى الاونة الأخيرة  قراراتها أصبحت أكثر إنسانية تطبيقا لروح القانون قرارات تلمس الشارع المصرى وتستشعر مشاكله واحتياجاته ناهيك عن التواصل المباشر الآن بين المواطن العادى والنائب العام.

النيابة العامة المصرية بقيادة رجل خلوق لا يهاب أحد سوى الله لا تطبق نص القانون وحسب بل تطبق روحه وروح القانون المقصود بها هو الا تجعل من القانون اداه للانتقام وتوقيع العقوبه المقرره علي الواقعه دون ان تراعي ظروف المتهم او الاسباب التي جعلته يرتكب الجريمه او دوافع ذلك اوالظروف المحيطه بالجريمة، وروح القانون لايعني إباحة ماهو ممنوع ومجرم، وإنما يدفع إلى إعمال الشعور الانساني والضمير والعقل السليم للأخذ بظروف وملابسات كل حالة على حدى.

وهناك ما يعرف بمبدأ إعمال روح القانون، الذي يتيح عدم التشدد مع الجاني وفق ما يقتضيه النص، حتى لا يتحول القانون إلى أداة لتوقيع العقاب فقط، دون النظر إلى دافعه وراء ارتكاب الجريمة، لأن إصدار حكم على هذا الأساس، لا يساعد المتهم في حياته بعد تنفيذ الحكم من الممكن أن  يخلق منه مجرما أكثر شراسة فى بعض الحالات هكذا راعت النيابة أداؤها هذه الفترة وحرصت على تقويم المجتمع وزرع القيم والأخلاق والمبادئ التى لطالما أفتقدها المجتمع منذ سنوات.

كنت من المحظوظات  يوما عندما حصلت على براءة موكلتى أميرة أحمد أو كما عرفت للرأى العام فتاة العياط بقرار من النيابة العامة وهو أول قرار من نوعه فى جريمة قتل عمد للدفاع عن العرض والشرف فى كيفية عرضه ونشره والحيثيات التى استند اليها اعلان البراءة وبيان النيابة العامة الذى حرص على توجيه النصيحة لفتيات المجتمع وأسرهن.

النيابة العامة تبهر أهل القانون

استمر أداء النيابة فى إبهارى كسيدة قانون نظرا لما تحتويه القرارات دائما على صيغة مختلفة تماما تحث على الأخلاق وتناشد افراد المجتمع والاسرة بالحرص على التربية والتقويم و تنظيم سلوك الأفراد داخل المجتمع، وكذلك في توجههما بالخطاب إلى كلّ أفراد المجتمع دون تميز.

أداء النيابة العامة يحرص فى المقام الأول على بنية المجتمع بتطبيق روح القانون وليس بنصه فقط واليوم تخرج علينا النيابة العامة بقرار هو الأروع على الإطلاق بمراعتها وتفهمها لحالة الطفلة منة عبد العزيز هذه الطفلة التى تعرضت للاغتصاب وعانت من حالة اليتم والتفكك بإيداعها فى دار للمعنفات لعلاجها نفسيا من ما تعرضت له حتى تصبح مرة أخرى فتاة سوية قادرة على الانخراط فى المجتمع وهى محاولة تقويم للفتاة بتطبيق روح القانون وهكذا فعلت النيابة ايضا فى ملف مشاهير السوشيال ميديا لكى تحد من الانفلات الأخلاقى وهكذا فعلت ايضا  فى تطبيق القانون على سما المصرى التى لطالما أفسدت أخلاق الكثيرون من ظهروها على شاشات الإعلام والسوشيال ميديا.

والعديد من الأمثلة التى لا يمكن حصرها فى مقال جميعها تدل على أن النيابة العامة المصرية برجالها الشرفاء الكرماء رعاة الاخلاق والفضيلة يعملون بكل جهد وإخلاص لحماية هذا المجتمع وحماية اخلاقه والأهم هو حماية الجيل القادم بشكل رادع ولكن ليس مهين وليس محطم لمستقبلهم.

دمتم بخير ودامت قراراتكم الحكيمة