استطاع أحمد حسين رئيس حزب مصر الفتاة أن يلفت له الأنظار ليس بسبب أفكار حزبه التي كانت في هذا الوقت صادمة..

الإخوان,حزب مصر الفتاة,هتلر,حراس الهوية,أحمد حسين,مصر الفتاة,عبدالرحمن بدوي

الأربعاء 30 سبتمبر 2020 - 04:11
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

هل كان أحمد حسين نازيا أم إخوانيا

يوم أن اُعتقل زعيم حزب مصر الفتاة بسبب النازية

استطاع أحمد حسين رئيس حزب مصر الفتاة أن يلفت له الأنظار ليس بسبب أفكار حزبه التي كانت في هذا الوقت صادمة، لكن هو نفسه كان من العوامل التي جذبت الأعين أيضا إلى حزبه نتيجة تصريحاته وخطبه الرنانة والتي ظهرت في أول حديث له أمام الجمهور في عام 1938 عندما مدح إيطاليا وألمانيا بشكل علني على الرغم أن الدولتين تعد رمز للفاشية والنازية.



حث الشباب في أول خطبة له أن ينظروا إلى النموذج الألماني والإيطالي وكيف استطاعوا هناك أن يتسببوا من وجهة نظره في نهضة أمتهم حسب قوله فقال في هذه الخطبة: "أيها الشباب عليك أن تنظر إلى معجزة الايطاليين والألمان ، كيف أن الشباب في هاتين الأمتين كانوا قادرين على أن ينهضوا بأممهم من حالة الفقر إلى ذروة العظمة؛ فإيطاليا التي كانت علما على الفوضى السياسية والاجتماعية، أصبحت اليوم تعد من أقوى الدول في أوروبا، وألمانيا التي أعتقد البعض أنها لن تقوم لها قائمة بعد ذلك، استردت اليوم مكانتها وأصبحت بلا منازع أقوى دولة في القارة العجوز، وهاتان المعجزتان قد حدثتا بالإيمان والثقة بأنفسهم، وهذا هو ما تدعوك مصر الفتاة إليه".

هل أثر حزب مصر الفتاة في الشباب فقط؟

تأثير حزب "مصر الفتاة" لم يكن فقط على قطاع من الشباب المصري بل وصل إلى المفكرين الشباب فيحكي الدكتور عبد الرحمن بدوي عن تجربته مع الحزب الجديد فقال: "فى النصف الثانى من سنة 1933 ترامى إلى مسامعى نبأ قيام أحمد حسين وفتحى رضوان ومحمد صبيح وبعض زملائهم بتأسيس حركة وطنية وإصدار جريدة أسبوعية تعبرعن هذه الحركة أما الحركة السياسية فاسمها مصر الفتاة والجريدة الأسبوعية فعنوانها (الصرخة) فذكروني باسم الحركة التى أسسها متسينى (إيطاليا الفتاة) كما ذكرنى بعبارة مصطفى كامل (إنى أريد أن أبعث فى مصر الهرمة مصر الفتاة)”.

الكاتب الكبير عبد الرحمن بدوي تحدث كذلك عن تحوله لأبرز المدافعين عن الحزب ورموزه فقال: "بسبب إعجابي الكبير بحركة إيطاليا الفتاة ومنفعلاً بعبارة مصطفى كامل فأهتممت بالحركة وأصبحت متعاطفا معها ولكنى لم اتصل بأحد من القائمين عليها لكنى كنت أدافع عنها ضد خصومها إذا هوجمت، واستمريت فى قراءة مجلة (الصرخة) دون انقطاع من 1934 وحتى يناير 1938، لكن في فبراير من نفس العام اتصلت بزعماء مصر الفتاة (أحمد حسين وفتحى رضوان ومحمد صبيح) ولكن ليس للانضمام لأى من تنظمانها (مجلس الجهاد او القمصان الخضراء)، بل اقتصر الأمر على التعرف إلى أولئك الثلاثة وغيرهم من البارزين من أعضائها".

عبد الرحمن بدوي يدافع عن مصر الفتاة

نجح عبد الرحمن بدوي في وضع اسمه في قائمة الأبرز لدى التيار الشبابي في حزب مصر الفتاة ويتحدث عن ذلك قائلا: "بدأت فى المساهمة العملية فكتبت في إحدى الصحف الكبرى التى تصدر بالفرنسية مقال ارد فيه على كل  نقد وهجوم على مصر الفتاة، واستمريت فى كتابة المقالات الي أن كتبت اخطر المقالات جميعا عن مصرع (كورنليو كودريانوا) مؤسس حركة الحرس الحديدى فى رومانيا وكان برنامج هذه الحركة يشبه برنامج حركة (مصر الفتاة) فكان مزيجا من الوطنية المتطرفة والنزعة الدينية المتأصلة ولقد قامت الحركة بعدة اغتيالات سياسية  فكتبت عنوان (لقد قتل كورديانوا زعيم القمصان الخضراء فى رومانيا) وكان أسلوب المقال حماسيا فثار انفعالات عنيفة لدى شباب مصر الفتاة لتشابه الشديد بين الحركتين الحرس الحديدى ومصر الفتاة".

 

 

ما فعله عبد الرحمن بدوي تسبب في قيام أحمد حسين بالدعوة الى تحطيم الحانات وتسبب ذلك في أعتقاله بقرار حكومي وحاول شباب الحركة ان يرهبوا قاضى التحقيق فأطلقوا عليه النار ارهابا له، فتم القبض عليهم ولم يرد القاضى ان يتعرف عليهم حتى يأمن شرهم فى المستقبل ولكن كان كل هذا يحدث بسبب تأثر هؤلاء بالمقال الذى كتب بدوي عن كورديانوا الرومانى بعد ذلك سعت النيابة الى التحقيق مع رئيس تحرير الصرخة محمد صبيح بسبب نشره المقال الذي يدعوا إلي الاغتيال السياسي لكن حفظت القضية فى النهاية.