هل يجوز إخراج كفارة اليمين للوالدين ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال من أحد الأشخاص حول كفارة.. المزيد

دار الإفتاء,الإفتاء,كفارة اليمين,متى تجب كفارة اليمين,شروط اليمين المنعقدة,اخراج كفارة اليمين طعام,حكم كفارة اليمين,حكم حنث اليمين,حكم إخراج كفارة اليمين للوالدين,اخراج كفارة اليمين للأهل

الأربعاء 30 سبتمبر 2020 - 01:37
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

هل يجوز إخراج كفارة اليمين للوالدين؟.. الإفتاء تجيب

هل يجوز إخراج كفارة اليمين للوالدين
هل يجوز إخراج كفارة اليمين للوالدين

هل يجوز إخراج كفارة اليمين للوالدين، ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال من أحد الأشخاص حول كفارة اليمين، حيث إنه لا يجوز للمسلم أن يحلف بغير الله سبحانه وتعالى، ونستعرض في تقريرنا هل يجوز إخراج كفارة اليمين للوالدين؟.



هل يجوز إخراج كفارة اليمين للوالدين

قال الدكتور مجدى عاشور، المستشار العلمي لمفتي الجمهورية، إن كفارة اليمين تكون للفقراء والمساكين فإن تم قياسها على الزكاة فلا يجوز إعطاء كفارة اليمين لهما؛ لأنه لا يجوز إعطاء الزكاة للأبوين، لأنه لا زكاة بين الأصول والفروع.

أقرأ أيضاً.. هل يجوز إيداع قيمة كفارة اليمين في صندوق المسجد؟

وأضاف عاشور،  أنه لو لم يتم قياس الأمر وقلنا أنالأبوين فقراء ومساكين، فيصح إعطائهم من كفارة اليمين، ولكن هناك من قال إنه إذا استقل الأبناء بحياتهم بعيدًا عن الوالدين فمن الممكن إعطاء الأبناء من زكاة المال أو من كفارة اليمين وكذلك العكس.

وأوضح أن الله عز وجل جعل كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم أو تحرير رقبة، استدلالًا بقول الله تبارك وتعالى: "لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ".

حكم دفع كفارة اليمين لمسكين واحد

قال مجمع البحوث الإسلامية، إن مقدار الإطعام هو ما يكفي غداء وعشاء لكل مسكين من متوسط ما يتغذى به الإنسان الذي وجبت عليه الكفارة، وذلك يختلف باختلاف المستوى الاقتصادي، ولا يراعى في ذلك وسط المساكين الذين يأخذون الكفارة، وكذلك الأمر في الكسوة.

وأضاف أنه فيما يخص إعطاء الكفارة لمسكين واحد فظاهر الآية الكريمة يدل على إطعام عشرة مساكين وليس إطعام مسكين واحد، وهذا قول أكثر العلماء، إنه لا يجزئ إعطاء مسكين واحد بل لابد من إطعام عشرة مساكين.

وأشار المجمع، إلى أن الأوزاعي أجاز دفع الطعام أو الكسوة إلى مسكين واحد، وقال الحنفية بالجواز، وهو رواية عن أحمد، لكن تكرر على المسكين كل يوم ولا تدفع له في يوم واحد.

هل يجوز دفع كفارة اليمين للجمعيات الخيرية

قالت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إنه يجوز إخراج كفارة اليمين إلى إحدى الجمعيات الخيرية التي تتكفل برعاية الفقراء والمحتاجين.

وأضافت صالح، أن الله عز وجل قال في القرآن الكريم: "فكفارته إطعام عشرة مساكين"، فالإطعام قد تقوم به هذه الجمعية الخيرية، مشيرة إلى أن هذا للكفارة فقط وليس باعتباره زكاة المال.

هل يجوز إخراج كفارة اليمين طعام غير مطبوخ

قالت الإفتاء، إن جمهور الفقهاء يشترطون في إخراج كفارة اليمين التمليك، ولا تكفي عندهم الإباحة أو التمكين؛ لأن التكفير واجب مالي، فلابد أن يأخذه الفقير معلوم القدر.

وأضافت أن الحنفية يكفي عندهم في الكفارة تمكين الفقراء من الطعام بدعوتهم إلى غداء وعشاء، متمسكين بأصل معنى الإطعام في اللغة، وأنه اسم للتمكين من الطعام لا لتمليكه، كما أن الله تعالى قال: "مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ"، وإطعام الأهلين إنما يكون على جهة الإباحة لا التمليك.

وأوضحت الإفتاء، أنه لا مانع من إخراج الكفارة في صورة طعام مطهي أخذًا بقول من أجاز ذلك من العلماء، فالأَولى إخراجه في صورة مواد جافة خروجًا مِن الخلاف؛ لأن الخروج من الخلاف مستحب.

كيفية أداء كفارة اليمين

كفارة اليمين تكون على عدة أنواع كالتالي:

1- إطعام عشرة مساكين بمقدار نصف صاع ممّا يأكل غالب أهل البلد منه.

2- كسوة عشرة مساكين.

3- عتق رقبة مؤمنة.

وقد بين الله عز وجل كفارة اليمين في القرآن الكريم، قال تعالى: "لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ".

والإنسان الذي لزمته كفارة اليمين يكون مخيراً بين الأنواع الثلاثة للكفارة؛ الإطعام أو الكسوة أو عتق الرقبة، فإن لم يستطع شيئاً منها وجب عليه صوم ثلاثة أيام، ولا يجوز له أن يصوم إن كان قادراً على فعل واحدة من الكفارات السابقة.

ويجوز لمن أراد أن يحنث عن يمينه أن يخرج كفارتها قبل الحنث أو بعده، فإن اختار أن يخرجها قبل الحنث كانت محللة لليمين، وإن اختار إخراجها بعد الحنث كانت مكفرة له.

والرقبة في هذا الزمان تكاد تكون معدومة وغير موجودة؛ فيكون المسلم مخير بين الإطعام أو الكسوة، فإن لم يقدر على أي منهما وجب عليه حينها صيام ثلاثة أيام.

وقدر العلماء قيمة نصف الصاع الواجب إخراجه في الإطعام بكيلو ونصف من البر أو الأرز أو الشعير أو أي نوع من أنواع الطعام السائد في البلد الذي يعيش فيه الحانث في يمينه، وجوز العلماء إخراج قيمته بدلاً من عينه، وفيما يتعلق بالكسوة فقد قدرها العلماء بما يستر العورة ويصلح للصلاة به.

شروط اليمين المنعقدة

كفارة اليمين لا تجب إلا في اليمين المنعقدة، فلابد من بيان الشروط الواجب توافرها بالشخص الحالف كالتالي:

1- البلوغ.

2-  العقل.

3- أن يكون الحلف بالله تعالى.

4- أن يكون الحالف مُختاراً غير مُكرهاً.

5- أن يكون الحالف قاصداً للحلف.