قد يتبادر الى ذهنك ان الاحداث اليومية التى تعيشها منطقة الشرق الاوسط وليده اللحظة أو غير مرتب اليها انما هى حر

ليبيا,مصر,القوات المسلحة,سوريا,قطر,تركيا,أفغانستان,الجزيرة,فلسطين,الجيش,اعلان,أمريكا,المخابرات,لبنان,محمد صفا

الخميس 24 سبتمبر 2020 - 09:51
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
ثلاثي الشر.. سماسرة النفط والدم والسيطرة (1)

ثلاثي الشر.. سماسرة النفط والدم والسيطرة (1)

قد يتبادر إلى ذهنك أن الأحداث اليومية التى تعيشها منطقة الشرق الأوسط وليدة اللحظة أو غير مرتب إليها أنما هى حرب ضروس دارت على مدى عقود عده بها كر و فر و دور للشعوب غيرت فيها مسار الأحداث .

مواجهات الحرب ظلت بين الجنود فى ساحات المعارك، ورصاص كالمطر، دبابات تجوب الميادين، و طائرات تمطر قنابل تنهى حياة الالاف من البشر، ألا أن هذا لمفهوم و تغير ولم تعد الحرب فى ميدان المعارك فقط أنما وجد لها ساحات و ميادين أخر .

فأصبحت للحرب ميدان جديد وساحة كانت بالأمس سكننا وهدوء، أصبح ميدان الحرب فى كل بيت، والجميع مستهدف .

أخبار كالمطر و مراسلين فى كل الميادين و قنوات تليفزيونية و إليكترونية تمطر أخبار تنهى حياة الألاف من البشر .

فمن زمن بعيد و بعد انتهاء الحرب بين مصر وإسرائيل . افطنت إسرائيل أنها لن تعيش وحيده فى هذه المنطقة حتى لو كانت مدعومة من أمريكا و كل دول العالم فلا بد من اتحادها مع قوة أقليميه تساندها فى تحقيق أهدافها وكانت كل المقاييس والمعايير تتبلور فى مثيلتها وحليفتها وأول من أعترف بها تركيا، فهى العجوز المريض الذى يحلم بعودة أمجاده فى المنطقة واستعادة حلم الأستعمار والاستيلاء على ثروات المنطقة كالماضى الغير بعيد، فهى الدولة التى تعجز عن توفير الطاقة لصناعتها و نهضتها التى لابد ان تقوم على جثث دول المنطقة وخاصة مصر المقابلة لها فى التأثير الجيوسياسى ((الجغرفيا السياسية )) .

فكان هذا التحالف التركى الإسرائيلى لابد له من طرف ثالث يفتح لهم الباب ((خاين بيك )) يتكلم بنفس لسان المنطقة و قريب من كل الدول ولن يتعذر عليه الدخول إلى كل بيت عربى متخفى فى كل ما تحتاجه المنطقة من شعارات وأحلام.

 وفى نفس الوقت كان الطرف الثالث يجب أن يتوافر فيه صفتان هامتان أولهما، أنه قزم يحتاج إلى أن يشبع وجوده لمناطحة الكبار و ثانيها لديه القدرة على الخيانة، فما كان لديهم سوى حكام قطر والعائلة الحاكمة، فكان ولابد من تشكيل هذا التحالف المعلن المستتر.

البداية فى عام 1992 وفى إعلان تأسيس هذه القناة كان تصريح حمد بن جاسم الثانى رئيس وزراء قطر وقتها ((نحن بعنا طائرتنا لأبو ظبى لسنا فى حاجه إلى طيران وعسكر نحن نؤسس لقناة ستكون القوات المسلحة القطرية )) فكان لابد من استغلال هذه القناة واستغلال الانقلابات المتتاليه لحكام هذه البلد و كان استغلال انقلاب حمد بن خليفه على ابيه لحظة هامه يجب استعلالها و كان شرط الولايات المتحدة الأمريكية للاعتراف بهذا الانقلاب هو أعتراف قطر بدولة الكيان الصهيونى ((إسرائيل)) و بالفعل تم الانقلاب و من ثم استقبال شمعون بريز  رئيس وزراء إسرائيل بمطار الدوحة و توقيع اتفاقات لخدمة المصالح الاقتصادية والتجارية لكلا منهما  وذلك المعلن .

ولنا فيه مقال منفصل عن كيف بدء وكيف صار؟.

أما غير المعلن  فهو ما سنسرده هنا اليوم و هو بداية تطبيق أفكار شمعون بريز التى نشرها فى كتابة ((الشرق الأوسط الجديد)) وتكون قطر هى المنفذ لهذه الأفكار عبر قناة الجزيرة بطريقة مدققه عبر خطه شيطانية طويلة الأمد هدفها الرئيسى غرس الأحباط فى نفس المواطن العربى وأفقادة الأمل فى بلده وصولا إلى تقسيم المنطقة من أجل رسم خريطه الشرق الأوسط الجديد التى رسم ممحها شمعون بريز فى كتابه.

وأنطلقت قناة الجزيرة كأداة رئيسية فى هذا المخطط بتمويل وصل حينها إلى مائة وخمسون مليون دولار أمريكى ، خطة رسمت بإحكام داخل عدد من أجهزة الأستخبارات العالمية.

وللعب الدور بأحتراف كان يجب على القناة أكتساب ثقة المشاهد العربى الثقة.

و بعد دراسة الحالة التى تعيشها المنطقة العربية وقتها و لأحتياجات المشاهد لعبت الجزيزة على عامل نقص حرية التعبير فى المشهد الإعلامى العربى وكانت جميع القنوات بالمنطقة العربية لاتنشر أى أخبار معارضة للأنظمة الحاكمة، فكان هذا باب الدخول الى جميع بيوت المنطقة العربية 

فكانت الجزيرة نافذة هامة لكل مواطن عربى يستقبل منها الأخبار التى لا يجدها فى قنوات بلاده.

و كانت تغطية لمشهد الطفل محمد الدرة خلال انتفاضة الأقصى الثانية فى سبتمبر 2000 و تبعها أحداث برجى التجارة العالمى فى التاسع من سبتمبر 2001 ، فأنتقل تأثير الجزيرة من اقليمى عربى إلى تأثير دولى  تناقلت من خلالها القنوات الأخبارية الدولية كأول قناة عربية تنقل عنها قنوات أخبارية  عالمية أخبار وأحداث .

و لقاءات حصرية مع زعماء الدم والأرهاب تنظيم القاعدة وحرب أفغانستان، أول من أعلن سقوط بغداد بشكل ظاهر تتحدى الولايات المتحدة الامريكية، وهو الأمر الغير اعتيادى والجديد فى القنوات الأخبارية العربية.

فهذه القناة لا تهاب أى دولة أو أى حكومة و ليس لديها ثمة خطوط حمراء، فكانت الثقة اللامتناهية من المشاهد العربى.

أما ما كانت حقيقة تبثه من كسر المعنويات والتقليل من كل القيم والارتباط بين المواطن و بلده فكان سقوط بغداد على شاشة الجزيرة قبل أن تسقط على الأرض عسكريا، وتفككت العراق وتقسمت طائفيا وعشائريا وهنا كانت الغاية الأولى فى تفكيك جيش ودولة من أكبر الدول العربية عسكريا واقتصاديا وذلك له غرض أخر (( آبار  وخطوط الطاقة وله معنا مقال أخر )).

و ماذا بعد اكتساب الثقة فى نفوس المشاهدين كان نشر الفكر المتطرف.

نشر الفكر المتطرف

كان لتفكيك أى منطقة يجب تغذية الفكر المتطرف فيها و نشره و لم تجد قناة على المستوى العالمى ناشرة للفكر الارهابى اكبر من الجزيرة

أعادة نشر التطرف و جذب متابعين و مناقشين لهذه الأفكار لترويجها بين المشاهدين و اعادة بث الرعب و الخوف من أجرام هؤلاء الأرهابيين لتمهيد الأرض لهم على طريقة التتار و الماغول و كغطاء لنشاط هذه القناة كانت ابرز هذه المشاهد بالأضافة الى بث فتاوى الحض على القتل و العنف بين الناس من خلال اللقاءات الحصرية مع قيادات الارهاب فى كل بقاع العالم و بث أنتشار و سيطرة الارهابيين و تنظيماتهم و أنتصارتهم الوهمية من خلال القناة بل و نشر أفكارهم و وجهات نظرهم من خلال الرأى و الرأى الأخر فكانت مكان لغسيل سمعة أى منظمة أرهابية و تجييش مؤيدين لها و كانت بديلا لقنوات قد تكلف الأرهابين بثها وقت و أموال فكانت الجزيرة منبر الارهاب و الارهابيين . و هو ما يتوافق منهج الجماعات المتطرفه فى دوسترهم بكتاب(( أدارة التوحش ))

بالأضافة الى الكامل  التنسيق مع المخابرات الامريكية و دلهم على أماكن هؤلاء الارهابين كما نشرت وثائق ويكيلكيس  .

و كل ذلك كان خلال المخطط المرسوم بعناية لفتكيك المنطقة العربية و اعادة هيكلة ملامح خريطة الشرق الاوسط الجديد

و لكن ماذا بعد الثقة ثم بث الافكار المتطرفة و تجييش مؤيدين لها و وضع ذريعه و شرعية  للمنظمات الارهابية و أفكارها.

فرق تسد

و استغلال لحالة الوطن العربى و ما وصل اله من ترهل سياسى و استبداد الحكم فى عدد من الدول و بعد دراسات متعمقه و استغلال لأحلام الشباب و طموحاته النبيله تكمن النوايا الخبيثة لكل خائن مستغل فنشر الحريات و أقصاء الديكتاتوريات لن تأتى الى العالم العربى عبر بوابة قطر التى لم تتم فيها أى أنتخاب لأى مجلس أو رئيس

فكان استغلال الشباب و الثورات  تقسيمهم و دب الفرقه بينهم أكبر الفصول بهدف تأجيج الصراعات و تمهيد حمل السلاح و هدم أركان الدول من حكومات و جيوش و قضاء و شرطة و تقسيم المجتمعات فئويا و البعد عن التكامل الوطنى تمهيدا الارض الى الجماعات الارهابية لاحتلال اماكنها (( كتاب أدارة التوحش)) بعد تدمير الاقتصاديات و نهب الثروات

فكان الرأى و الرأى الاخر

فكما كان الرأى و الرأى الاخر بوقا أعلانيا للجماعات الارهابية كان أيضا منفذا هاما لتقبل وجود الكيان الصهونى فى المشهد السياسى و الاجتماعى العربى فكان حضور المسئولين السياسيين الاسرائليين و المتحدث باسم الجيش الاسرائيلى الضيف الدائم لتبرير جميع قبحات و جرائم الكيان الصهيونى فى فلسطين و لبنان و سوريا و تبيض وجههم و ايصال رسائلهم مثل الجماعات الارهابية سابقا  . تمهيدا لفبولهم تحت مبداء (( سلام المنطقة )) كتاب الشرق الاوسط الجديد لمعون بيريز

نقل ميدان الحرب

كلن لثورة 30 يونية أثر مباشر فى اعادة تقييم مخطط الجزيرة و تزيفها للوعى و للحقائق و تقلصت نسبة الثقة فيها و فى اخبارها و هو ما أنتقل الى العالم العربى فى ايام قليلة

مما جعل المخطط فى خطر مما اضطر ثلاثى الشر قطر تركيا إسرائيل لنقل أهداف الجزيرة إلى منصات أخرى بإنشاء عدة قنوات أخرى تقوم بنفس المهمه وتعطى مصداقية لقناتهم الأم.

 بل و كانت هناك مخططات أكثر خباثة و هى عبارة عن أنشاء العديد من المنصات الإليكترونية الشبابية التى أنتهجت نفس النهج باكتساب ثقة المشاهدين الشباب عبر تنوع الموضوعات و دسمتها و بث السم فى العسل بعدها لزعزعه ثقة الشباب فى دولهم و فى مستقبلهم

فكان هذا المخطط جميعه يتحد فى الهدف الهادف لأضعاف المنطقة لصالح زعامة وهمية للقزم قطر وحلم استعادة الاستيلاء على خيرات المنطقة جميعها من قبل تركيا كما يحدث فى سوريا والعراق وليبيا بشكل واضح

وزعامة سياسية وأمان مزعوم للكيان الصهيونى، بالإضافة إلى أهداف اقتصادية أخرى سنتعرض لها من مخطط الشرق الأوسط الجديد الذى سرده فى كتابه.