علق الدكتور عباس شراقي على المزاعم الإثيوبية التي تحاول ربط سد النهضة بالتنمية في إثيوبيا

إثيوبيا,سد النهضة,اخر اخبار العالم,اخبار دولية,بلاد بره,اخر اخبار مصر,اخر اخبار سد النهضة,اجتماع سد النهضة,انهيار سد النهضة,اخطار سد النهضة

الأربعاء 21 أكتوبر 2020 - 10:11
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

باحث بقسم الموارد الطبيعية يؤكد: سد النهضة سينهار

سد النهضة
سد النهضة

علق الدكتور عباس شراقي، رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد البحوث الأفريقية، على المزاعم الإثيوبية التي تحاول ربط أي مسار تنموي في إثيوبيا بسد النهضة، مؤكدًا أن  سد النهضة لا يحقق التنمية المنشودة للشعب الإثيوبي، وأن التصريحات المثيرة للجدل التي يصدرها آبي أحمد رئيس الوزاء الإثيوبي، عن سد النهضة تهدف في الأساس إلى التغلب على الأزمات الداخلية لبلاده، ولا سيما أزمة تعديل الدستور وتأجيل الانتخابات للعام المقبل، كما رصد بعض المخاطر التي تؤكد أن الطبيعة الجيولوجية لإثيوبيا تؤكد أن مصير سد النهضة هو الانهيار.



شراقي: سد النهضة لا يحقق تنمية إثيوبيا

وصرح آبي أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبي، أمس الإثنين، بأن قرار ملء سد النهضة لا رجعة فيه، مؤكدًا أن بلاده لا تحاول إلحاق الأذى بالآخرين، وإنما تصر على ملء وتشغيل السد، لتحقيق التنمية المنشودة في البلاد وتحسين الأوضاع المعيشية للشعب الإثيوبي، والذي لا يحصل 50 مليون نسمة منهم على مياه نظيفة للشرب أو كهرباء.

وأكد الدكتور عباس شراقي، رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد البحوث الأفريقية، أن إثيوبيا تعد من أفقر دول العالم، ويعاني ما يزيد عن 70 مليون مواطن بها من عدم الحصول على مياه نظيفة أو كهرباء أو صرف صحي أو مياه للزراعة، مشيرًا إلى أن السبب في ذلك هو سياسات الحكومات الإثيوبية المتعاقبة التي لم تحاول الاستفادة من الموارد الطبيعية الهائلة التي تملكها إثيوبيا لتحقيق التنية المرجوة.

ودحض الدكتور عباس شراقي، المزاعم الإثيوبية التي تربط سد النهضة بتحقيق التنمية في إثيوبيا، مؤكدًا أن السد لن يوفر مياه شرب نظيفة لمعظم الشعب الإثيوبي، لاختلاف المنسوب الذي يقع فيه سد النهضة، عن المستوى الذي يعيش فيه أغلب الشعب الإثيوبي، والذي يصل إلى أعلى من 2000م، بينما يقع الأول عند منسوب من 500 إلى 650م.

وقال الدكتور عباس شراقي، عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، مساء أمس الإثنين، إن سد النهضة لن يساعد إثيوبيا على تحقيق التنمية الزراعية؛ لعدم وفرة الأراضي الزراعية القابلة للري في محيط سد النهضة، والتي تصل إلى ما يقرب من 200 ألف فدان فقط.

وبرهن رئيس قسم الموارد المائية بمعهد البحوث الأفريقية، على أن السد لن يفيد أولئك الذين يعيشون بدون كهرباء في إثيوبيا؛ نتيجة لعدم وجود شبكات نقل كهربائي داخل الأراضي الإثيوبية، كما أن الحكومة لن تتمكن تحمل نفقات إنشائها حاليًا لأنها ستتكلف مليارات الدولارات.

ولفت أن طريق إثيوبيا الوحيد للاستفادة من كهرباء السد، هو الربط الكهربائي مع مصر، أو تصدير الكهرباء لدول الشرق الأوسط، لأن الدول الأفريقية المجاورة لها ليس لديها صناعات تحتاج هذه الكهرباء، وبالتالي لن تتمكن إثيوبيا من تصددير الكهرباء للدول المتاخمة لحدودها، والتي تعاني بالفعل من العديد من الأزمات الاقتصادية.

وكشف الدكتور عباس شراقي، أن سد النهضة لا يتعدى كونه ورقة سياسية تسغلها السلطات الإثيوبية لتضليل الشعب وصرف أنظارهم عن المشاكل الداخلية في بلادهم، مؤكدًا أن الشعب سيثور على الحكومة حال تأكده من أن الحكومة سخرت كافة موارد الدولة لخدمة مشروع لا يحقق التنمية التي يحلمون بها ويسعون إليها؛ لتحسين أوضاعهم المعيشية.

سد النهضة مصيره الانهيار

وأثارت تصريحات ياسر عباس، وزير الري السوداني، بشأن درجة أمان سد النهضة الإثيوبي الجدل، وذلك بعد أن قال في لقاء تلفزيوني، مساء السبت الماضي، أن سد النهضة الإثيوبي أفضل من السدود السودانية والسد العالي في مصر؛ بسبب الأساس الجيولوجي الصخري الذي بُنى عليه السد، فضلًا عن استخدام أدوات تكنولوجية حديثة في بنائه.

ونفى رئيس قسم الموارد المائية بمعهد البحوث الأفريقية، صحة المعلومات التي أوردها وزير الري السوداني، مؤكدًا أن استخدام التكنولوجيا الحديثة لا يحقق الأفضلية لسد النهضة الإثيوبي، مبرهنًا على رأيه بأن مشروع جينا 2 الذي يقع على نهر أومو في إثيوبيا، انهار عام 2010 على الرغم من استخدام التكنولوجيا الحديثة في بنائه، لكنه انهار عقب افتتاحة بعشرة أيام فقط، والذي نفذته شركة ساليني الإيطالية التي تتولى بناء سد النهضة.

ولفت الدكتور عباس شراقي إلى أن سد تاكيزي الواقع على نهر عطبرة، والذي تم افتتاحه عام 2009، انهار جزء منه خلال مرحلة البناء، ما أسفر عن قتل 50 شخصًا، فضلًا عن انهيار بعض السدود الأمريكية في ولاية ميشيجان الإسبوع الماضي، وسد أورفيل بكاليفورنيا عام 2017، رغم استخدم أحدث الأساليب التكنولوجية في بنائه.

ورصد الدكتور عباس شراقي، مجموعة من الحقائق التي تؤكد أن مصير السد هو الانهيار، فالبناء سد النهضة على أساس صخري لا يحقق ميزة فريدة له، لأن صخور سد النهضة شديدة التحلل والتشقق على الرغم من كونها صخور نارية متحولة.

وأفاد بأن طبيعة الصخور التي يقوم عليها سد النهضة، لا تعد السبب الوحيد الذي يعرضه لخطر الانهيار، وإنما المبالغة من حجمة وزيادة سعة الخزان الخاص به، والتي تبلغ 11.1 مليار متر مكعب، دون إجراء دراسات كافية ودقيقة في هذا الصدد.

وذكر الدكتور عباس شراقي، أن إثيوبيا تعد من أكثر الدول الأفريقية تعرضًا لخطر الزلازل، فشهدت خلال خمس سنوات فقط 8 زلازل ترواحت شدتهم بين 4 إلى 5.2 ريختر، فضلًا عن قرب سد النهضة من الأخدود الأفريقي العظيم، والذي يعد أكبر فالق على سطح الأرض.

وكتب عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن إثيوبيا هي الدولة الأولى على مستوى العالم في شدة انجراف التربة والطمي، كما أنها تتعرض لأمطار شديدة خلال الصيف، في الفترة بين يوليو إلى سبتمبر، ما يعرض البلاد لخطر الفيضانات الشديدة.