ما كفارة الحلف على المصحف ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال من أحد الأشخاص حول بعض أمور الدين.. المزيد

دار الإفتاء,كفارة اليمين,متى تجب كفارة اليمين,انواع كفارة اليمين,حكم كفارة اليمين,انواع اليمين المنعقدة,كفارة الحلف على المصحف,ما كفارة الحلف على المصحف,حكم الحلف على المصحف

الأحد 27 سبتمبر 2020 - 08:01
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ما كفارة الحلف على المصحف؟.. الإفتاء تجيب

ما كفارة الحلف على المصحف
ما كفارة الحلف على المصحف

ما كفارة الحلف على المصحف، ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال من أحد الأشخاص، حول بعض أمور الدين، يقول: ما كفارة الحلف على المصحف، وحكم الحلف على المصحف.



كفارة الحلف على المصحف

قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الحلف بالقرآن أو بآية من القرآن الكريم منه يعد يمينًا منعقدة يحاسب عليها الإنسان وتجب الكفارة عند الرجوع في الحلف.

وأضاف وسام، أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى أن الحلف بالمصحف أو بآية منه أو بكلام الله يمين، استدلالًا بقول ابن قدامة: "بأن الحلف بالقرآن أو بآية منه أو بكلام الله، منعقدة تجب الكفارة بالحنث فيها".

كفارة الحلف على المصحف وأحكامها

كفارة الحلف على المصحف مثل غيرها من حالات الحنث باليمين، ولها مسائل أحكام هي:

1- إيجاب الكفارة: تجب كفارة اليمين على من انعقد اليمين في نفسه، وحنث به، أو رأى أن يميناً آخر خيرٌ منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم، لرجلٍ حلف ألّا يأكل لأن صِبيته قد ناموا ولم يأكلوا، ثمّ بدا له أنْ يأكل: (من حلف على يمينٍ فرأى غيرَها خيراً منها فليأْتِها، وليُكفّر عن يمينِه".

2- مقدار الكفارة: أورد القرآن الكريم تفصيل مقدار الكفارة بما يتناسب مع حال الحانث، فقال عز وجل: "لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ".

3- وقت إخراج الكفارة: يجوز إخراج الكفارة قبل حنث اليمين وبعده، فلو حلف على فعل أمر أو تركه، ثمّ رأى غير ذلك فيجب أن يكفر عن يمينه، فذلك تحلة اليمين، وإن كفر بعد الحنث جاز باتّفاق أهل العلم.

4- إخراج قيمة الكفارة: يجوز إخراج قيمة كفارة اليمين مالاً بدلاً عن الكسوة أو الإطعام بقيمةٍ تماثِلهما؛ وذلك إذا رأى الحالف الذي لزمته الكفارة أن في دفع القيمة مصلحة مُتحققة للفقير ونفعاً، ولكن يتنبّه الحالف إلى أن قيمة الكسوة والإطعام تختلف باختلاف الزمان، والمكان، وحال الحالف الحانِث. 

حكم الحلف على المصحف

1- الحلف على المصحف له عدة أحوال، منها: القسم بالقرآن الكريم أو بالمصحف جائز؛ لأن القرآن الكريم كلام الله عز وجل، وكلامه صفة من صفاته سبحانه؛ فيجوز الحلف، وينعقد اليمين، وتلزمه الكفارة إن حنث بيمينه، مع ضرورة انعقاد نية الحالف في نفسه على أن مقصوده كلام الله تعالى.

2- على الرّغم من جواز وضع اليد على المصحف؛ إلا أنّه يجب الانتباه إلى أنّ اليمين تنعقد بالتّلفظ بها، ولا يُعدّ وضع اليد على المصحف شرطاً في انعقاد اليمين، وإنّما وضع اليد على المصحف يأتي من باب التّأكيد، وتغليظ مهابة اليمين في نفس الحالف.

كيفية أداء كفارة اليمين

كفارة اليمين تكون على عدة أنواع كالتالي: 

1- إطعام عشرة مساكين بمقدار نصف صاع ممّا يأكل غالب أهل البلد منه.

2- كسوة عشرة مساكين.

3- عتق رقبة مؤمنة.

وقد بين الله عز وجل كفارة اليمين في القرآن الكريم، قال تعالى: "لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ".

والإنسان الذي لزمته كفارة اليمين يكون مخيراً بين الأنواع الثلاثة للكفارة؛ الإطعام أو الكسوة أو عتق الرقبة، فإن لم يستطع شيئاً منها وجب عليه صوم ثلاثة أيام، ولا يجوز له أن يصوم إن كان قادراً على فعل واحدة من الكفارات السابقة.

ويجوز لمن أراد أن يحنث عن يمينه أن يخرج كفارتها قبل الحنث أو بعده، فإن اختار أن يخرجها قبل الحنث كانت محللة لليمين، وإن اختار إخراجها بعد الحنث كانت مكفرة له.

والرقبة في هذا الزمان تكاد تكون معدومة وغير موجودة؛ فيكون المسلم مخير بين الإطعام أو الكسوة، فإن لم يقدر على أي منهما وجب عليه حينها صيام ثلاثة أيام.

وقدر العلماء قيمة نصف الصاع الواجب إخراجه في الإطعام بكيلو ونصف من البر أو الأرز أو الشعير أو أي نوع من أنواع الطعام السائد في البلد الذي يعيش فيه الحانث في يمينه، وجوز العلماء إخراج قيمته بدلاً من عينه، وفيما يتعلق بالكسوة فقد قدرها العلماء بما يستر العورة ويصلح للصلاة به.