هل يجوز دفع كفارة اليمين للجمعيات الخيرية لا يجوز للمسلم أن يحلف بغير الله سبحانه وتعالى.. المزيد

دار الإفتاء,كفارة اليمين,متى تجب كفارة اليمين,شروط اليمين المنعقدة,انواع كفارة اليمين,كيفية أداء كفارة اليمين,انواع اليمين,هل يجوز دفع كفارة اليمين للجمعيات الخيرية,حكم دفع الكفارة للجمعيات الخيرية,كفارة اليمين في القرآن

الإثنين 21 سبتمبر 2020 - 14:43
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

هل يجوز دفع كفارة اليمين للجمعيات الخيرية؟

هل يجوز دفع كفارة اليمين للجمعيات الخيرية
هل يجوز دفع كفارة اليمين للجمعيات الخيرية

لا يجوز للمسلم أن يحلف بغير الله سبحانه وتعالى، فاليمين هو التأكيد على أمر ما بذكر الله تعالى، أو بذكر صفة من صفاته، أو اسم من أسمائه على سبيل التعظيم، وإذا حدث ذلك يستوجب إخراج كفارة لليمين، وتدور العديد من الأسئلة في أذهان الكثير من الأشخاص حول هذه الكفارة وشروط إخراجها. 



 ونستعرض من خلال التقرير التالي، أنواع اليمين، وكفارته، مدى جواز دفع هذه الكفارة للجمعيات الخيرية.

هل يجوز دفع كفارة اليمين للجمعيات الخيرية؟

قالت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إنه يجوز إخراج كفارة اليمين إلى إحدى الجمعيات الخيرية التي تتكفل برعاية الفقراء والمحتاجين.

أقرأ أيضاً.. هل يجوز إخراج كفارة اليمين طعام غير مطبوخ؟

وأضافت صالح، أن الله عز وجل قال في القرآن الكريم: "فكفارته إطعام عشرة مساكين"، فالإطعام قد تقوم به هذه الجمعية الخيرية، مشيرة إلى أن هذا للكفارة فقط ولا يعتبر زكاة المال.

أنواع اليمين

لليمين ثلاثة أنواع، وهي:

1- اليمين المنعقدة: وهي اليمين على أمر بالمستقبل، وتقع منعقدة وفيها الكفارة إن حنث صاحبها بها.

2- اليمين الغموس: وهي اليمين الكاذبة عن أمر ما في الزمن الماضي، وسميت غموس لأنها تغمس صاحبها في النار، ولا تجب فيها الكفارة، بل على صاحبها المسارعة في التوبة منها وعدم العودة إلى ذلك.

3- اليمين اللغو: وهي إما أن تكون على أمر ماضٍ بما يغلب على ظن الإنسان، ثم يظهر أنه كان خاطئًا، وهذه اليمين لا حنث فيها ولا كفارة، وإما أن تكون بما يجري على لسان الإنسان عادة دون أن يكون قاصدًا لليمين فعلًا، وهذه لا تنعقد ولا كفارة فيها ولا يؤاخذ فيها الإنسان، لقول الله عز وجل، في القرآن الكريم: "لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ".

كيفية أداء كفارة اليمين

كفارة اليمين تكون على عدة أنواع، وهي: 

1- إطعام عشرة مساكين بمقدار نصف صاع ممّا يأكل غالب أهل البلد منه.

2- كسوة عشرة مساكين.

3- عتق رقبة مؤمنة.

وقد بين الله عز وجل كفارة اليمين في القرآن الكريم، في قوله تعالى: "لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ".

والإنسان الذي لزمته كفارة اليمين يكون مخيرًا بين الأنواع الثلاثة للكفارة؛ الإطعام أو الكسوة أو عتق الرقبة، فإن لم يستطع شيئًا منها وجب عليه صوم ثلاثة أيام، ولا يجوز له أن يصوم إن كان قادرًا على فعل واحدة من الكفارات السابقة.

ويجوز لمن أراد أن يحنث عن يمينه أن يخرج كفارتها قبل الحنث أو بعده، فإن اختار أن يخرجها قبل الحنث كانت محللة لليمين، وإن اختار إخراجها بعد الحنث كانت مكفرة له.

والرقبة في هذا الزمان تكاد تكون معدومة وغير موجودة؛ فيكون المسلم مخيرًا بين الإطعام أو الكسوة، فإن لم يقدر على أي منهما وجب عليه حينها صيام ثلاثة أيام.

وقدر العلماء قيمة نصف الصاع الواجب إخراجه في الإطعام بكيلو ونصف من البر أو الأرز أو الشعير أو أي نوع من أنواع الطعام السائد في البلد الذي يعيش فيه الحانث في يمينه، وأجاز العلماء إخراج قيمته بدلاً من عينه، وفيما يتعلق بالكسوة فقد قدرها العلماء بما يستر العورة ويصلح للصلاة به.

شروط اليمين المنعقدة

كفارة اليمين لا تجب إلا في اليمين المنعقدة، فلابد من بيان الشروط الواجب توافرها بالشخص الحالف كالتالي:

1- البلوغ.

2-  العقل.

3- أن يكون الحلف بالله تعالى.

4- أن يكون الحالف مُختارًا غير مُكرهًا.

5- أن يكون الحالف قاصدًا للحلف.