هل تسقط صلاة الجمعة والجماعة في المسجد بسبب الكوارث الطبيعية أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال... المزيد

دار الإفتاء,الإفتاء,الجمعة,صلاة الجمعة,صلاة الجماعة,هل تسقط صلاة الجمعة بسبب الكوارث الطبيعية,هل تسقط صلاة الجماعة بسب الكوارث الطبيعية,حكم تارك صلاة الجمعة,هل تسقط صلاة الجماعة,هل تسقط صلاة الجمعة والجماعة,هل تسقط صلاة الجمعة والجماعة عند الأئمة الأربعة,الأئمة الأربعة

الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 14:56
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

هل تسقط صلاة الجمعة والجماعة في المسجد بسبب الكوارث الطبيعية؟

هل تسقط صلاة الجمعة والجماعة في المسجد بسبب الكوارث الطبيعية
هل تسقط صلاة الجمعة والجماعة في المسجد بسبب الكوارث الطبيعية

أجابت دار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليها من أحد المسلمين، حول سقوط صلاة الجمعة والجماعة في المسجد بسبب الكوارث الطبيعية من شدة رياح وكثرة أمطار، وانتشار فيروسات وأوبئة مثل كورونا، والذي انتشر في العالم مؤخرًا، وأسفر عن وفاة وإصابة آلاف الأشخاص، ما دفع وزارة الصحة العالمية إلى تصنيفه بأنه وباء عالمي. 



هل تسقط صلاة الجمعة والجماعة في المسجد بسبب الكوارث الطبيعية؟

قالت دار الإفتاء، إن الشريعة، أسقطت وجوب الجمعة واستحباب الجماعة في المسجد بسبب الكوارث الطبيعية وتقلبات الأحوال الجوية، من شدة الرياح والأمطار، وأمرت المسلمين الصلاة في بيوتهم ورحلهم، رعايةً لسلامة الناس، ووقاية لهم من الأذى، وإبعادًا لهم عن المخاطر والمهالك.

أقرأ أيضاً.. هل تجوز الزكاة لشراء وسائل الوقاية من الوباء للفقراء؟

ودعت الإفتاء، كافة المسلمين الامتثال للقرارات الاحتياطية والإجراءات الوقائية التي اتخذتها الدولة في تجنب الأسباب المؤذية والابتعاد عنها ما أمكن.

وأوضحت أنه من إجراءات الرعاية التي سلكتها الشريعة الإسلامية للحفاظ على المجتمع، إجازة الصلاة في البيوت والرحال حال حدوث الكوارث الطبيعية؛ كالأمطار والسيول والرياح والبرد، تجنبًا للأذى، ودفعًا للمشقة، ورفعًا للحرج.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الشريعة الإسلامية جعلت من ذلك عذرًا شرعيّا مبيحًا لسقوط صلاة الجمعة وصلاة الجماعة في المساجد، رخصة شرعية وإجراءً احترازيًا للحد من تعرض الناس للمخاطر ووقوعهم في الأذى أو المهالك.

واستدلت الإفتاء، بقول أبي المليح، عن أبيه رضي الله عنه: “كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالحديبية، فأصابنا مطر، لم يبل أسفل نعالنا، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "صَلّوا فِي رِحَالِكُم".

واستشهدت أيضًا، بقول ابن عمر رضي الله عنهما، إنه أذّن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح، ثم قال: ألا صلوا في الرحال، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة ذات بردٍ ومطرٍ، يقول: "ألَا صَلّوا فِي الرِحَالِ".

حكم ترك الجمعة والجماعة بسبب الكوارث عند الأئمة الأربعة

يرى المالكية أن شدة الوحل والمطر عذر يبيح ترك الجماعة، وكذلك الجمعة، لأنها أعذار تبيح الجمع بين الصلوات، فإباحتها ترك الجماعة أولى؛ لأن فضيلة الوقت أكبر من فضيلة الجماعة.

وذهب الحنفية في الصحيح إلى أن الوحل والبرد الشديد، والمطر والطين الكثيرين، أعذار تبيح التخلف عن حضور الجمعة والجماعة، وكذا الظلمة الشديدة.

وقال الشافعية في الصحيح عندهم، إن المطر والوحل الشديد عذرٌ في ترك الجمعة والجماعة، وأن كل عذر سقطت به صلاة الجماعة تسقط به الجمعة، إلا الريح في الليل.

وذهب الحنابلة إلى أن خوف التأذي من المطر أو الوحل الذي يشق المشي فيه، أو الريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة، أعذارٌ تمنع وجوب الجمعة والجماعة.

حكم تارك صلاة الجمعة

ثبتت فرضية صلاة الجمعة في القرآن الكريم والسنة النبوية، فصلاة الجمعة واجبة على كل مسلم إلا في بعض الحالات التي تسقط فيها، وقال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِى لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ".

وصلاة الجمعة لها فضل كبير وثواب عظيم من الله تعالى، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خير يوم طلعت عليه الشّمس يوم الجمعة، فيه خُلِق آدم، وفيه أُدْخِلَ الجنّة وفيه أهبط منها، ولا تقوم السّاعة إلا في يوم الجمعة".

وصلاة الجمعة فرض عين على كل مسلم، لا يجوز تركها إلا لعذر، فتركها إثم كبير، فعن سلمان رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أتَدرونَ ما الجمُعة؟ قلتُ: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ، ثمَّ قالَ: أتَدرونَ ما الجمعة؟ قلتُ: اللَّه ورسولُهُ أعلَمُ، ثم قال أتَدرونَ ما الجمُعة؟ قلت: اللَّه ورسوله أعلم، ثم قالَ: أتَدرونَ ما الجمُعة؟ قلت: في الثَّالثةِ أوِ الرَّابعةِ هوَ اليومُ الذي جَمعَ فيهِ أبوكَ، قالَ: لا، ولَكِن أخبِرُكَ عنِ الجمعةِ، ما من أحدٍ يتطَهَّرُ، ثمَّ يمشي إلى الجمُعةِ، ثمَّ يُنصِتُ حتَّى يَقضيَ الإمامُ صلاتَهُ، إلَّا كانَ كفَّارةُ ما بينَهُ وبينَ الجمعةِ الَّتي قبلَها ما اجتَنبْتَ المَقتلةَ".

متى تسقط صلاة الجمعة

١- لا تجب صلاة الجمعة على المُسافر، وإن صَلاَّها صحّت منه.

٢- لا جمعة على المريض الذي لا يستطيع شهودها، أو زيادةٍ في المرض، أو عجزٍ عن الإتيان بأركانها، أو لتعذّر القيام بها مع الجماعة لأي سببٍ كان.

٣- إن خَشِيَ المُصلِّي على نفسه من عدوٍ أو سيلٍ أو حريقٍ، أو خَشِيَ على ماله أو أهل بيته سقطت عنه صلاة الجمعة؛ لأنّه من ذوي الأعذار.

شروط التوبة من المعاصي

١- الإقلاع عن المعصية.

٢- الندم عليها.

٣- العزيمة أن لا يعود إليها.

٤- إن كان فيها اعتداء على حق الغير رده إليه أوتحلله منه.

٥- أن تكون التوبة خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى، قال الله عز وجل: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".