هل تجوز الزكاة لشراء وسائل الوقاية من الوباء للفقراء ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال من أحد... المزيد

الطلاق,الأمراض,الزكاة,دار الإفتاء,الإفتاء,كورونا,فيروس كورونا,فيروس كورونا المستجد,زكاة المال,فضل الزكاة,حكمة مشروعية الزكاة,فوائد الزكاة على مؤديها,حكم إخراج الزكاة لشراء وسائل وقائية,اخراج الزكاة للفقراء والمحتاجين,فضل الزكاة في عصر كورونا,فضل الزكاة في ظل انتشار فيروس كورونا

الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 20:00
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

هل تجوز الزكاة لشراء وسائل الوقاية من الوباء للفقراء؟

هل تجوز الزكاة لشراء وسائل الوقاية من الوباء للفقراء
هل تجوز الزكاة لشراء وسائل الوقاية من الوباء للفقراء

هل تجوز الزكاة لشراء وسائل الوقاية من الوباء للفقراء، ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال من أحد المسلمين يقول: هل تجوز الزكاة لشراء وسائل الوقاية من الوباء للفقراء: كالكمامات والقفازات، ومواد التعقيم؛ لمواجهة خطر الإصابة بعدوى فيروس كورونا.



هل تجوز الزكاة لشراء وسائل الوقاية من الوباء للفقراء

قالت الإفتاء، إنه يجوز صرف الزكاة لشراء وسائل الوقاية من فيروس كورونا للفقراء والمحتاجين، لأن حفظ النفوس مقصد كلي من المقاصد العليا الخمس التي جاءت بها الشريعة الإسلامية، ومنه حفظها من الأمراض درءًا للمفسدة.

أقرأ أيضاً.. هل المتوفي بسبب كورونا يعد شهيدًا.. المفتي يجيب

وأضافت أن صرف الزكاة لشراء وسائل الوقاية من الوباء، يشمل الوقاية من الأمراض قبل حصولها، كما يشمل علاجها بعد نزولها، صيانة لصحة المحتاجين بالوقاية، لأنه إذا جاز الصرف على المريض لعلاج ما فيه، جاز من باب أولى تلافيه، بل الاهتمام بوسائل الوقاية أوجب وآكد، وإهمالها والاستهانة بوسائلها يؤول إلى ترك المحتاجين عُرضة للأمراض.

وأوضحت الإفتاء، أن صرف الزكاة للفقراء والمحتاجين يشمل أيضًا وسائل الوقاية للأمراض المعتادة، فتكون أدوات الوقاية من الأوبئة المعدية، وذلك في  حق الفقراء أمكن للبلاء، وأضعف في نسبة الشفاء.

واستدلت بقول الله عز وجل، في كتابه الكريم: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ".

أقرأ أيضاً.. حكم الطلاق بواسطة رسالة بالهاتف المحمول.. الإفتاء تجيب

وأكدت الإفتاء، على أن كفاية الفقراء والمساكين هو أفضل ما تصرف فيه الزكاة، حيث كانوا في صدارة مصارف الزكاة الثمانية للتأكيد على أولويتهم في استحقاقها، فقد خص النبي صلى الله عليه وآله وسلم الفقراء بالذكر في حديث إرسال معاذ رضي الله عنه إلى اليمن: "فَإن هم أَطاعُوا لَكَ بذلكَ فأَخبِرهم أَنَّ اللهَ قد فَرَضَ عليهم صَدَقةً تُؤخَذُ مِن أَغنِيائِهم فتُرَدُّ على فُقَرائِهم".

وأشارت إلى أن الزكاة مشروعة لبناء الإنسان وكفاية حاجته، وما يتصل بسائر أمور معيشته وقوام حياته، كالزواج والتعليم والعلاج وغير ذلك من ضروريات الحياة وحاجياتها.

وتابعت الإفتاء، أن من أهم مقومات حياة الإنسان ومعيشته، صحته التي يستطيع بها تحقيق مراد الله تعالى منه، ورعايتها وحسن تعاهدها والمحافظة عليها من الأمراض المؤذية والأوبئة الفتاكة، إذ الأمراض والأسقام هي أشد ما يعرّض النفوسَ للتلف، قال الله تبارك وتعالى: "وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ".

حكمة مشروعية الزكاة

الزكاة عبادة يتقرب فيها المسلم من الله سبحانه وتعالى، وتطهر قلوب الفقراء والأغياء معًا، قال الله عز وجل: "إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَساكينِ وَالعامِلينَ عَلَيها وَالمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وَفِي الرِّقابِ وَالغارِمينَ وَفي سَبيلِ اللَّـهِ وَابنِ السَّبيلِ فَريضَةً مِنَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ عَليمٌ حَكيمٌ".

حكمة مشروعية الزكاة، الزكاة سبب لترابط الأمة، وزوال الحقد والبغضاء والحسد بين الناس، ونوع من التعاون على البر والتقوى، كما أنها وسيلة لسدّ حاجة الفقراء الذين يشكّلون غالب أهل البلد، وسبب لتحقيق المودة بين الأغنياء والفقراء ودوام حسن العلاقة بينهم.

فضل الزكاة

الزكاة امتثال لأمر الله تبارك وتعالى، وسبب للفوز بالجنة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "بنِي الإسلامُ على خمسٍ: شَهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، والحجِّ، وصومِ رمضانَ".

فضل الزكاة، الزكاة صفة من صفات المتقين، وسبب لتزكية النفس وتطهيرها، قال تعالى: "خُذ مِن أَموالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وَتُزَكّيهِم بِها".

فوائد وآثار الزكاة على مؤدّيها

١- تطهير مؤدّي الزكاة من الشحّ والبخل، وتخليص المنفق للمال من الخضوع لماله على الدوام.

٢- تدريب منفق المال على البذل والتضحية في سبيل الله، وتحقيق شكر النعم في قلب منفق المال في سبيل الله تعالى، وإظهار اعترافه بفضل الله تعالى عليه.

٣- تطهير القلب من بعض أمراض الدنيا، وإغناء الفقير المنتفع بالمال، وتحقيق شيءٍ من رغباته وقضاء حاجاته.

٤- تطهير نفس المنتفع بالمال من الحسد ونظرة البغض للأغنياء وأرباب الأموال.

شروط التوبة من المعاصي

١- الإقلاع عن المعصية.

٢- الندم عليها.

٣- العزيمة أن لا يعود إليها.

٤- إن كان فيها اعتداء على حق الغير رده إليه أوتحلله منه.

٥- أن تكون التوبة خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى، قال الله عز وجل: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".