هل المتوفي بسبب فيروس كورونا يعد شهيدا اجتاح فيروس كورونا بعض مدن الصين وانتقل لغيرها ومات بسببه... المزيد

مفتي الجمهورية,المفتي,دار الإفتاء,الشهداء,الدكتور شوقي علام,شهيد,كورونا,فيروس كورونا,دار الإفتاء المصرية

الخميس 6 أغسطس 2020 - 15:41
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

هل المتوفي بسبب كورونا يعد شهيدًا.. المفتي يجيب

وفيات كورونا
وفيات كورونا

هل المتوفي بسبب فيروس كورونا يعد شهيدًا، اجتاح فيروس كورونا بعض مدن الصين وانتقل لغيرها، ومات بسببه كثير من الأشخاص من المسلمين وغيرهم، فهل المتوفي بسبب فيروس كورونا يعد شهيدًا؟.



هل المتوفي بسبب فيروس كورونا يعد شهيدًا

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إن الموت بسبب فيروس كورونا يدخل تحت أسباب الشهادة الواردة في الشرع الشريف، بناءً على أن هذه الأسباب يجمعها معنى الألم لتحقق الموت بسبب خارجي، فليست أسباب الشهادة الواردة في النصوص الشرعية مسوقة على سبيل الحصر، بل هي منبهة على ما في معناها مما قد يطرأ على الناس من أمراض.

أقرأ أيضاً.. تعرف على حكم فسخ عقد النكاح لمرض أحد الزوجين بمرض مزمن

وأوضح علام، أن فيروس كورونا داخل في عموم المعنى اللغوي لبعض الأمراض، ومشارك لبعضها في بعض الأعراض، وشامل لبعضها الآخر مع مزيد خطورة وشدة ضرر، وهو أيضًا معدود من الأوبئة التي يحكم بالشهادة على من مات من المسلمين بسببها.

وأكد على أن من مات بسب فيروس كورونا فهو شهيد؛ له أجر الشهادة في الآخرة، رحمة من الله تعالى به، غير أنه تجري عليه أحكام الميت العادي؛ من تغسيل، وتكفين وصلاة عليه ودفن.

وأشار علام، إلى أن الموت بسبب فيروس كورونا داخل في أسباب الشهادة من جهات متعددة كالتالي:

1- تفاقم أمره واستفحال شره وشدة ألمه، والتي جعلها العلماء علة أجر الشهادة.

2- مرض الكورونا داخل في المعنى اللغوي العام لبعض الأمراض المنصوص عليها في أسباب الشهادة؛ كالمبطون، وهو عند جماعة من المحققين: هو الذي يشتكي بطنه مطلقًا؛ كما قال الإمام النووي.

3- هناك أمراضًا جعلها الشرع سببًا في الشهادة إذا مات بها الإنسان، كالحمى، والسُّل، وهذا المرض شامل لأعراضهما وزائد عليهما بأعراض أخرى ومضاعفات أشد.

4- أحاديث الشهادة نصت على الأمراض التي كانت معروفة على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم تأت لتخصيصها بثواب الشهادة بذاتها، بقدر ما جاءت منبهة على ما في معناها من الأمراض التي قد تحدث في الناس جيلًا بعد جيل، وهذا المرض لم يكن معروفًا بخصوصه وقتها، لكنه مشارك في الأعراض لبعض الأمراض المسببة للشهادة.

5- الموت بسبب فيروس كورونا يدخل تحت اسم الطاعون؛ فإن معنى الطاعون عند كثير من المحققين وأهل اللغة: المرض والوباء العام.

أنواع الشهداء

الشهداء على ثلاثة أقسام كالتالي:

1- شهيد الدنيا والآخرة: الذي يقتل في قتال الحربيين أو البغاة أو قطاع الطريق، وهو المقصود من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "مَنْ قاتلَ لِتَكُونَ كلِمةُ اللهِ هيَ الْعُليا فهوَ في سبيلِ اللهِ"، وتسمى بالشهادة الحقيقية.

2- شهيد الدنيا: وهو من قتل كذلك، ولكنه غلّ في الغنيمة، أو قتل مدبرًا، أو قاتل رياءً، ونحو ذلك؛ فهو شهيد في الظاهر وفي أحكام الدنيا.

3- شهيد الآخرة: وهو من له مرتبة الشهادة وأجر الشهيد في الآخرة، لكنه لا تجري عليه أحكام شهيد الجهاد في الدنيا من تغسيله والصلاة عليه؛ وذلك كالميّت بداء البطن، أو بالطّاعون، أو بالغرق، ونحو ذلك، وهذه تُسمَّى بالشهادة الحكمية.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "مَا تَعُدّونَ الشّهيدَ فِيكُم؟، قالوا: يا رسول الله، مَن قُتِلَ في سبيل الله فهو شهيد، قال: إنّ شُهَدَاءَ أمّتي إذًا لَقَلِيلٌ، قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: مَنْ قُتِلَ فيِ سَبيلِ اللهِ فَهُو شَهِيدٌ، وَمَن مَاتَ في سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَن مَاتَ في الطَّاعُونِ فَهُو شَهِيدٌ، وَمَن مَاتَ في البَطنِ فَهُو شَهِيدٌ".

شروط التوبة من المعاصي

١- الإقلاع عن المعصية.

٢- الندم عليها.

٣- العزيمة أن لا يعود إليها.

٤- إن كان فيها اعتداء على حق الغير رده إليه أوتحلله منه.

٥- أن تكون التوبة خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى، قال الله عز وجل: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".