تمر خلال الأيام الجارية الذكرى السادسة لإنتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسا لجمهورية مصر العربية.. المزيد

اليوم الجديد,السيسي,ليبيا,مصر,القاهرة,الرئيس السيسي,المسيح,مجلس النواب,الإسكندرية,الأديان,كنائس,الكنائس,دعم,الجيش,الشعب المصري,الأمن,إرهاب,كنيسة,داعش,الأقباط

الجمعة 25 سبتمبر 2020 - 08:48
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

السيسي والكنيسة في 6 أعوام.. محبة متبادلة والمصلحة للجميع

السيسي والبابا
السيسي والبابا

تمر خلال الأيام الجارية، الذكرى السادسة لانتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيسًا لجمهورية مصر العربية، وذلك في 3 يونيو من عام 2014، لينجح السيسي خلال الـ6 أعوام الماضية في العديد من الملفات الهامة، أبرزها ملف الأقباط وحرية العقيدة وحق المواطنة دون تمييز أو عنصرية.



6 أعوام مرت سريعًا بين علاقة الدولة والكنيسة على رأسيهما الرئيس عبد الفتاح السيسي، والبابا تواضروس الثاني، تبادل كلاهما المحبة الحقيقية التي نتجت عن تناغم وانسجام تام في الفكر بين ذلك الثنائي، الأمر الذي جعل البابا يصف علاقتهما سويًا بـ" أن بينهم كيميا مشتركة".

ولا يستطيع أن يجزم أحد إن كانت المحبة بينهما هي التي أدت إلى وجود امتيازات عديدة وعلاقة قوية بين الكنيسة والدولة، أم أن الامتيازات هي التي رسخت تلك المحبة، إلا أن المؤكد أن العلاقة بدأت منذ بيان 3 يوليو عام 2013 الذي وقف فيه جميع طواف الشعب المصري أمام جماعة الإخوان الإرهابية، لتسطر مصر فصلًا جديدًا بعد ذلك في حرية الأقباط وحقوقهم.

 

 

الكنائس في عهد السيسي: بناء وتقنين ومساهمة وتعمير

قانون موحد لبناء الكنائس

لم يكن يتوقع أي قبطي ممن عاصر أيام السادات ومبارك، رؤساء مصر الراحلين، أن يأتي يومًا يصبح فيه بناء الكنائس في مصر أمرًا متاحًا دون قيود أو منع، الأمر الذي تجلى في عهد السيسي، حين صدر أول قانون يختص ببناء دور عبادة للأقباط، منذ أكثر من قرن ونصف القرن؛ إذ أصدر  مجلس النواب فى ٣٠ أغسطس ٢٠١٦، مشروع قانون بناء وترميم الكنائس المصرية.

وكانت الكنائس تُبْنَى بما يعرف بـ"الخط الهمايونى"، وهو مرسوم يعود لزمن الدولة العثمانية، حين كانت مصر ولاية تابعة لها، الأمر الذى جعل بناء الكنائس فى مصر خلال أكثر من ١٠٠ عام مضت أمرًا بالغ التعقيد والصعوبة.

ومع ذلك القانون، تم توفيق أوضاع 1638 كنيسة ومبنى تابعاً لها، وفقًا لأحدث بيان رسمي صدر مطلع يونيو الجاري.

 

السيسي يشترط بناء كنيسة في المشاريع القومية

بل وأكثر من ذلك، اصبح الرئيس السيسي، يشترط وجود كنيسة في أي مشروع قومي تعميري ممن تقوم بهم الدولة المصرية في الوقت الجاري، وهو ما تمثل في جملته الشهيرة: "الكنيسة فين ياعماد؟" حين كان يشهد افتتاح مجموعة من مشروعات الإسكان القومية، في منتصف ديسمبر من العام قبل الماضي، إذ وجه حينها بأن يتم تشيد الكنائس في أي تخطيط عمراني جديد، قائلا:"لو سمحتم دا توجيه..الموضوع ميفوتناش تانى، نعمل عشان كله يعبد زى ما هو عاوز".

وتجلى ذلك الأمر، حين تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسى، في مايو الماضي، كاتدرائية السيدة العذراء مريم والقديس أبي سيفين والأنبا كاراس بمشروع بشائر الخير 3، يوم افتتاحها، بحضور البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ولفيف من الوزراء.

وأشاد البابا تواضروس الثاني، باهتمام الدولة ببناء كنيسة في المشروع القومي الجديد، وقدم الرئيس السيسي التهنئة للبابا بالكنيسة الجديدة.

وقال القمص إبرام إميل، وكيل بطريركية الأقباط الأرثوذكس في الإسكندرية، إن الكاتدرائية تعني كنيسة كبيرة، لافتًا إلى أن الدولة حرصت على بناء مسجد وكنيسة بجوار المدارس للتأكيد على الوحدة الوطنية بين الطلاب.

وأضاف إميل لـ"اليوم الجديد"، أن الدولة تهدف إلى أن يسمع الطلاب صوت أذان المسجد مصحوبًا بأجراس الكنيسة للتأكيد على التعايش بمحبة سويًا على أرض الوطن الغالي مصر.

 

الإخوان يحرقون.. والسيسي يعمر 80 كنيسة

يعد أيضًا من ضمن القرارات السعيدة للأقباط خلال عهد السيسي، هو قراره بترميم وإصلاح 80 كنيسة، كانا تعرضا للاحرق والإعتداء في العديد من الأحداث التي أعقبت 30 يونيو وإزاحة جماعة الإخوان الإرهابية عن الحكم.

وقتها قال البابا تواضروس مقولته الشهيرة: "وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن"، وكان رهان البابا على وجود هيبة ومكانة الدولة في محله، بعدما قام الرئيس السيسي بتعميرهم وإعادتهم مرة أخرى.

بناء أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط والتبرع لها

بتوجيه مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تم تخصيص وبناء كاتدرائية ميلاد المسيح،  التي تعد أكبر كنيسة بالشرق الأوسط، وتبلغ مساحة الكنيسة 15 فدانا بما يعادل 63 ألف متر مربع، بمساحة بناء 10 آلاف متر مربع، وتتكون من مبنى الكاتدرائية بسعة 8200 فرد وهو عبارة عن "بادروم" وصحن ومنارة بارتفاع 60 مترا.

ولم يكتف بذلك فحسب، بل أنه تبرع بـ 50 ألف جنيه لبناء تلك الكاتدرائية من جيبه الخاص، ليعيد للأذهان تبرع الرئيس جمال عبد الناصر في بناء دير مارمينا وقت البابا كيرلس السادس، ومن ثم قام السيسي بافتتاح الكاتدرائية برفقة مسجد الفتاح العليم في يوم 6 يناير من عام 2019، خلال زيارته لتهنئة الأقباط بعيد الميلاد المجيد.

 

السيسي أول رئيس مصري يهنئ الأقباط بأعيادهم في الكنسية

يعد السيسي أول رئيس مصري يشارك الأقباط في احتفالات عيد الميلاد المجيد، وكانت الزيارة الأولى في عام 2015، قال حينها من داخل الكاتدرئية :"أنا جاي علشان أقول لكم كل سنة وأنتم طيبيين وأرجو إني مكنش قطعت عليكم الصلوات بتاعتكم".

الزيارة التي أصبحت عادة سنوية مطلع كل عام، تقابلت بالمحبة الغامرة من الحضور المسيحي في الكنيسة، بل وعبر الشاشات، فأصبح السيسي يُقابل بالتصفيق والزغاريد والورود مع كل زيارة، كإنعكاس حقيقي عن محبة الشعب القبطي له.

لجنة لمواجهة الأحداث الطائفية

من أبرز القرارات التي اتخذها الرئيس عبد الفتاح السيسي فيما يتعلق بملف التعامل مع الأقباط وقضاياهم، هو القرار رقم "٦٠٢ " لسنة ٢٠١٨،  الصادر في 30 ديسمبر 2018، بتشكيل اللجنة العليا لمواجهة الأحداث الطائفية.

يترأس اللجنة مستشار رئيس الجمهورية لشئون الأمن ومكافحة الإرهاب، وعضوية ممثل عن كل من: هيئة عمليات القوات المسلحة، والمخابرات الحربية، والمخابرات العامة، وهيئة الرقابة الإدارية، والأمن الوطني، ووفق القرار - فإنه يمكن للجنة أن تدعو لحضور اجتماعاتها من تراه من الوزراء أو ممثليهم، وممثلي الجهات المعنية، وذلك لدى النظر في الموضوعات ذات الصلة.

وتتمثل اختصاصات اللجنة في توليها مواجهة الأحداث الطائفية، ووضع استراتيجية عامة لمنع ومواجهة الأحداث الطائفية، ومتابعة تنفيذها، وآليات التعامل مع الأحداث الطائفية حال وقوعها.

 

الثأر لشهداء مصر في ليبيا

من المواقف المؤثرة التي تعلقت بأذهان المصريين بشكل عام والأقباط بشكل خاص، حين قام الجيش المصري بأوامر من الرئيس السيسي بالثأر لشهداء الوطن في ليبيا والذين قتلوا لكونهم مسيحيون ورفضوا مطالب الجماعات الإرهابية باعتناق الإسلام تحت تهديد السلاح، وفقًا لمقطع الفيديو الذي نشرته ولاية الدولة الإسلامية "داعش" آنذاك.

وعلى ساحل مدينة سرت الليبية، ذبح أعضاء تنظيم "داعش" الإرهابي بدم بارد 20 قبطيًا مصريًا، في مقطع فيديو بثه التنظيم بعنوان "رسالة موقعة بالدماء إلى أمة الصليب"، ظهر به تلطخ مياه البحر بلون الدم، عقب الحادث الإجرامي، قبل أن تقتص لهم القوات الجوية المصرية في الليلة ذاتها.

وجاء الرد المصري فوريًا بعد ساعات من بث الفيديو، حيث تم عقد اجتماع مجلس الدفاع لاتخاذ رد سريع ضد الحادث الإرهابي، وأصدر السيسي قرارا للقوات الجوية بشن غارات ضد معسكرات أسلحة وذخيرة ومناطق تمركز تابعة لتنظيم داعش في ليبيا.

وعبر خطاب اتسمت لهجته بالحزم، أكد السيسي عدم التهاون في القصاص لشهداء مصر، معلنا الحداد 7 أيام على أرواحهم وتقديم جميع أشكال الدعم نحو أهالي الضحايا.

 

للمرة الأولى الشاشات الفضائية تخصص برنامج مسيحي

تعد من أبرز التغيرات التي حدثت للأقباط في عصر السيسي، هو تخصيص برنامج أسبوعي على الفضائية المصرية والقنوات الفضائية الأخرى مثل "اون" و"الحياة" وغيرها، يتحدث خلاله البابا أو أحد الأساقفة، تحت عنوان "عظة الأحد".

وعلى الرغم أن ذلك البرنامج بدء بثه مع انتشار فيروس كورونا المستجد، وغلق الكنائس، إلا أنه لقى استحسان كبير في الوسط القبطي بشكل خاص، والمجتمع المصري بشكل عام، لكونه فرصة ذهبية للتعرف على الآخر، فكما توجد برامج إسلامية فهوذا الآن توجد مثيلتها المسيحية لتخلق جيلاً واعيًا لكل الأديان ويحترم الآخر.

الكنيسة تقف مع الدولة في محنة كورونا

لم تكن المكاسب والمصالح للكنيسة فقط من الدولة خلال السنوات الـ6 من حكم السيسي، بل أن الكنيسة بكونها عنصر أساسي من عناصر المجتمع المصري، فكانت تتواجد مع الدولة خلال أي أزمة أو محنة، لعل أبرزها خلال انتشار فيروس كورونا المستجد.

أعلنت الكنائس المصرية بمختلف طوائفها الثلاث، عن دعم صندوق تحيا مصر، بمبلغ مالي بلغ مجموعه  6 ملايين جنيه؛ لمواجهة تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 والعمل على الحد من تفشيه، وتوفير وسائل طبية مناسبة للمرضى.

وقرر المجمع المقدس برئاسة قداسة البابا تواضروس الثانى، تقديم التبرع المالي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وقدره 3 مليون جنيه لصندوق تحيا مصر؛ للمساهمة في شراء أجهزة التنفس الصناعي، كما تم توجيه مشاغل الخياطة بالإيبارشيات؛ للمساهمة في إعداد الملابس الطبية ومستلزماتها، التي تحتاجها الطواقم الصحية في عملها الوطني، الذي نقدره كثيرًا.

وقررت الكنيسة الكاثوليكية في مصر، التبرع بمليوني جنيه لدعم صندوق تحيا مصر، وسط بيانها عن وقف الصلوات، كما فعلت الكنيسة الأرثوذكسية، وهو الأمر ذاته الذي فعلته الطائفةُ الإنجيليةُ بمصر حين أعلنت عن دعم ذات الصندوق بمليون جنيه.

كما قدم البابا تواضروس الثاني، 1000 قطعة من الملابس الواقية للأطقم الطبية المعالجة لفيروس كورونا المستجد في مستشفيات العزل بعدد من المحافظات، منها القاهرة والجيزة والإسكندرية والبحيرة.

فيما تماشت الكنيسة على قوانين الدولة، واتخذت قرار بغلق الكنائس للحد من التجمعات، كقرار استباقي دون أي إجبار أو تدخل من الدولة المصرية، حيث القرار جاء من المجمع المقدس للكنيسة القبطية، ورؤساء الطوائف الأخرى، لتخرج القيادة الكنسية، الدولة المصرية من أي ضغوطات فيما يخص هذا الشأن، وهو الأمر الذي يعكس التناغم في القرارات بين الدولة والكنيسة.

وقال البابا تواضروس الثاني، إنه يرى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية في ثوب مايسترو شاطر في إدارة الأزمة الجارية التي تخص انتشار وباء فيروس كورونا المستجد كوفيد 19.

وأكد أن الرئيس السيسي تعامل مع الأزمة بكفاءة عالية وبسرعة كبيرة نظراً لكونها أزمة طارئة دون مقدمات، لافتاً إلى ثقته في قيادة الدولة المصرية للعبور من تلك الأزمة.

 

 

أقباط من أجل الوطن: السيسي حول شعارات المواطنة إلى واقع

قال كريم كمال، الكاتب والباحث في الشأن السياسي والقبطي ورئيس الاتحاد العام لأقباط من أجل الوطن، إنه منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية وعلاقة الدولة بالطوائف المسيحية شهدت تغير لم يحدث منذ قيام ثورة يوليو ١٩٥٢، حيث عمل السيسي علي أرساء قاعدى أساسية  وهي مواطنين متساوين في الحقوق والوجبات وقد حول هذه القاعدة من شعار إلى واقع ملموس علي الأرض من خلال قانون بناء الكنائس والذي ساهم الي حد كبير في تقنين  الكنائس غير المقنن أوضاعها، بينما مازلنا بالطبع ننتظر تقنين كل الكنائس في اقرب وقت.

وأضاف كمال في تصريح خاص لـ"اليوم الجديد"، أن من ايجابيات فترة الرئيس السيسي، هو بناء كاتدرائية ميلاد السيد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة إلى وجود تعليمات منه ببناء كنيسة في أي مدينة جديدة يتم إنشائها، لافتًا إلى أن جميع تلك الأمور تؤكد أن مصر تعيش عصر المواطنة الحقيقي.

وأوضح أن السيسي أرسى مبدأ أساسي وهو اختيار المسؤولين بمعيار الكفائة،  حيث تم اختيار المسيحيين في عدد من المواقع في الدولة وهي سابقة لم تحدث من قبل وكان أبرز هذه الاختيارات اختيار سيدة مسيحية في منصب المحافظ لأول مره في التاريخ المصري.

وأكد أن أسباب قوة العلاقة بين السيسي والكنيسة هي إيمان الرئيس السيسي بفكر المواطنة وأن الكل مصرييين، وهو أمر ساهم وسوف يساهم في بناء مصر الجديدة بدون تطرف او إرهاب لأن ما يحدث الآن أدى إلى انتصار فكر المواطنة في دولة يحكمها رئيس يعمل من اجل تحقيقي أحلام الشعب دون أن ينظر الي دين او لون او جنس المواطن وهذا سر الحب الجارف من جموع الشعب المصري للرئيس السيسي.