أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي التوصل مع كل من المستشار خليفة حفتر ونائب البرلمان الليبي إلى مبادرة سياسية

السيسي,حفتر,ليبيا,مصر,القاهرة,البرلمان,مسيرة,الجيش,الأمن,رئيس مجلس النواب,عقيلة صالح,ترهونة,اخبار ليبيا,إعلان القاهرة

الجمعة 30 أكتوبر 2020 - 03:58
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

إعلان القاهرة.. أبرز نتائج اجتماع السيسي وحفتر

الرئيس عبد الفتاح السيسي و المشير خليفة حفتر وعقيلة صالح
الرئيس عبد الفتاح السيسي و المشير خليفة حفتر وعقيلة صالح

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، التوصل مع كل من المستشار خليفة حفتر ونائب البرلمان الليبي، إلى مبادرة سياسية مشتركة “إعلان القاهرة” لإنهاء الصراع في ليبيا، مؤكدًا أن هذه اللحظة من اللحظات المهمة،  التي طالما تطلع لها خلال السنوات الماضية.



مبادرة إنهاء الصراع في ليبيا

صرح الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مؤتمر عقده اليوم السبت بالقاهرة، على خلفية الأوضاع في ليبيا، بأن المبادرة إذا صدقت جميع النوايا وخلصت ستكون بداية لمرحلة جديدة نحو عودة الحياة الطبيعية والآمنة إلى ليبيا.

وأكد أنه من دواعي الاعتزاز أن يتم الإعلان عن ذلك من مصر، التي هدفت كل تحركاتها المخلصة طيلة الأعوم الماضية إلى إنهاء معاناه الشعب الليبي وعودة الأمن والاستقرار لكافة ربوع ليبيا على اتساع أرضها، مشيرا إلى أن هذا اللقاء، يكتسب أهمية خاصة؛ نظرًا لما تشهده الساحة الليبية من تطورات، إضافة إلى التفاعلات الدولية المحطية بالملف الليبي.

وفي هذا الإطار، أكد الرئيس، أن خطورة الوضع الراهن الذي تشهده الساحة الليبية لا تمتد تداعياته الأمنية داخل ليبيا فقط، بل إلى دول الجوار الليبي والإقليمي والدولي أيضًا، منوها أن ما يدعو للقلق خلال الفترة الحالية، ممارسات بعض الأطراف على الساحة الليبية، رغم جهود الكثير من الدول المعنية بالشأن الليبي خلال السنوات الماضية، لإيجاد حل مناسب للأزمة، محذرًا من إصرار أي طرف عن الاستمرار في البحث عن حل عسكري للأزمة الليبية.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن اللقاء أسفر عن توافق القادة الليبين بشأن إطلاق إعلان القاهرة متضمنًا مبادرة ليبية- ليبية، كأساس لحل الأزمة في ليبيا في إطار قرارت  الأمم المتحدة والجهود السابقة في باريس وروما وأبو ظبي وأخيرًا في برلين.

واستطرد، بأن المبادرة تدعو لاحترام كافة الجهود والمبادرات الدولية والأممية، من خلال إعلان وقف إطلاق النار، اعتبارًا من الساعة 6:00، من يوم 8 يونيو 2020، وإلزام كافة الجهات الأجنبية بإخراج المرتزقة الأجانب من كافة الأراضي الليبية.

كما تنص المبادرة على  تفكيك المليشيات وتسليم أسلحتها، حتى يتمكن الجيش الوطني الليبي، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، من الإضطلاع بمسؤوليتها، ومهامها العسكرية والأمنية في البلاد، مؤكدا أن المبادرة تنص على استكمال أعمال مسار اللجنة العسكرية، 5+5 بجنيف، برعاية الأمم المتحدة، كما تشمل المبادرة حل الأزمة من خلال مسارات متكاملة، على كافة الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية.

وأوضح الرئيس، أن المبادرة تهدف إلى ضمان التمثيل العادل لكافة أقاليم ليبيا الثلاث في مجلس رئاسي ينتخبه الشعب تحت إشراف الأمم المتحدة لإدارة الحكم في ليبيا، للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

وشدد على هدف المبادرة، الانطلاق نحو توحيد المؤسسات الليبية وتنظيمها بما يمكنها من أداء أدورها ويضمن التوزيع العادل والشفاف للموارد الليبية، على كافة المواطنين، ويحول دون استحواذ أي من الجماعات المتطرفة أو المليشيات على مقدرات الدولة، إلى جانب اعتماد إعلان دستوري، ينظم مقتضيات المرحلة المقبلة، وينظم استحقاقتها سياسيًا وانتخابيًا.

وأشار إلى أن مصر تتطلع لاطلاع كافة الدول والقوى الإقليمية والدولية بمساندة ودعم هذه الخطوة البناءة، أملًا في إنهاء الأزمة الليبية، وعودة ليبيا بقوة إلى المجتمع الدولي.

ودعا إلى اطلاع الأمم المتحدة بمسؤوليتها بشأن دعوة ممثلي المنطقة الشرقية، وحكومة الوفاق وكافة الأطراف الليبية بما في ذلك ممثلون عن القوى السياسية والمجتمعية الليبية، للتوجه لمقر الأمم المتحدة بجنيف، في طريق لاحق يتم الاتفاق عليه، لإطلاق العملية السياسية مرة أخرى، وذلك بحضور ممثلي الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ودول الجوار الليبي، وجميع القوى الدولية والإقليمية المعنية بالشأن الليبي.

السيسي: مصر ترفض كافة أشكال التصعيد في ليبيا

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، أؤكد أن متابعة مصر عن كثب وبالتنسيق مع الإخوة الليبين لكافة التطورات الميدانية التي تحدث في ليبيا، ورفضها الكامل لكافة أشكال التصعيد التي من شأنها زيادة تعقيد المشهد الليبي، وتنذر بعواقب وخيمة في كامل المنطقة. ولفت إلى عدم إمكانية وجود استقرار في ليبيا إلا بإيجاد وسيلة لتسوية سلمية للأزمة تتضمن وحدة وسلامة المؤسسات الوطنية تكون قادرة على الإطلاع بمسؤوليتها تجاه الشعب الليبي، وتتيح لها في الوقت ذاته توزيعًا عادلًا وشفافًا للثروات الليبية على كافة المواطنين، وتحول دون تسربها إلى أيدي من من يستخدمونها ضد الدولة الليبية.

وأفاد بأنه انطلاقًا من حرص مصر على تحقيق الاستقرار السياسي والأمني للدولة الليبية، خاصة وأن استقرار ليبيا هو جزء لايتجزأ من من استقرار مصر، وفي إطار العلاقات الخاصة التي تربط البلدين فقد تم دعوة رئيس البرلمان الليبي، المستشار عقيلة صالح، والقائد العام للقوات المسلحة المشير  خليفة حفتر؛ للحضور للقاهرة للتشاور حول تطورات الأوضاع الأخيرة في ليبيا اللذين رحبا بالدعوة.

وتابع: أوجه حديثي اليوم للعالم أجمع، وأقول بكل الصدق إن هذين القائدين الليبيين، قد برهانا خلال اللقاءات التي جمعتهما خلال الأيام الماضية في القاهرة على رغبتهما المؤكدة في إنفاذ إرادة الشعب الليبي المتمثلة في استقرار ليبيا، وأن تكون سيادة ليبيا ووحدتها واستقلالها مصونة.

وأضاف، أنهما أثبتا أنهما يضعان نصب أعينهما مصلحة ليبيا وشعبها، تلك المصلحة الليبية الوطنية التي تأتي قبل وفوق كل اعتبار، مؤكدًا أن هذان القائدان تحلا بالمسؤولية والحث الوطني حتى أمكنا التوصل إلى مبادرة سياسية مشتركة وشاملة لإنهاء الصراع في ليبيا.

وتوجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، للقادة الليبين المتمثلين في عقيلة صالح، رئيس البرلمان الليبي، والمشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي؛  بالشكر لحضورهم للقاهرة، كما رحب بممثلي وسفراء الدول المعنية بالأزمة الليبية. واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، كل من المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، وعقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، بقصر الاتحادية في القاهرة، وذلك بعد سيطرة مليشيات الوفاق بدعم من الطائرات المسيرة التركية على مدينة ترهونة وإشاعة الفوضى بها.

ويذكر أن مليشيات الوفاق تقدمت أمس في مدينة ترهونة، بعد قصف 6 طائرات مسيرة تركية لمواقع الجيش الوطني الليبي في ترهونة،  مما أجبر الأخير بضغط من المجتمع الدولي على التراجع؛ للحفاظ على أرواح السكان وممتلكاتهم، نظرًا لأن المدينة مكتظة بالسكان، وإعادة التمركز في منطقة آمنة.