تحل اليوم الخامس من يونيو الذكرى السنوية الثالثة لقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر.. المزيد

مصر,الإرهاب,قطر,السعودية,حفل,الجزيرة,الرياض,دعم,الإخوان المسلمين,اخبار العالم,اخر اخبار العالم,اخبار دولية,قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر

الأحد 25 أكتوبر 2020 - 15:37
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

قطاع الطيران الأكثر تضررا

قطر الخاسر الأكبر.. الذكرى الثالثة لقطع العلاقات الدبلوماسية

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثان
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثان

تحل اليوم، الخامس من يونيو، الذكرى السنوية الثالثة لقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، على خلفية دعمها للجماعات الإرهابية، واستهداف قناة الجزيرة للأنظمة العربية، ورغم انقضاء 3 سنوات، إلا أن النظام القطري لازال يمارس أنشطته التخريبية، رغم معاناته جراء قطع العلاقات الاقتصادية مع كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين.



أسباب قطع العلاقات مع قطر

 

يمكن حصر أسباب قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر في 4 أسباب رئيسية، حيث يتمثل السبب الأول في دعم قطر للجماعات الإرهابية والطائفية، بما يمكنها من زعزعة استقرار المنطقة، ولا تلتزم بميثاق مجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب والتطرف.

ويتمثل السبب الثاني في الدعم القطري لإيران، ومعاونتها على نشر بذور الفرقة في المنطقة، ولا سيما تغذية ودعم المتطرفين الحوثيين في اليمن، فضلًا عن دعم التدخل الإيراني في تدعيم الجماعات الإرهابية في محافظة القطيف السعودية ذات الأغلبية الشيعية.

ولم يقتصر دعم قطر للجماعات الإرهابية في الدول المجاورة لحدودها فحسب، وإنما حاولت الدخول على خط الصراع في ليبيا، منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي عام 2011، ودعمت الجماعات الإرهابية والقوى المنافسة للجيش الوطني الليبي.

ويتجسد السبب الأخير في الحرب الإعلامية التي شنتها قناة الجزيرة القطرية على الأنظمة العربية، حيث يُعد الإعلام أهم أداة يستخدمها النظام القطري في إثارة الفتنة، مع تبني خطابًا سياسيًا يستهدف تزييف الحقائق، والنيل من جيرانها العرب.

وتُعد الأسباب السابق ذكرها هي التي دفعت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين لقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، ولكن الشرارة الفعلية للأزمة اندلعت بعد يومين من القمة العربية الإسلامية التي انعقدت في الرياض في 21 مايو 2017، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف مكافحة الإرهاب، حسبما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.

وفي 24 مايو 2017، بثت وكالة الأنباء القطرية تصريحات منسوبة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثان، خلال حفل تخرج طلاب إحدى الكليات العسكرية، ينتقد فيها اتهام قطر بدعم الجماعات الإرهابية، ويرفض فيها تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية، كما دافع عن السياسات الإيرانية وتحركات حزب الله وحركة حماس.

وانتقدت كافة المنصات الإعلامية بمعظم الدول العربية تصريحات أمير قطر عن الجماعات الإرهابية، فسارعت وكالة الأنباء القطرية لنفي التصريحات، والإعلان عن تعرضها للاختراق، ولكن تاريخ قطر الطويل وأفعالها في دعم الإرهاب كان الشاهد الأكبر على أن الوكالة لم تتعرض للاختراق وأن هذه التصريحات كانت لأمير قطر بالفعل.

وقررت كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين، في 5 يونيو 2017، قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، كما تضمنت الإجرءات إغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية مع قطر، فضلًا عن منع العبور في أراضيها، أو أجوائها وأو مياهها الإقليمية، وأيدت العديد من الدول العربية والأفريقية هذا القرار وأعلنوا مقاطعة قطر وقدمت دول المقاطعة قائمة تتضمن 13 شرطًا، وتركت للدوحة مدة 10 أيام لتنفيذها.

وتمثلت أهم بنود القائمة في قطع التعاون العسكري مع إيران وتخفيض التمثيل الدبلوماسي معها، وإغلاق القاعدة العسكرية التركية على أراضيها، والتوقف عن دعم جماعة الإخوات المسلمين وكافة الجماعات الإرهابية الأخرى، وتسليم المطلوبين أمنيًا من عناصرهم، وإغلاق قناة الجزيرة، ولم تُنفذ قطر أي من الشروط حتى الآن.

قطر الخاسر الأكبر بعد المقاطعة

 

تعرضت قطر لخسائر اقتصادية فادحة عقب المقاطعة، وتمثلت بصورة أساسية في انخفاض أسعار العقارات، كما تُعد شركات الطيران من أشد المتضررين من المقاطعة، فضلًا عن خسارة قطر لمصادر هامة كانت تحصل منها على الغذاء وبعض المواد الأولية اللازمة للصناعة، حسبما أفادت إذاعة دويتشة فيلة الألمانية.

وأعلن أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، تراجع رحلات الخطوط الجوية في قطر بنسبة تزيد عن 75% بسبب فيروس كورونا، دون التطرق للسبب الأساسي الذي تُعاني منه الخطوط الجوية القطرية، والمتمثل في حظر الطيران في دول المقاطعة، والذي فرضته الأخيرة في الخامس من يونيو 2017.

وذكرت في بيان صدر في أبريل الماضي، أن عدد المسافرين بمطار حمد الدولي، انخفض بنسبة 90%، مقارنة مع أعداد المسافرين في الفترة التي سبقت حظر الطيران في إطار التدابير الوقائية المتخذة لمكافحة فيروس كورونا.

وتؤكد وكالة رويترز للأنباء، بناء على تصريحات تلقتها من مصادر مطلعة بشركة الخطوط الجوية القطرية، أن الأخيرة ستلجأ إلى طلب الدعم من الحكومة، لأن الخسائر التي لحقت بها ستحول دون توافر السيولة اللازمة لعقد رحلات لأوروبا أو أسيا أو أستراليا.

وتشهد شركة الخطوط الجوية القطرية، أزمات متلاحقة منذ إعلان كبرى الدول العربية قطع العلاقات مع خطر، وحظر الطيران القطري على أراضيها، مما تسبب في تراجع عدد الممرات التي تستخدمها الطائرات القطرية إلى ممرين فقط بدلًا من 18 ممرا قبل الأزمة.

وتراجع عدد المسافرين على متن طائرات شركة الخطوط الجوية القطرية إلى 29 مليون مسافر بدلًا من 32 مليون مسافر قبل الأزمة، مما دفع الشركة إلى اتخاذ بعض الإجرءات الصارمة حيال موظفيها، فقلصت رواتبهم وفصلت العديد منهم من العمل.

وطالبت شركة الخطوط الجوية القطرية، شركات الطيران العالمية مثل إيرباص وبوينج، تأجيل الطلبيات التي وقعتها لشراء طائرات جديدة لعدم قدرتها على الالتزام بتعهداتها المالية، كما كشفت مجموعة من التقارير أن الشركة تنوي إيقاف 20% من أسطولها في القريب العاجل.

وتُعاني قطر منذ المقاطعة من أزمة ندرة النقد الأجنبي في السوق المحلي، بما يشير لتعرض البلاد لأزمة مالية تتمثل في عجزها عن الوفاء بالمتطلبات المالية للموردين من الخارج، حسبما أفادت وكالة رويترز للأنباء.

ونص بيان المصرف القطري، في مارس الماضي، أن إجمالي الدين الخارجي العام الواجب على قطر دفعه بلغ 53.88 مليار دولار أمريكي.

ولم تقتصر خسائر قطر من المقاطعة على الخسائر الاقتصادية فحسب، وإنما سياسية أيضًا، والتي تمثلت في غياب قطر عن مؤتمرات قمة مجلس التعاون الخليجي، رغم التزام السعودية بتوجيه الدعوة لها.

ولازالت قطر مستمرة في تحالفاتها وعلاقاتها التي تضر بأمن الخليج، وتستهدف جيرانها العرب، عبر تمكين خصومهم الإقليميين ولاسيما إيران وتركيا، اللذان يعملان على نهب الأموال القطرية بموافقة الشيخ تميم بن حمد آل ثان؛ لمساعدته على الاستمرار في السلطة.