ليست الهزيمة كلها شر.. هذا بالضبط ما ينطبق على ما حدث لمصر فى يونيو 1967 ولأنننا فى

مصر,الإرهاب,المصريين,جمال عبد الناصر,النكسة,نكسة يونيو

الخميس 9 يوليو 2020 - 00:14
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
لمصر لا لـ"عبدالناصر"

لمصر لا لـ"عبدالناصر"

"ليست الهزيمة كلها شر".. هذا بالضبط ما ينطبق على ما حدث لمصر فى يونيو 1967، ولأنننا فى هذه الأيام نمُر بحرب معنوية شرسة، قررنا وبعد أكثر من 50 عاماً أن نعيد النظر، ونقدم لهذا الجيل نظرة مختلفة ليونيو 67.

لقد كان يونيو 67 هو شهر المصريين بلا منازع، ولو أن "نوبل" كانت تُعطى للشعوب لاستحقها ـ عن جدارة ـ الشعب المصرى الذى وقف فى ظرف هو الأحلك والأسود فى تاريخه، لكنه ساند قياداته، ونفض عنه مسرعاً غبار الانكسار، واستوعب الدرس القاسى سريعاً لينهض المارد بداخله، ويرى العالم كله على جدران البيوت المصرية كلمة واحدة "هنحارب".

يخرج زعيمه منكسراً، معتذراً، متنحياً.. لكنَّ الشعب يسانده بقوة احتمال غريبة، ولن نبالغ إذا قُلنا إنَّ القيادة كانت تستلهم القوة من شعبها الداعم، الواثق والواقف على قدميه.

سنكون منصفين إذا قلنا إنَّ نصر أكتوبر 73 لم يكن ليحدث لولا هذه الروح العظيمة، وهذا المارد الكبير الذى ساند ووثق بقادته.

لقد دفع جيل يونيو 67 ثمن الحرب عن اقتناع، وبنفوس راضية، وقلوب مطمئنة، مؤمنين بصدق القضية التى حاربوا من أجلها، وكثيرون منهم ضحوا بمستقبلهم، وكثيرون ضحوا بحياتهم فى سبيلها.

لولا روح المصريين وقوتهم وصلابتهم فى 9 يونيو 1967 لما تحولت تلك الهزيمة الموجعة لنصر محقق؛ لذلك استحق يونيو أن يكون شهر الشعب المصرى، ولمَ لا وقد استلهم الأحفاد من أجدادهم هذه الروح مرة أخرى فى 2013، ليستعيدوا مصر من قبضة الإرهاب إلى أهلها فى 30 يونيو!

ولنقتبس جملة الأستاذ الراحل محمد حسنين هيكل لنؤكد أنَّ هذه الرؤية "لمصر لا لعبدالناصر".