في لفتة إنسانية قام 4 شباب من المنوفيةا بتخليد أبطال ملحمة البرث من خلال عمل طائرات ورقية تحمل صورهم

المنوفية,أحمد منسي,ملحمة البرث,اخبار المنوفيه,اهم اخبار مصر,احد منسى

الأحد 25 أكتوبر 2020 - 18:47
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

4 شباب من المنوفية يخلدون منسي ورفاقه على الطائرات الورق

منذ أن جلس المصريون فى المنازل؛ خوفاً من إصابتهم بفيروس كورونا، وأصبح الحظر أمراً واقعاً، بدأوا يفكرون فى شىء يجلب لهم السعادة أو على الأقل يقلل ساعات الملل، فعادوا لعادة الأطفال فى كل إجازة صيفية، وهى شراء الطيارات الورقية، والجلوس على أسطح المنازل ليطيروها، ولم يكن غريباً على المصريين منظر السماء، وهى تتزين بالطائرات الورقية، فهذا طقس ثابت فى عدد من محافظات مصر، لكن اللافت للنظر هذا العام هو أن الكبار قبل الصغار بل وأسراً بأكملها تجلس على الأسطح لتخرج همومها فى التأمل بطائرة ورقية ترقص يميناً ويساراً فى السماء.



صور أحمد منسي ورفاقه على الطائرات الورقية بالمنوفية

وفي لفتة إنسانية، قام 4 شباب من المنوفية بتخليد أبطال ملحمة البرث من خلال عمل طائرات ورقية تحمل صورهم، وهم  سعيد كامل وسعد سلطان ومحمود المنوفي وأحمد عبدالفتاح، كنوع من أنواع الفخر بالشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن.

 
 

اللعب بالطائرة الورقية بدأ فى الصين

هذه اللعبة يعرفها العالم منذ سنوات، وبدأت فى الصين عام1909، وفى 2013 نجح الألمان فى تصميم أكبر طائرة ورقية طول جناحيها بلغ 59.74 قدماً، والمصريون منذ قديم الأزل وهم يمارسون هذه اللعبة فى الصيف.

وتصنع الطائرة الورقية من الورق والبلاستيك والبوص واللصق والخيط، والجديد هذا العام هو استحداث أشكال جديدة ورسومات أفضل، كما أن الكثير من الشباب فى مصر صنع طائرات بحجم أكبر من المتعارف عليه كل عام – أى تفوق 2 م – وبدأوا ينشرونها على مواقع التواصل الاجتماعى.

صانع الطائرات: نخفض الأسعار نظراً لظروف المصريين المادية

وبدأ عدد من شباب مصر العمل فى صناعة الطائرات كمهنة، خصوصاً بعد صعوبة المعيشة على البعض؛ بسبب فيروس كورونا الذى يهدد العالم أجمع، وأصبحت صناعة الطائرات الورقية مهنة لجلب المزيد من المال.

يقول سعيد النجار، شاب حاصل على مؤهل عالٍ، ويعمل فى صناعة الطائرات الورقية: "فى هذا الوقت ليس جديداً بل كل عام نقوم بتصميم الطائرات فى الصيف تزامناً مع الإجازة الصيفية للأطفال، فنبدأ فى شراء الأدوات اللازمة لصناعة الطائرات من بوص وبلاستيك وخلافه".

ويضيف النجار: "الطائرة أحجام من 50 سم حتى 2 متر، وإن كان بعض الأطفال والكبار يطلب أحجاماً أكبر هذه العام، ونشترى البوص من القرى المجاورة ونبيع بأسعار مخفضة أيضاً؛ نظراً إلى ظروف أولياء الأمور، فأحيانا يأتى لنا رجل يشترى 3 طائرات لأولاده".

ويؤكد "سعيد"، أن سعر الطائرة يبدأ من 20 جنيهاً حتى 80 جنيهاً، وكل طائرة تقدر بحجمها، ونبيع أيضاً معها الخيط الحرير.

المواطنون: "بنفك خنقتنا من حبسة كورونا"

ويرى المصريون أنها وسيلة جيدة لكسر الملل اليومى؛ بسبب الحظر المنزلى؛ خوفاً من فيروس كورونا، فتقول نجلاء عيد، موظفة بالتربية والتعليم: "أنا اشتريت لابنى طيارة علشان ميخرجش فى الظروف دى بس طبعاً والده بيكون معاه وهو بيطيرها لأنها خطر وفى طفل قبل كده سقط من أعلى السطح بسبب طيارة".

وتشير نجلاء إلى أن الطائرة الورقية ليست للطفل فقط، موضحة أنها تصعد معه ووالده إلى السطح ويجلسون جميعاً؛ لمراقبة الطائرة والاستمتاع مع الطفل.

ويؤكد أحمد علام، طالب فى كلية الحقوق، أنه لم يلعب بطائرة ورقية منذ أن كان طفلاً، ولكنه عاد إليها ليخرج من الحالة النفسية التى تصيب العالم؛ خوفاً من كوفيد 19، لافتاً إلى أنه ينسى فيها همومه لساعات قائلاً: "الفراغ هيقتلنا وكان لازم نشغل نفسنا فى حاجة الأخبار بتاع كورونا هتموتنا".

وأكد محمد خميس، عامل محارة، أنه يجلس يوم الجمعة على السطح من العصر إلى المغرب وجيرانه يطيرون الطائرات مع الأطفال أفضل من الخروج إلى الشارع ولم يعد هناك مقاهٍ ولا مباريات كرة قدم