نشاهد جميعا المظاهرات في بعض الولايات الأمريكية وفي محاوله لفهم الواقع هناك يجب أن نسترجع... المزيد

قطر,أمريكا,واشنطن,الديمقراطية,ترامب

الخميس 9 يوليو 2020 - 00:31
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
الصراع على كرسى الرئاسة الأمريكى 

الصراع على كرسى الرئاسة الأمريكى 

نشاهد جميعا المظاهرات في بعض الولايات الأمريكية، وفي محاوله لفهم الواقع  هناك يجب أن نسترجع بعض من أحداث الماضى، فقد كان صعود دونالد ترامب المفاجئ لقيادة الولايات المتحدة الامريكية وإقصاء ثعبان الكوبرا هيلارى كلينتون وحزبها الديمقراطى، فى وقت حرج كدانة مدفع ثقيل فى وجه هذا الحزب!



فوز ترامب أوقف طموحات الديموقراطيين الذين كانوا يستعدون لجنى ثمار تصعيدهم فى منطقة الشرق الأوسط من خلال دعم جماعات الإرهاب والتيارات المتطرفة وتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الكبير بغطاء الفوضى الخلاقة.

وبصعود ترامب بدأ الصدام مع تلك التيارات، خاصة أنه كان من بين فريقه الدكتور وليد فارس، ذو الخلفية الأكاديمية المتخصصه في دراسة الجماعات المتطرفه، وبدأ الصدام مع هذه التيارات منذ عام 1999 بشهادته فى الكونجرس الأمريكى حول مرجعية هذه الجماعات وأهدافها وبعد عام 2013 كان داعم أساسى طبقا لهذه المرجعية لمصر وثورة 30 يونيو.

كان قرب هذا الرجل من ترامب شئ مزعج لخوفهم من توليه منصب رسمى فى البيت الأبيض بعد نجاح ترامب فكان اللوبى القطرى عبر شركات العلاقات العامة شغله الشاغل فى إطار الحملة الممنهجة على مصر إقصاء وليد فارس من أى منصب رسمى فى البيت الأبيض!!

والآن ومع قرب الانتخابات الأمريكية وتصاعد فرص الجمهوري ترامب فى استكمال فترة رئاسة ثانية ومع ممارسات ترامب ضد دويلة قطر وعلمه التام بأن هذه الدويلة تدعم الإرهاب فكان لزاما على اللوبى القطرى المقرب من الحزب الديمقراطى استغلال هذه الفرصة لإقصاء ترامب أو على أقل المكاسب ادخال وليد فارس فى صراع وإحراج ترامب فى حالة استكماله لفترة ثانية من أن يكلفه بمنصب رسمى بالبيت الأبيض .

فى 2017 شرفت بكوني أحد أفراد الوفد الشعبى المرافق لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى، للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن وأثناء فعاليات الوفد، حزب المصريين الأحرار، وفي اللقاءات والاجتماعات الهامة التى حضرناها كان هناك أكثر من اجتماع مع دكتور وليد فارس خاص بملف إدراج جماعة الإخوان كجماعة إرهابية.

وكان من أكثر المسئوليين الامريكيين الكاشفين لتغلغل نفوذ تلك الجماعة بدعم قطرى فى المجتمع والمراكز البحثية فى أمريكا، وهم اليوم يستغلون إمكاناتهم كلها لإقصاء دونالد ترامب.

فهل وصل هذا اللوبى الإخوانى القطرى لحالة من الوهم  للتحكم فى القرار الأمريكى وهو أمر ليس بالعسير فهناك بالتحكم فى المراكز البحثية وشركات العلاقات العامة بأموالك تستطيع عمل الكثير ولكن ليس التحكم فى مصير القرار الأمريكى بالانتخابات. 

فهل ذلك بعيدا عن ما يحدث الآن فى الشوارع الأمريكية وإن كان يحتاج إلى مقالات مفصلة، لكن بقراءة وبحث سريع ستجد أن هذه ليست الحادثة الأولى العنصرية فى أمريكا، وسبق وقولنا أنه قد يستغل أحدهم فكرة نبيلة ظاهريًا لتحقيق أهداف مدمرة، وهو ما يسمى ظاهرة التأثيرات الغير إدراكية Subliminal.

وهنا ومع الهيمنة للحزب الديمقراطى على الكثير من القنوات والجرائد الأمريكية المؤثرة واستغلال لهذه الازمة وتحت شعارات لا للعنصرية والمساواه يتم السلب والنهب، وبالمناسبة معظم هذه الأحداث تأتى فى الولايات الديمقراطية (التابعه للحزب الديمقراطى).

يقينى أن شعوب العالم تحركها مشاعرها أكثر مما تحركها عقولها، والإنسان دائمًا يميل إلى تصديق ما يميل له هواه سواء كان كذب صادف هواه أو يُكذب صدقًا لا يميل له هواه.

والخلاصه أن استغلال الحزب الديمقراطى لأزمة كورونا لم تجدى نفعا فكان له استغلال أزمة حادث القتل البشعة للعودة إلى الصورة من جديد خاصة أن منافسهم فى الانتخابات الرئاسية القادمة ضعيف نسبيا أمام ترامب.