لم تكف أزمات الألعاب الإلكترونية وبالتحديد لعبة ببجي PUBG وذلك بعد التحديث الجديد للعبة والتي تحتوى على.. المز

اليوم الجديد,الأطفال,مصر,قضية,الإسكندرية,البرلمان,المصري,قتل,الاتحاد المصري,الثقافة,نتيجة,ببجي,تحديثات ببجي,PUBG

الخميس 22 أكتوبر 2020 - 07:47
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد تحديثها الأخير

"ببجي PUBG".. قنبلة موقوتة تحرض على العنف والإلحاد

ببجي
ببجي

لم تكف أزمات الألعاب الإلكترونية، وبالتحديد لعبة "ببجي PUBG"، وذلك بعد التحديث الجديد لللعبة والتي تحتوي على ركوع اللاعب لصنم لكسب العديد من الامتيازات داخل اللعبة، الأمر الذي مثل أزمة كبرى في مصر والدول العربية، لاعتقاد البعض أنها دعوة لعبادة الأصنام مجددًا، ما دفعهم لتصدير هاشتاج تحت عنوان "احذفوا لعبة ببجي" كنوع من أنواع المقاطعة اعتراضا على ذلك التحديث.



وتعد هذه المرة الثانية التي تشهد هجومًا حادًا على لعبة ببجي بعدما كان تداول اسم اللعبة في قضية قتل تلميذ لمعلمته في محافظة الإسكندرية العام الماضي، وأرجعها خبراء علم النفس والمفكرين حينها إلى أن الألعاب العنيفة تحث الأطفال على تبني الجريمة، الأمر الذي برهن به المواطنين حاليًا كونها ستعلم ابنائهم الإلحاد والكفر، الأمر الذي يجعلها أشبه بقنبلة موقوتة على هواتف الأطفال.

 

خبير الطب النفسي: اللعبة تكون خلفية ذهنية خاطئة لروادها

قال الدكتور  جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن التحديث الذي تم من قبل منتجي لعبة ببجي في الغرب، يعكس طبيعتهم في كون كل شيء مطلق، لإمتلاكهم نوعا من الثقافة التي تتقبل أي شيء، لذا وجود صنم في اللعبة بالنسبة لهم هو أمر عادي.

وأضاف فرويز في تصريحات خاصة لـ "اليوم الجديد"، أن الثقافة العربية لا تتقبل ذلك لذا تجلت حالة الهجوم الشديدة على اللعبة وتحديثها، لافتًا إلى أن رواد اللعبة من الأطفال والمراهقين وفئة الشباب، ومن وجهة النظر النفسية أن تلك الألعاب تشكل لدى الأطفال ما يعرف بـ "الخلفية الذهنية".

وأوضح أن الطفل بمجرد حصوله على امتيازات نتيجة السجود إلى الأصنام في اللعبة، فيتكون لديه نتيجة الخلفية الذهنية، أن الأصنام توهب العطايا له بصفة لا شعورية.

وأكد الخبير النفسي، أنه على الرغم مما ذكره إلا أن الهجوم الذي يحدث حاليا تعد مبالغة، لأنه تبقى نهاية الأمر مجرد لعبة، وروادها لديهم قدر من الوعي أنها مجرد لعبة، لافتًا إلى أن ما قيل عن أن ألعاب العنف سببت جرائم، هو قول غير صحيح، فالحوادث التي ذكرت لا تمثل سوى 1 من المليون ممن يلعبون تلك الألعاب، مؤكدًا أنه بذات المنطق يجد من الصعوبة أن تسبب تلك اللعبة حالات كفر وإلحاد.

وطالب الخبير النفسي، من أولياء الأمور، الاهتمام وتعليمهم أسس الدين بشكل سليم وخلق خلفية ذهنية صحيحة، ومن ثم تركه للعالم الخارجي وهو متحصن بالأفكار والقيم الصحيحة.

 

اتحاد الألعاب الإلكترونية: لم نعتمد “ببجي” لأنها تثير الجدل

من جهته، أكد شريف عبد الباقي، رئيس الاتحاد المصري للألعاب الإلكترونية، أن لعبة ببجي ليست مدرجة ضمن ألعاب الاتحاد، لذا فأن التحديث الجديد لا يفرق معهم، لعدم اعتماد اللعبة من قبلهم.

وأضاف عبد الباقي في تصريحات خاصة لـ "اليوم الجديد"، أن عدم إدراج اللعبة من قبل الاتحاد يرجع لتوصيات البرلمان المصري، بعدم إدراجها أو الترويج لها، الأمر الذي عمل عليه الاتحاد المصري لكونها لعبة "تثير الجدل".

وأوضح أنه ينصح أولياء الأمور بالتقارب إلى أولادهم، لكون "ببجي" خاصًة والألعاب الإلكترونية بشكل عام، ليست مجرد لعبة ولكنها طقوس تبقى راسخة في الأذهان وتظهر نتائجها على المدى البعيد، لافتًا إلى أن هناك ألعاب تهدف لبث طقوس منافية عن العادات والتقاليد العربية، ولذا من الضروري إدراك ذلك وتجنبه.

وأكد أن رئيس الاتحاد المصري للألعاب الإلكترونية ليس من سلطته منع الأفراد من لعب تلك الألعاب على هواتفهم الشخصية، بل دوره إقامة وتنظيم مسابقات للألعاب الإلكترونية التي لا يوجد عليها أي إثارة للجدل، فالهدف من الاتحاد ليس قطعه بما "ينفع أو لا ينفع"، لكن هدفه توفير بديلا للشباب عن تلك الألعاب في شكل تنافسي محلي ودولي، مشددًا أن الهيئات التعليمية والدينية  عليها عامل كبير في توضيح الصواب من الخطأ فيما يخص تلك الألعاب.

 

الدين يحرم “ببجي”: تشوش عقيدة اللاعب

وعلى الجانب الديني، كرر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، تحريمه للعبة "ببجي PUBG"، وذلك بعد التحديث الجديد لها، لتصبح تلك المرة الثانية التي يفتي فيها الأزهر بحرمانية تلك اللعبة.

وسبق وحذَّر من بعض الألعاب الإلكترونية التي تخطف عقول الشَّباب، فتشغلهم عن مهامهم الأساسية من تحصيل العلم النّافع أو العمل، وتحبسهم في عوالم افتراضيّة بعيدًا عن الواقع، وتُنمّي لديهم سُلوكيّات العُنف، وتحضُّهم على الكراهية وإيذاء النفس أو الغير.

وقال المركز، إنه لم يتوقف خطرها عند ما سبق ذكره فحسب، وإنّما تجاوزه إلى التأثير بشكل مباشر على عقيدة أبنائنا؛ ليزداد خطر هذه اللعبة في الآونة الأخيرة بعد إصدار تحديث لها يحتوي على سجود اللاعب وركوعه لصنم فيها؛ بهدف الحصول على امتيازات داخل اللعبة.

وتابع: لا شك هو أمر شديد الخطر، عظيم التأثير في نفوس شبابنا والنشء من أبنائنا الذين يمثِّلون غالبية جُمهور هذه اللعبة؛ فلجوء طفل أو شاب إلى غير الله سبحانه لسؤال منفعةٍ أو دفع مَضرَّةٍ ولو في واقع إلكتروني إفتراضي ترفيهي؛ أمر يشوش عقيدته في الله خالقه سُبحانه، ويُهوِّن في نفسه عبادة غيره ولو كان حَجَرًا لا يضر ولا ينفع.

وكرر المركز تأكيده حرمة كافة الألعاب الإلكترونية التي تدعو للعنف أو تحتوي على أفكار خاطئة يُقصد من خلالها تشويه العقيدة أو الشريعة وازدراء الدّين، وتدعو للرّكوع أو السجود لغير الله سبحانه أو امتهانِ المقدسات أو عنفٍ أو كراهيةٍ أو إرهابٍ أو إيذاءِ النَّفس أو الغير.

وأهاب المركز بأولياء الأمور والجهات التَّثقيفية والتَّعليمية والإعلامية بيان خطر أمثال هذه الألعاب، وضررها البدني والنفسي والسّلوكي.