عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اليوم الأربعاء اجتماعا لمناقشة الإصلاحات الهيكلية المقترحة.. المزيد

مصر,المرأة,برامج,رئيس الوزراء,المصري,مجلس الوزراء,دعم,التأمين الصحي,الصحة,التكنولوجيا,التعليم,القطاع الخاص,فيروس كورونا

الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 14:23
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

مع بداية المرحلة الثانية

مدبولي: الإصلاح الهيكلي يجعل الاقتصاد المصري يمتص الصدمات

جانب من اجتماع مجلس الوزراء
جانب من اجتماع مجلس الوزراء

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، اجتماعًا لمناقشة الإصلاحات الهيكلية المقترحة ذات الأولوية للاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، وذلك بحضور الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور أحمد كمالي، نائب وزيرة التخطيط لشؤون التخطيط.



واستهل رئيس الوزراء، اللقاء، بالتأكيد على أن الإصلاحات الهيكلية باتت ضرورة مُلحة لمواجهة التحولات الجذرية التي طرأًت على الاقتصاد العالمي مؤخرًا جراء فيروس كورونا؛ كي تتمكن مصر من الاستفادة من الوضع بعد انتهاء كورونا.

وأشار مدبولي إلى أن سياسات الإصلاح الهيكلي ستسهم في زيادة مرونة الاقتصاد المصري، ورفع قدرته على امتصاص الصدمات الخارجية والداخلية، وتعزيز مسار الاقتصاد المصري كاقتصاد إنتاجي يقوم على المعرفة ويتكامل ويتنافس مع الاقتصاد العالمي؛ ما يدعم قدرة الاقتصاد على النمو المتوازن والمستدام.

ومن جانبها، استعرضت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط، الإصلاحات الهيكلية ذات الأولوية للاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، في إطار خطة الحكومة لاستكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته منذ نوفمبر 2016.

وقالت الوزيرة خلال الاجتماع، إن المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي، هي مرحلة الإصلاح الهيكلي، وتستهدف الحفاظ على المكتسبات المالية والنقدية من المرحلة الأولى من البرنامج، ووصفت الوزيرة هذه المرحلة بمرحلة التثبيت، مضيفة أن أحد أهداف الإصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري هو معالجة جوانب الضعف الاقتصادية، وتشجيع النمو الاحتوائي، وخلق فرص عمل جديدة عن طريق تغيير أنماط الإنتاج وأشكال الملكية، وتحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال، وتوطين الصناعة المحلية والتصدير، فضلًا عن الاستمرار في إتاحة فرص التشغيل، ورفع الطاقة الإنتاجية للاقتصاد خاصة الموجه للتصدير.

تنويع الهيكل الإنتاجي للاقتصاد المصري

وأضافت هالة السعيد، أنه تم تحديد أولويات الإصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري؛ ليشمل تنويع الهيكل الإنتاجي ليكون قائمًا على التصنيع والتصدير، والارتقاء بسوق العمل والتدريب المهني، وتمهيد بيئة الأعمال وتنمية دور القطاع الخاص، وتعزيز الشمول المالي وإتاحة التمويل، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، وكذا الاقتصاد الرقمي والمعرفة، ورفع كفاءة المؤسسات العامة والحوكمة، وضبط المالية العامة وتحقيق الاستدامة المالية، والنهوض برأس المال البشري من خلال الارتقاء بمجالي التعليم والصحة، فضلًا عن الاستمرار في دعم توجه الدولة لتحقيق أقصى قدر من الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

التوسع في إنشاء بورصات سلعية

 وفيما يتعلق بمحور تنويع الهيكل الإنتاجي للاقتصاد المصري، قالت الوزيرة، إنه من المخطط التوسع في إنشاء بورصات سلعية، ودعم المنتجات ذات الميزة التنافسية، والنهوض بقطاع الصناعة المصرية، وتعزيز تنافسية ومرونة المنتجات المصرية، وتعزيز التسويق الدولي، وتوسيع المناطق اللوجستية، وتعزيز التشابكات القطاعية.

وأضافت أنه بالنسبة إلى مستهدفات محور سوق العمل والتدريب المهني، فإن الإصلاحات الهيكلية المقترحة تتضمن تحقيق استدامة العمالة، وتمكين المرأة و الشباب، وذوي المهارات الخاصة، ووضع خطط لحماية ذوي الاحتياجات الخاصة والتقاعد المبكر، ووضع تشريعات حماية العمالة، والعمل على ربط مخرجات التعليم بسوق العمل، والاهتمام بملف إعانات البطالة والعمالة غير المنتظمة والتدريب المهني.

دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص

وأشارت وزيرة التخطيط إلى أنه من بين الإصلاحات الهيكلية المخطط لها، محور النهوض ببيئة الأعمال وتنمية دور القطاع الخاص من خلال دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتسهيل القيود غير التمويلية للشركات، وتيسير توفير المعلومات الاستثمارية المطلوبة، وتطوير الخرائط الاستثمارية، وتسهيل إجراءات الملكية والحيازة، وزيادة دور الصندوق السيادي المصري.

وفيما يتعلق بتعزيز الشمول المالي وإتاحة التمويل، وفقًا لما عرضته الدكتورة هالة السعيد، فإن الدولة تعتزم تبني خطة لمحو الأمية المالية، ووضع تشريعات لتحفيز الإدراج في البورصة، وتعزيز ثقافة تنويع مصادر الدخل، وتطوير سوق المال.

 

 

تسهيلات ضريبية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة

فيما تتضمن الإصلاحات الهيكلية أيضًا الارتقاء بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال عن طريق تأسيس نقابة لأصحاب هذه المشروعات، وتوفير تسهيلات ائتمانية لها، وتقديم تسهيلات ضريبية، وإدماجها في سلاسل القيمة، وإدماج المشروعات متناهية الصغر في الاقتصاد الرسمي، ونشر ثقافة ريادة الأعمال.

وأشارت الوزيرة إلى أن الحكومة تخطط للإصلاح الهيكلي في ملف التحول الرقمي القائم على المعرفة من خلال التشجيع على الاستثمار في هذا المجال، ودفع ميكنة الأجهزة الحكومية، والاستثمار في البنية التحتية، وتقديم حوافز للأفكار الإبداعية، وتشجيع الابتكار، والتوسع في إقامة المدن الذكية.

وذكرت أن الإصلاحات الهيكلية المقترحة، تتضمن أيضًا ضبط قطاع المالية العامة، وتحقيق الاستدامة المالية من خلال تعزيز الشفافية المالية، وزيادة الاستثمارات العامة، وتحسين إدارة الأصول المملوكة للدولة، واستدامة الإيرادات السيادية، والحد من إهدار المال العام، وزيادة الطروحات الحكومية في البورصة، والاهتمام ببورصة النيل.

تطبيق الحوكمة الإلكترونيةوتعزيز الشفافية

وتناولت الوزيرة مستهدفات محور كفاءة المؤسسات العامة والحوكمة التي يتضمنها مخطط الإصلاح الهيكلي، ويستهدف هذا المحور تعزيز الشفافية، وتطبيق الحوكمة الإلكترونية، وإدارة الموارد البشرية، وزيادة الطروحات الحكومية، وحوكمة شركات قطاع الأعمال، وتحسين منظومة المعلومات والحصر، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتعزيز دور الرقابة الإدارية، ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة.

وفيما يتعلق بملف الارتقاء برأس المال البشري، قالت الوزيرة إن الإصلاح الهيكلي لهذا المحور يعتمد بشكل أساسي على تطوير منظومة التعليم عن بعد، وتطوير التعليم الفني، وتشجيع البحث العلمي، ومكافحة عمالة الأطفال، وضروة دمج التكنولوجيا في التعليم، وتطوير البنية التحتية للمدارس، وزيادة مساهمة القطاع غير الحكومي في الصحة والتعليم، وتعزيز منظومة التأمين الصحي الشامل، وربط الحماية الاجتماعية بتعليم الأطفال، ومحاربة التسرب من التعليم.

وأوضحت الدكتورة هالة السعيد، أنه من ضمن الإصلاحات الهيكلية المقترحة للاقتصاد المصري ذات الأولوية؛ ملف الحماية الاجتماعية، والذي تخطط الحكومة لتعزيزه عبر تقديم مزيد من الدعم للسلع التموينية، والتوسع في برامج الدعم النقدي المشروط، وتوصيل خدمات الصرف الصحي بقرى ومحافظات الجمهورية، وتطوير قاعدة بيانات الفئات محدودة الدخل، وضمان وصول الدعم لمستحقيه، وتعزيز منظومة التأمين الصحي الشامل، ومد مظلة التأمين الاجتماعي وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية.