من المنطقي أن يشوب أي إعلان لأي منتج حالة من المبالغة في مدح خصائصه فهو بالنهاية إنما يسعى لإقناعك بشتى وسائل

تكنولوجيا,اعلان,كيم,نوكيا

الجمعة 25 سبتمبر 2020 - 17:10
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
عالم إعلانات.. إتفرج ببلاش

اعلانات مضروبة

شركات شهيرة روجت لمنتجاتها بـ«الكدب»

نوكيا لوميا 920 البداية
نوكيا لوميا 920 البداية

من المنطقي أن يشوب أي إعلان لأي منتج حالة من المبالغة في مدح خصائصه، فهو بالنهاية إنما يسعى لإقناعك بشتى وسائل الإبهار البصرية والسمعية بما يعرضه، ويمكن قبول كل هذا طالما لم يخرج عن قواعد الغش التي تخدع العملاء علنًا بمعلومات مضللة ووعود كاذبة. لم يبدأ الأمر بإعلانات "بير السلم" التي تعرض على قنوات فضائية غير مشهورة وتعد المتفرجين بالشفاء من السكر والصدفية وكافة أمراض الأرض بمجرد تناول منتجاتهم، البعيدة عن أي رقابة صحية وعلمية، ولكن الموضوع ضارب في القدم.



مثلاً إعلان "ريري" الشهير، والذي يُعد من كلاسيكيات الإعلانات في مصر، وبالرغم من محتواه الممتع وطريقة عرضه المبتكرة، بمقاييس زمنها، إلا أن جزءًا منه يُصنف بشكل مباشر في قائمة "الكاذبين"، وذلك لأنه يعد بشكل واضح أن منتجه قادر على زيادة وزن الطفل "من رضعة واحدة"، بالإضافة إلى "مشيه بدري" بالتأكيد، وهو أمر لا يمكن لأي طعام أطفال في العالم أن يحققه، حتى ولو كان الرضيع لا يأكل إلا غيره.

هذه الظاهرة لا تقف على مصر بالطبع، ففي إطار السعي المحموم لحصد انتباه وجيوب المشاهدين، وفي ظل سوق عالمي رأسمالي لا يرحم، قد تلجأ بعض الشركات إلى الغش في إعلانات محاولةً منها لجذب أكبر عدد ممكن من العملاء.  هنا، نقدم لكَ أشهر الإعلانات التي بُنيت على كذبة كبيرة، سبب كشفها إحراجًا كبيرًا لأصحابها..

اعلان نوكيا وفضيحة كاميرا الـ «لوميا»  

في العام 2012، في إطار ترويجها لإصدارها الجديد "لوميا 920"، خاصة من ناحية الدقة في التصوير، التي زودتها بتقنية "بيور فيو" تضم أكدت أنها تتيح للمستخدمين التقاط صور ومشاهد فيديو حادة بجودة فائقة مهما كانت الإضاءة. فأذاعت لقطات قارنت فيها بين كاميرته وبين كاميرا "الآيفون 5"، وأظهر الإعلان حجم التباين التام بينهما والتفوق الكاسح للشركة الفنلندية بما تقدمه من وضوح وثبات، وأن أخيرًا أصبح لـ"نوكيا" جهاز قادر على غزو العالم ولو فقط بكاميرا مذهلة. ولكن الرياح لم تأت بما تشتهيه النوكيا، بعد أن ارتكب مخرج الإعلان خطأً جسيمًا التقطه أحد المواقع التقنية، عندما ظهر  على سطح النافذة انعكاس للمصور وهو يحمل كاميرا DSLR احترافية بالإضافة إلى حامل إضاءة على الرغم من أنها زعمت أن "إصدارها" هو المصدر، وعلى إثر هذه الفضيحة قدمت الشركة اعتذارًا رسميًا لجمهورها زعمت فيه أن ما حاولت تقديمه مجرد "محاكاة" لمنتجها وليس الأصل!

اعلان «النوتيلا» ليس صحيا

على الرغم من أن فلسفة إعلانات منتج الشيكولاتة الأهم في العالم أنه "أكل صحي" لا يتكون إلا من البندق والحليب خالي الدسم وقدر بسيط من الكاكاو، ولكن الحقيقة غير المعلنة بشكل كافٍ أن المكون الرئيسي لها هو السكر ولبن الصويا، وكلاهما يسببان السمنة وأحيانًا تأخر علامات البلوغ عند الأولاد بسبب تمتع تكوين هذا النوع من اللبن بكميات وفيرة من الهرمونات الأنثوية"فايتواستروجين"، وهذا كله بالطبع لا يُذكر في إعلانات "المنتج الصحي".

لا تصدقوا جبال «بيبسي»

على الرغم من أن غلاف زجاجة مياه "أكوافينا" المعدنية، التي تنتجها شركة بيبسي، يُظهر جبال جليد، الأمر الذي يوحي بما لايدع للشك أنها مصدر ما في الزجاجة، وأنها بالتأكيد مياه معدنية.

إلا أنه في العام 2007 مارست جماعات من المجتمع المدني رقابة شعبية على هذه الزجاجات، وقالت مجموعة تطلق على نفسها اسم "المساءلة الدولية المشتركة" إنها طلبت من شركات المياه ضرورة التوقف عن تقديم معلومات خاطئة للمشترين، واتهمت بيبسي بخداع الناس الذين يشترون "أكوافينا" على أنها مياه منابع جبلية. وفي النهاية اعترفت الشركة بالفعل، أن ما في زجاجاتها ليس مياهًا معدنية، وإنما مجرد مياه حنفية معالجة، بما أسمته "التنقية الأسموزية العكسية"، وقالت المتحدثة باسمها، إن "بيبسي" بدءًا من الآن ستوضح على زجاجاتها أن مصدرها "مياه عامة" .

وهذا الاتهام لم يقف عند بيبسي وحسب، وإنما طال أيضًا شركة كوكاكولا، التي تملك العلامة التجارية لعبوات مياه "داساني"، وعلى شركة "نستلة للمياه النقية" وأبرز منتجاتها "بيور لايف"، وكلتاهما تستخدمان "المياه العامة" كمصدر لمياه زجاجاتهما دون الإعلان بشكل واضح عن هذا.

«نيسان» تستخدم المؤثرات لترويج سياراتها

خضعت شركة السيارات البارزة لتحقيق رسمي من قبل اللجنة التجارية الفيدرالية الأمريكية، بعد استخدامها "مؤثرات" في إعلانها التليفزيوني الذي روجت فيه لسيارتها "فرونتيير" ذات الدفع الرباعي، وهي تدفع سيارة "باجي"مخصصة لخوض الرمال، في تحدي لجر أي سيارة أخرى تنتمي للشركات المنافسة. واعتبرت اللجنة التجارية الفيدرالية "كاذبًا"، مؤكدة أن على المؤثرات أن يقتصر دورها على إمتاع المشاهد، وألا يمتد إلى خداعه ودفعه لـ"شراء منتج لا يستطيع فعليا تقديم ما يظهر في الإعلان".

مارد اتصالات «طلع مش هو»

فضيحة كبرى فجرها الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كشفوا أن الرجل الذي قام بدور المارد وظهر في إعلان حملة رمضان، الموسم قبل الماضي، وسخر من عمله في منافستها "فودافون" وحتى من طريقتها في الإعلان، ليس هو الرجل ذاته بطل إعلانات الشركة الحمراء. وعلى الرغم من تنويه "اتصالات" أن "المارد" أصبح أحلى في الأخضر، في إشارة منهم لانتقاله للعمل بالشركة تاركًا فودافون، إلا أن بعض المواقع المتخصصة بتحليل الإعلانات قارنت بين صور الشخصين بدقة وأكدت بما لا يدع للشك أنهما ليسا متطابقين، وأن "اتصالات" خدعت الجمهور بشبيه استخدمت عليه بعض تكنولوجيا التصوير كي يبدو كالأصلي، وهو الأمر الذي لم يفلح بنهاية الأمر.

سندويتشات المطاعم الشهيرة.. «الصور حاجة والواقع حاجة تانية»

إذا ذُكرت الإعلانات الخادعة، فصور السندويتشات والوجبات التي تروج لها المطاعم الشهيرة، مثل "كنتاكي" و"هارديز" و"بيتزا هت" مثلًا، هي خير دليل على الخداع. فكثيرًا ما تم إبهار عينيك في الصور الدعائية والإعلانات التلفزيونية بسندويتش، كبير الحجم غني المكونات، إلا أنه عند التجربة الحقيقية لهذا المنتج تجده عكس الصورة تمامًا، ضئيل الحجم لا يُشبع، والمشكلة الأكبر في ثمنه الباهظ الذي لا يناسب ما يشبعه المنتج من حاجتك.

لوريال كريم تستعين بالفوتوشوب

في حملة إعلانية لشركة مستحضرات التجميل البريطانية، قالت أن منتجها الجديد للنساء، يزيل شوائب الوجه، بل ويجعله أكثر نقاءًا من الصور المفلترة بالفوتوشوب، ووضعت الشركة في إعلانها صورة لفتاة جميلة ذات بشرة في منتهى النقاء.

الغريب في الأمر، وما عرّض الشركة للمسائلة القانونية، هو إنهم بالغوا في استخدام الفوتوشوب أصلًا في دعاياهم، ورأت هيئة معايير الإعلان في بريطانيا، أن ما فعلته الشركة تضليل لعملاءها، والمنتج أصلًا لم يرتق للمستوى المطلوب.  

كيم كارديشيان تخدع الجمهور بحذاء «سكيتشرز»

أتصدق إنك تمتلك حذاء بمجرد إرتداءه يساعدك على حرق الدهون؟ بالطبع هي كذبة لا يصدقها أحد، ولكن هذا هو الهدف من الإعلان أحيانًا، إقناعك بشئ غير منطقي وغير موجود من الأساس، ولكن للأسف يتم خداعك، ولا تقتنع سوى بالتجربة.

هذا ما حدث في منتج شركة "سكيتشرز" الذي روجت له النجمة كيم كارديشيان، ويقول الإعلان إنه بمجرد إرتداءك للحذاء والتحرك به، يبدأ في عملية حرق الدهون.  هذا الكذب المبالغ فيه غرّم الشركة 40 مليون دولار، بسبب الشكاوي العديدة التي تلقتها الجهات المسئولة، حول عدم مصداقية الشركة وخداع العملاء.