يوافق اليوم الاثنين الأول من يونيو ذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر في رحلة استمرت أكثر من ثلاثة أعوام ونصف

مصر,السياحة,الكنائس,مسار العائلة المقدسة,وزير السياحة,وزارة السياحة والآثار

الجمعة 27 نوفمبر 2020 - 07:12
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

في ذكرى دخول العائلة المقدسة لمصر.. أين وصل إحياء المسار؟

مسار العائلة المقدسة
مسار العائلة المقدسة

يوافق، اليوم الإثنين الأول من يونيو، ذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر في رحلة استمرت أكثر من ثلاثة أعوام ونصف، باركت خلالها العائلة المقدسة عدة نقاط في ربوع مصر المختلفة، حيث تنقلت بين جنباتها من ساحل سيناء شرقًا إلى دلتا النيل حتى وصلت إلى أقاصي صعيد مصر.



الاهتمام بالملف

وتولي وزارة السياحة والآثار، اهتمامًا خاصًا بملف إحياء مسار العائلة المقدسة، حيث وافق مجلس إدارة صندوق السياحة برئاسة الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، في أواخر شهر مارس الماضي على تحويل مبلغ 41 مليون جنيه إلى وزارة التنمية المحلية؛ لاستكمال أعمال تطوير مواقع مسار العائلة المقدسة بمصر، وذلك من الميزانية المخصصة لها من موازنة صندوق السياحة بمقدار 60 مليون جنيه.

تطوير المسار

وقامت هيئة التنمية السياحة بوضع الخطط والاشتراطات التنموية لهذه المناطق لما يمثله هذا المشروع من أهمية للقطاع السياحي، ما سيعمل على زيادة أعداد السائحين إلى المقاصد السياحية الدينية في مصر.

كما تشمل أعمال التطوير أيضًا النهوض ورفع كفاءة مستوى الخدمات السياحية المقدمة للزائرين بالمواقع الموجودة على نقاط المسار.

وقام المجلس الأعلى للآثار، بترميم جميع المواقع الأثرية التي تقع على المسار، وافتتح العديد من المواقع والكنائس والأديرة الأثرية عليه، منها الكنيسة المعلقة بمصر القديمة.

كما تم الانتهاء من ترميم كنيسة العذراء مريم والشهيد أبانوب بسمنود، وافتتاح مغارة وكنيسة أبي سرجة بمصر القديمة، بالإضافة إلى ترميم أجزاء من أديرة وادي النطرون الأربعة، وجارٍ ترميم وتأهيل كنيسة السيدة العذراء بجبل الطير بالمنيا ومشروع تطوير موقع شجرة مريم بالمطرية، بالإضافة إلى إصدار كتالوج باللغتين العربية والإنجليزية لتوثيق مسار العائلة المقدسة والمواقع الأثرية التي مرت عليها الرحلة.

وشكلت الوزارة، لجنة قومية تضم خبراء من كل الجهات المعنية؛ لإعداد ملف تم إرساله إلى منظمة اليونسكو لتسجيل مسار رحلة العائلة المقدسة على قائمة التراث العالمي اللامادي، وتسجيل أديرة وادي النطرون الأربعة على قائمة التراث العالمي المادي.

وفي أكتوبر 2017، تم توقيع بروتوكول تعاون بين مصر ودولة الفاتيكان تم بموجبه اعتماد أيقونة العائلة المقدسة وإدراج المسار بكتالوج الحج الفاتيكاني.

كما قامت الوزارة بطبع كتالوج عن مسار العائلة المقدسة بـ9 لغات أجنبية؛ منها اللغة الإنجليزية والفرنسية والألمانية والصربية والروسية والإسبانية والمجرية وغيرها، بالإضافة إلى تنظيم عدد من الرحلات التعريفية لعدد من الوفود الإعلامية العالمية والمؤسسات الدينية العالمية ورؤساء الكنائس الكاثوليكية الفرنسية وغيرهم.

 أهمية تاريخية ودينية للمصريين

وتحمل ذكرى دخول العائلة المقدسة مصر، أهمية تاريخية ودينية كبيرة لدى المصريين، كما أنها تعد من التراث الديني العالمي الذي تتفرد به مصر عن سائر بلدان العالم، وبفضلها تبوأت الكنيسة القبطية المصرية مكانة دينية خاصة بين الكنائس المسيحية في العالم، لارتباطها بهذه الرحلة المباركة لأرض مصر الغالية على مدار أكثر من ثلاثة أعوام ونصف، باركت خلالها العائلة أكثر من 25 بقعة في ربوع مصر المختلفة تحمل ذكراهم العطرة حيث تنقلت بين جنباتها من ساحل سيناء شرقًا إلى دلتا النيل حتى وصلت إلى أقاصي صعيد مصر.

وجدير بالذكر أن مشروع إحياء مسار العائلة المقدسة إلى مصر يعد مشروعًا قوميًا باعتباره محورًا عمرانيًا تنمويًا يقوده قطاع السياحة، ويؤدي إلى تنمية هذا المحور إلى تنمية المجتمعات المحيطة بطول المسار.

امتداد المسار

ويمتد مسار رحلة العائلة المقدسة لمسافة 3500 ذهابًا وعودة من سيناء حتى أسيوط، حيث يحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار في صورة كنائس أو أديرة أو آبار مياه ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع وفقًا لما أقرته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

وبدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مرورًا بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا بكفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود بالغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء "السريان"، والبراموس، والقديس أبو مقار.

ثم اتجهت بعد ذلك إلى منطقة مسطرد والمطرية حيث توجد شجرة مريم، ثم كنيسة زويلة بالقاهرة الفاطمية، ثم مناطق مصر القديمة عند كنيسة أبو سرجة في وسط مجمع الأديان، ومنها إلى كنيسة المعادي وهي نقطة عبور العائلة المقدسة لنهر النيل حيث ظهرت صفحة الكتاب المقدس على سطح المياه مشيرة إلى المقولة الشهيرة "مبارك شعبي مصر"، وصولًا إلى المنيا حيث جبل الطير، ثم أسيوط حيث يوجد دير المحرق، ثم انتقلت إلى مغارة درنكة، ثم العودة مجددا إلى أرض الموطن عند بيت لحم.

وتطلق وزارة السياحة والآثار، اليوم، زيارة افتراضية عن كنيسة أبي سرجة بهذه المناسبة.