لم يكن غريبا أن يفاجأ الفرنسي ماركوس تورام مهاجم فريق بوروسيا مونشنجلادباخ الألماني.. المزيد

الشرطة,فرنسا,الولايات المتحدة الأمريكية,جورج فلويد

الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 08:30
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد تضامنه مع جورج فلويد

ماركوس تورام ابن الوز عوام

ماركوس تورام يتضامن مع جورج فلويد
ماركوس تورام يتضامن مع جورج فلويد

لم يكن غريبًا أن يفاجأ الفرنسي ماركوس تورام، مهاجم فريق بوروسيا مونشنجلادباخ الألماني، العالم كله بالتضامن مع الأمريكي جورج فلويد، الذي راح ضحية الشرطة في الولايات المتحدة الأمريكية الأسبوع الماضي بعدما قتله بدم بارد أحد رجال الشرطة الأمريكية.



جورج فلويد، والذي انتشر فيديو مقتله على يد أحد الشرطيين بالولايات المتحدة، بعدما ضغط على رقبته على الأرض دون أن يعبأ بصرخات الشاب الأسود، بأنه لا يستطيع التنفس؛ لينتشر فيديو مقتله كالنار في الهشيم؛ ليثير الغضب في بني بشرته الذين نزلوا في العديد من الولايات في أمريكا، مطالبين بحقه وتظاهروا أمام مقر البيت الأبيض، مما أدى لاشتباك الشرطة الأمريكية معهم في موقف أدانه العالم.

ماركوس تورام، صاحب البشرة السوداء، عقب تسجيله هدفًا في مرمى يونيون برلين في مباراة،  أمس الأحد، بالدوري الألماني، ارتكز على إحدى ركبتيه في تضامن مع جورج فلويد، في حركة رمزية داعمة لحركة حياة السود مهمة، والمناهضة للعنصرية والتي تدافع عن حياة السود في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

 

لم يكن ماركوس تورام الوحيد في هذه الجولة الذي قام بهذا الأمر والتضامن مع جورج فلويد، فثنائي بوروسيا دورتموند، جادون سانشو، والمغربي أشرف حكيمي قاما برفع قميص أصفر مكتوب عليه "العدالة لجورج فلويد".

ماركوس تورام ابن الوز عوام

ماركوس تورام هو نجل ليليان تورام، أسطورة دفاع المنتخب الفرنسي، والذي حاز لقب كأس العالم مع منتخب فرنسا عام 1998، وكأس الأمم الأوروبية عام 2000، بالإضافة لكأس القارات عام 2003، بالإضافة لوصيف كأس العالم 2006، ليكون أبرز لاعبي جيله، إلا أنه كما كان لاعبًا عظيمًا كان أيضًا خارج الملعب معروف بنضاله من أصحاب نفس بشرته ضد سياسة العنصرية.

ليليان تورام، هو ابن جزيرة جوادلوب، أحد جزر المحيط الهادي، والبحر الكاريبي، التي تتبع الدولة الفرنسية، وعاني وقتها حسب حديثه لوسائل الإعلام من عنصرية الرجل الأبيض.

وشرح ليليان تورام العنصرية التي واجهت له في حوار مع "الجارديان" الأسبوع الماضي، قائلًا: "ما أدهشني عندما وصلت هو أن بعض زملائي في الفصل حكموا علي بسبب لون بشرتي، جعلوني أعتقد أن لون بشرتي أدنى من لونهم وأن اللون الأبيض كان أفضل، لم يولدوا عنصريين بل طوروا أنفسهم لم أجد إجابة لما حدث".

النجم الفرنسي عُرف بنضاله ضد سياسة العنصرية ضد الأفارقة والسود، فبعد اعتزاله اللعب عام 2008، قام بتأسيس جمعية "ليليان تورام.. لتعلم الحد من العنصرية"، والتي كان هدفها بحسب تصريحاته أنها تعلم الأطفال عدم العنصرية؛ لأن تغيير الثقافة هي أول خطوات إنهاء العنصرية، وكان للجميعة مواقفًا متضامنة مع الأفارقة والعرب وكل المضطهدين في فرنسا.

وأثناء اشتعال العنصرية في فرنسا أصدر ليليان تورام كتابًا في فبراير عام 2010 بعنوان "نجومي السمراء من لوسي إلى بارك أوباما"، والذي يتناول 45 شخصية سوداء من رجال سياسة ورياضة وعلماء ومناضلين أثروا في العالم.

وكان من أبرز هؤلاء الشخصيات الزعيم الجنوب إفريقي ورمز الكفاح ضد التمييز العنصري نيلسون مانديلا، والزعيم الأمريكي المناضل ضد التميز العنصري في الولايات المتحدة مارتن لوثر كينج، والأديب المارتينيكي إيمي سيزير، الذي اشتهر بمواقفه ضد العنصرية والاستعمار.

وفي عام 2014، طالب الشباب الأفارقة من خلال كتابه "تاريخنا"، بالانخراط في المجتمع وعدم الانغلاق على لون جلده، حيث قال تورام: "لقد علمنا الشخص الأبيض أن يعتقد أنه مهيمن على الآخرين، مثلما علمنا الرجال أن يسيطروا على النساء. هذه آليات فكرية وأيديولوجية تم إنشاؤها من أجل استغلال الآخرين".

وطالب الأسطورة الفرنسية بضرورة وضع حد للهتافات العنصرية ضد اللاعبين، حيث هاجم عدم اتخاذ إجراءات قاسية؛ لمنع العنصرية في كرة القدم، خاصة بعد واقعة البلجيكي روميلو لوكاكو، نجم فريق إنتر ميلان، والذي تعرض للهتافات العنصرية من الجماهير بالدوري الإيطالي العام الماضي.

 

 

ماركوس تورام باِسم زعيم أفريقي

وإيمانا من ليليان تورام، قام بتسمية ابنه الأول المولود عام 1999، بماركوس جارفي الزعيم الجاميكي مؤسس حركة ضد العنصرية ضد السود في أمريكا، وكان أحد أبرز المناهضين لسياسة الفصل العنصري، والعنصرية ضد الزنوج، في مطلع القرن الماضي؛ ليُرسخ تورام في وجدان نجله الإيمان بسياسة بني بشرته.