فاتورة مزورة بقيمة 20 دولارا لشراء علبة سجائر دفع جورج فلويد حياته ثمنا لها.. المزيد

أمريكا,ترامب,جورج فلويد,مظاهرات أمريكا,من هو جوروج فلويد,سبب القبض على جورج فلويد

الجمعة 10 يوليو 2020 - 01:44
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

موته أشعل أمريكا

قُتل بسبب علبة سجائر.. من هو جورج فلويد؟

جورج فلويد
جورج فلويد

فاتورة مزورة بقيمة 20 دولارًا، لشراء علبة سجائر، دفع جورج فلويد حياته ثمنًا لها، فلفظ أنفاسه الأخيرة مكبل الأيدي ورقبته تحت ركبة رجل الشرطة، يصرخ متوسلًا: لا أريد الموت، لا تقتلني، لا أستطيع التنقس، لتتحول الجملة الأخيرة لشعار يشعل الاحتجاجات التي اندلعت بكافة أرجاء الولايات المتحدة الأمريكية، منذ بداية الإسبوع الماضي.



من هو جوروح فلويد؟

يبلغ جورج فلويد من العمر 46 عامًا، وولد في نورث كارولينا، وعاش حياته في هيوستن بولاية تكساس، وانتقل قبل عدة سنوات لمينيابوليس؛ للعثور على عمل. وكان جورج فلويد متزوج من روكسي واشنطن، ولديه ابنه واحدة تُدعى جينا، وتبلغ من العمر ست سنوات، وقالت زوجة جورج فلويد إنه كان أبًا رائعًا، حسبما أفادت قناة سكاي نيوز البريطانية.

وصرحت زوجة جورج فلويد، بأنه كان رياضيًا موهوبًا، وتفوق في كرة القدم بصورة ملحوظة، كما كان بارعًا في لعب كرة السلة في المدرسة، مؤكدة أن فلويد لم يكمل دراسته، واتجه للعمل في صناعة للموسيقى مع فرقة للهيب هوب.

وأكدت أن جورج فلويد كافح للعثور على عمل في هيوستن، ثم غادر المدينة إلى مينيا بوليس، وعمل في وظفيتين أساسيتين، الأولى لقيادة الشاحنات، والأخرى كحارس أمن في مطعم Conga Latin Bistro، ولكنه ترك عمله في الآونة الأخيرة بسبب تفشي فيروس كورونا في الولايات المتحدة الأمريكية.

من جانبها قالت كورتني روس، صديقة جورج فلويد، في تصريحات صحفية، إن فلويد كان عاشقًا لمينيابوليس، ورؤيتها مشتعلة بهذا الوضع كان من شأنه تدمير جورج فلويد، حسبما أفادت صحيفة ذا صن البريطانية.

وأفادت قناة سكاي نيوز، نقلًا عن وثائق المحكمة، بأن جورج فلويد اُتهم بالسطو المسلح على منزل عام 2007، وحُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات، بعد اعترافه بالواقعة عام 2009.

وظهر جورج فلويد في وقت سابق، في بث مباشر عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك؛ للحديث عن العنف المسلح، قائلًا: جيلنا الشاب ضائع بشكل واضح.

ماذا حدث لجورج فلويد؟

أصدرت شرطة مينيابوليس Minneapolis، الخميس الماضي، نسخة من المكالمة التي تلقتها 911، والتي جلبت الشرطة إلى متجر البقالة الذي كان يتواجد به جورج فلويد، حيث أبلغ المتصل عن وجود شخص كان يشتري علبه سجائر ويحمل فاتورة مزورة، وأن الشخص مخمور للغاية ولا يستطيع السيطرة على نفسه ولا يتصرف بشكل صحيح.

وانتقل الضباط على الفور للقبض على المشتبه به؛ لاتهامه بالتزوير، وعثر الضباط على جورج فلويد في سيارته، وقام إحدى الضباط بتقييد يدي جورج فلويد ووضع ركبته على رقبه المتهم، بينما أخبرهم الأخير بأنه لا يستطيع التنفس، وكرر جملة "لا تقتلني"، ليلفظ أنفاسه الأخيرة بعد 8 دقائق.

من جانبه قال مايك أبومايلة، مالك المتجر، في تصريحات لشبكة سي إن إن الأمريكية، عقب الحادث، إن جورج فلويد كان وجهًا ودودًا وزبونًا لطيفًا لم يتسبب في أي مشاكل.

وأكد صاحب المتجر، أنه لم يكن في العمل أثناء الحادث، وأن الموظف الذي أبلغ عن جورج فلويد، مراهق ويتبع بروتوكول العمل فقط. وحددت شرطة مدينة مينابوليس الضباط الأربعة المتورطين في قتل جورح فلويد، وهم ديريك تشوفين وتو ثاو وتوماس لين وجيه ألكسندر كوينج، حسبما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.

وأفادت وكالة أسوشيتد برس، بأن أحد الضابط ديريك شوفين، البالغ من العمر 44 عامًا، هو من كان يضع ركبته على رقبة جوروج فلويد، البالغ من العمر 46 عامًا، وأن هذا الضابط كان قد شارك في في ثلاث عمليات إطلاق نار أآخرى للشرطة، وقُدم 17 شكوى ضده خلال حياته المهنية التي استمرت 19 عامًا.

جورج فلويد وقاتله زملاء عمل

كشفت مالكة ملهى ليلي سابقة في مينيابوليس، أن الضابط القاتل ديريك تشوفين، والضحية جورج فلويد، زملاء عمل، حيث عمل كلاهما في قسم الأمن بالملهى الليلي العام الماضي.

وقالت مايا سانتاماريا، مالكة ملهى النويفو روديو، في تصريحات تلفزيونية، إن الضابط ديريك تشوفين، والضحية جورج فلويد، الذي لقى حتفه على أيدي الأول في مينيابوليس، عملا كموظفي أمن بالملهى الليلي العام الماضي، وربما يكونا التقيا كثيرًا.

وأضافت أنهما كانا يعملان معًا في نفس الوقت، فكان الضابط ديريك تشوفين يعمل على تأمين الجزء الخارجي من ملهى النويفو روديو، بينما كان جورج فلويد ضمن الحراس الداخليين للملهى الليلي.

وأوضحت أن الضابط والقتيل كانا حراسًا في نفس ملهى النويفو روديو، وبالتالي كانا يعرفان بعضهما جيدًا، فقد كانا زملاء عمل لفترة طويلة جدًا، حسبما أفادت صحيفة ديلي نيوز.

ولفتت سانتاماريا إلى أن تبدلات فترات العمل تتداخل في بعض الأحيان، مؤكدة أنه من غير الواضح ما إذا كان الجاني والمجني عليه قد التقيا في وقت سابق بسبب وجود عشرات من حراس الأمن في ناديها في نفس الوقت.  

وأشارت إلى أن ديريك تشوفين كان عصبيًا كما أن ردود فعله كان مبالغ فيها تجاه شتى المواقف، فكان عادة ما يلجأ لسحب سلاحة في أي مشاجرة حتى إذا لم يستدعي الأمر ذلك، وعلى العكس من تشوفين فالضحية جورج فلويد كان محبوبًا بين زملائه ورواد الملهى الليلي.