نصفهم من القدس.. الاحتلال اعتقل 800 فلسطيني منذ بدء أزمة كورونا

القدس,الاحتلال الإسرائيلي,الجيش,الصحة,نادي الأسير,كورونا,السجون الإسرائيلية

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - 03:20
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

نصفهم من القدس.. الاحتلال اعتقل 800 فلسطيني منذ بدء أزمة  كورونا

قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل الأطفال في فلسطين
قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل الأطفال في فلسطين

قال عبد الناصر فروانة، المختص في شؤون الأسرى والمحررين، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تكترث للمناشدات والنداءات الحقوقية والانسانية، المحلية والدولية، وواصلت اعتقالاتها للمواطنين الفلسطينيين منذ بدء أزمة  "كورونا" في المنطقة واعتقلت منذ بداية مارس الماضي أكثر من (800) فلسطيني، بينهم قرابة (90) طفلا و(١٠) فتيات وسيدات.



 وقال "فروانة" :"إن الهجمة الإسرائيلي ة اشتدت في الأشهر الأخيرة ضد مدينة القدس المحتلة، وقد رصدنا تصعيدًا إسرائيلي ا خطيرًا للاعتقالات والانتهاكات بحق الفلسطينيين هناك، حيث بلغت نسبة المعتقلين في محافظة القدس وحدها بنحو نصف اجمالي المعتقلين الفلسطينيين في باقي محافظات الوطن منذ بدء أزمة  كورونا".

وأضاف "منذ بدء أزمة  "كورونا" اعتقلت قوات الاحتلال (١٣) فلسطينيا من قطاع غزة بعد اجتيازهم للحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة باتجاه المناطق المحتلة عام١٩٤٨، وقد سمح لهم بالعودة إلى قطاع غزة عبر نقاط عشوائية، في تصرف غريب. حيث جرت العادة نقل "المتسللين" بعد احتجازهم إلى السجون الإسرائيلي ة ومن ثم تسليمهم بشكل رسمي إلى الارتباط الفلسطيني. لذا فان هذا التصرف الغير معهود اثار شكوك كثيرة وخشية انتقال الفيروس إلى قطاع غزة عبر هؤلاء "المتسللين" في ظل تفشي الوباء وتزايد أعداد المصابين في صفوف الجيش الإسرائيلي  وبين المستوطنين في غلاف غزة. 

وأكد فروانة على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي  استمرت في إجراءاتها العقابية بحق المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال وصعدت من عمليات اقتحام الأقسام والغرف والتنكيل بالأسرى والاعتداء وتضييق الخناق عليهم.

كما سحبت إدارة السجون عشرات الأصناف من المواد الغذائية ومواد التنظيف والتعقيم التي كان الأسرى يشترونها على حسابهم الخاص من مقصف السجن "الكنتينا".

وخلال أزمة  "كورونا" استشهد الأسير الفلسطيني نور الدين جابر البرغوثي  بتاريخ 22 أبريل الماضي في سجن النقب الصحراوي  جراء الاهمال الطبي.

وأوضح فروانة: أنه ومنذ بدء أزمة  "كورونا" في المنطقة لم تتخذ  إدارة السجون التدابير اللأزمة  وإجراءات السلامة والوقاية الضرورية داخل السجون، ولم توفر مواد التعقيم والتنظيف لحماية الأسرى من خطر الإصابة بفيروس "كورونا". كما ولم تغير في النظام الغذائي المتبع في السجون ولم تقدم أنواعا جديدا من الأطعمة لتقوية المناعة لدى الأسرى المرضى، مما فاقم من حدة القلق لدى الأسرى وذويهم.  في ظل استمرار الاكتظاظ  الكبير داخل السجون وقلة التهوية والمساحة الصغيرة للغرف والأقسام داخل السجون والتي تعد مكانًا مثاليًّا لانتشار الأمراض والأوبئة.

واشار فروانة إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد اتخذت قرارا بوقف زيارات الاهل والمحامين بسبب جائحة "كورونا"، فيما لم توفر آليات تواصل بديلة مما فاقم من درجة القلق والتوتر لدى الأسرى وعوائلهم  في ظل استمرار تفشي الفيروس وتزايد اعداد المصابين.

وذكر فروانة أن إدارة السجون الإسرائيلية كانت قد اتخذت بعض الإجراءات الشكلية في الآونة الأخيرة والتي لا ترتقي للحد الأدنى من متطلبات الحماية والوقاية وإزالة مشاعر القلق لدى الأسرى وذويهم، حيث سمح لبعض الأسرى والأسيرات بالاتصال هاتفيا مع الأهل، كما وأدخلت لبعض الأقسام الكمامات وقليل من مواد التنظيف والتعقيم واجرت عمليات تعقيم لسيارات البوسطة وساحات بعض اقسام السجون.

وقال فروانة: يخشى أن تشكل هذه الإجراءات التفافا على استحقاقات المرحلة ولذر الرماد في العيون، وتجميلا لصورة الاحتلال في تعامله مع الأسرى في ظل أزمة  "كورونا"، أمام المؤسسات الدولية. وتحايلا على مطالبات تلك المؤسسات وردا على انتقاداتنا لسلطات الاحتلال واستهتارها المتواصل بحياة الأسرى واوضاعهم الصحية منذ بدء  جائحة "كورونا". وكذلك تهربها من الافراج عن الأسرى المرضى والأطفال والنساء وكبار السن، في وقت مارست فيه التمييز العنصري بشكل واضح حينما أفرجت فيه عن مئات السجناء الإسرائيلي ين وتجاهلت الأسرى الفلسطينيين.

واضاف: لذلك أجدد دعوتي (داخل وخارج السجون) بضرورة توثيق الأحداث وتوقيتها وتفاصيلها، والإجراءات والتدابير المتخذة في السجون الإسرائيلي ة، وتلك التي كان من الواجب اتخاذها منذ بدء أزمة  "كورونا". حيث سيساعدنا هذا وسيخدمنا مستقبلا في دحض الرواية الإسرائيلي ة وحماية اسرانا واسيراتنا والدفاع عن حقوقهم.

وفي ختام تقريره جدد فروانة دعوته للمنظمات الدولية وخاصة الصليب الاحمر ومنظمة الصحة العالمية لإرسال وفد طبي دولي محايد لزيارة السجون والاطلاع على الأوضاع الصحية بشكل عام، والإجراءات المتخذة هناك منذ بدء جائحة "كورونا" بشكل خاص، وتوفير العلاج اللازم للأسرى المرضى وسبل الحماية والوقاية لكافة الأسرى من خطر الإصابة بفيروس "كورونا" القاتل الذي ما زال قائمًا.

يذكر أنه ما يزال في سجون الاحتلال نحو (٤٨٠٠) اسير بينهم (٣٩) أسيرة و(١8٠) طفلا وقرابة (400) معتقل اداري، وحوالي (٧٠٠) مريض بينهم (٣٠٠) يعانون امراض خطيرة ومزمنة ومن بينهم عشرات  من كبار السن واكبرهم فؤاد الشوبكي الذي تجاوز ٨٠ عاما من العمر.