انسحاب الولايات الأمريكية من منظمة الصحة العالمية بسبب نهج الأخيرة في التامل مع أزمة فيروس كورونا

أمريكا,واشنطن,ترامب,الرئيس الأمريكي,دونالد ترامب,منظمة الصحة العالمية,الولايات المتحدة الأمريكية,الصحة العالمية,انسحاب أمريكا من منظمة الصحة العالمية

الأحد 20 سبتمبر 2020 - 09:51
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد انسحاب أمريكا.. القصة الكاملة لأزمة ترامب مع الصحة العالمية

الرئيس الأمريكي دوند ترامب
الرئيس الأمريكي دوند ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انسحاب الولايات الأمريكية من منظمة الصحة العالمية؛ بسبب نهج الأخيرة في التعامل مع أزمة فيروس كورونا، مؤكدًا أنها كانت دمية في يد الصين.



انسحاب أمريكا من منظمة الصحة العالمية

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مؤتمر عقده بالبيت الأبيض، أمس الجمعة: “سننهي اليوم علاقتنا مع منظمة الصحة العالمية، ونعيد توجيه تلك الأموال إلى دول أخرى في العالم لديها احتياجات ملحة لتمويل الصحة العامة”.

وأضاف ترامب، أن المسؤولين الصينيين تجاهلوا التزاماتهم الخاصة بتقديم التقارير إلى منظمة الصحة العالمية بشأن فيروس كورونا الذي قتل مئات الآلاف من الأشخاص على مستوى العالم، وضغطوا على المنظمة لتضليل العالم.

وتابع: “الصين لديها سيطرة كاملة على منظمة الصحة العالمية، على الرغم من أنها تمولها بـ40 مليون دولار فقط في السنة”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تدفع ما يقرب من 450 مليون دولار في السنة، حسبما أفادت وكالة "رويترز" للأنباء.

أكد موقع منظمة الصحة العالمية على الإنترنت، أن الولايات المتحدة الأمريكية، مُدانة حاليًا للمنظمة بأكثر من 200 مليون دولار من الاشتراكات المقدرة، فضلًا عن مئات الملايين من الدولارات التي تقدمها واشنطن سنويًا كتمويل طوعي مرتبط ببرامج منظمة الصحة العالمية، مثل استئصال شلل الأطفال وفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد والسل.

وجاء قرار ترامب بالانسحاب من منظمة الصحة العالمية، عقب تعهد الرئيس الصيني شي جين بينج الإسبوع الماضي، بمنح 2 مليار دولار لمنظمة الصحة العالمية، على مدار العامين المقبلين؛ للمساعدة في مكافحة فيروس كورونا، وهو ما يوازي الميزانية السنوية لمنظمة الصحة العالمية بأكملها العام الماضي.

ولم توضح السلطات الأمريكية متي سيصبح قرار الانسحاب من منظمة الصحة العالمية ساري المفعول، ولكن ذكر قرار مشترك للكونجرس ، بشأن عضوية الولايات المتحدة الأمريكية في منظمة الصحة العالمية،  عام  1948 الذي شهد إنضمام أمريكا للمنظمة،أن البلاد تحتفظ بحقها في الانسحاب من المنظمة بموجب إشعار تصل مدته إلى عام واحد.

إيقاف تمويل منظمة الصحة العالمية

أوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الشهر الماضي، تمويل منظمة الصحة العالمية، وأكد أن تجميد تمويل المنظمة سيستمر إذا لم تسن المنظمة إصلاحات جوهرية كبيرة، حسبما أفادت قناة فوكس نيوز الأمريكية.

وانتقد ترامب نهج منظمة الصحة العالمية وعدم شفافيتها في التعامل مع الأزمة، وتجالها التحذيرات التي سبقت تفشي وباء كورونا عالميًا، وتكرار المزاعم الصينية الخاصة بأن الفيروس لا ينتقل من شخص لآخر، ومعارضة مسؤولي المنظمة لقرار ترامب الخاص بحظر السفر إلى الصين في الأيام الأولى من تفشي الوباء.

واستئنافت الإدارة الأمريكية منتصف شهر مايو الجاري، تمويل منظمة الصحة العالمية، وأعطت للأخيرة فرصة مدتها 30 يومًا للالتزام بالإصلاحات، وفقًا لوكالة رويترز للأنباء.

ونشرت قناة فوكس نيوز مسودة رسالة، في 16 مايو الجاري، تفيد بعزم الإدارة الأمريكية على استئناف تمويل منظمة الصحة العالمية جزئيًا.

ونصت الرسالة على أن إدارة ترامب ستوافق على دفع دفع ما يصل إلى ما تدفعه الصين من الإسهامات المقررة للمنظمة.

وأفادت رويترز، بأن إيقاف تمويل ترامب لمنظمة الصحة العالمية جزء من استهزاء ترامب بالتعددية، وتركيزه على أجندة أمريكا أولًا منذ توليه رئاسة البلاد، فانسحب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والوكالة الثقافية للأمم المتحدة، واتفاقية عالمية لمعالجة تغير المناخ، والاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، كما أنه قطع التمويل عن صندوق الأمم المتحدة للسكان ووكالة الأمم المتحدة التي تساعد اللاجئين الفلسطينيين.

انتقادات لقرار ترامب بالانسحاب من المنظمة

صرحت دونا ماكاي، المديرة التنفيذية لأطباء حقوق الإنسان، بأن منظمة الصحة العالمية منصة للتعاون بين البلدان، وأن الابتعاد عن هذه المؤسسة في هذا الوقت الحرج سيؤذي مواطني الولايات المتحدة الأمريكية، وغيرهم من الأشخاص حول العالم.

من جانبها، قالت نيتا لوي، الممثلة عن الحزب الديمقراطي والتي تترأس لجنة الاعتمادات في مجلس النواب: إن منظمة الصحة العالمية هي نظام الإنذار المبكر في العالم للأمراض المعدية، والوقت الآن لم يكن مناسبًا لتعريض البلاد للخطر بالانسحاب في ذورة الوباء العالمي الذي أودى بحياة أكثر من 100  ألف أمريكي.

ورفض مجلس الشيوخ الأمريكي، قرار ترامب الخاص بالانسحاب من منظمة الصحة العالمية، فقال لاما ألكسندر، رئيس لجنة الصحة بمجلس الشيوخ: إن البلاد في حاجة ماسة إلى التدقيق في الأخطاء التي ارتكبتها منظمة الصحة العالمية، ولكن التوقيت المناسب لهذه الخطوة بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا وليس في منتصفها. ولفت لاما ألكسندر، إلى أن سحب التمويل من المنظمة حاليًا قد يعيق جهودها في التوصل إلى لقاح للقضاء على فيروس كورونا، أو الفيروسات الآخرى التي قد تصيب المواطنين المتكدسين بالشواطئ الأمريكية حاليًا، كما أنه يحول دون العمل مع الدول الآخرى لوقف الفيروسات قبل وصولها للولايات المتحدة.